تحليل البيئة الداخلية للمنظمة(تطبيقات الإدارة الإستراتيجية فى العمل الدعوي)

shaif 1 (371)

توقفنا المرة السابقة فى هذه السلسلة التى تهدف إلى إكسابنا مهارات الإدارة الإستراتيجية وتطبيقاتها على العمل الدعوى عند البيئة الخارجية وكيفية دراستها وتحليلها وجمع المعلومات عنها وسنبدأ الآن فى دراسة البيئة الداخلية للمنظمة

ليس بوسع أية منظمة أن تضع استراتيجية ما دون تقدير وتحليل وتقييم عناصر بيئتها الداخلية ؛ فعلى الرغم من أن المجتمع الحالي أو المستقبلي قد يبدو جذابا وبه فرص يمكن انتهازها ، إلا أن استراتيجية المنظمة يجب أن تضع في اعتبارها تلك العوامل والموارد الخاصة بها كذلك مدى كفاءة إدارتها ، ومن ثم يجب أن تنبثق الاستراتيجية من التقييم المختلط لكل من القوى الخاصة بالجماعة والعوامل الداخلية والخارجية معاً .

وبناء على ذلك من خلال هذا الفصل تحليلاً للعوامل الداخلية للمنظمة لبيان نقاط القوة التي تتمتع بها ، كذلك ، الكشف عن نقاط الضعف التي تتمنى زوالها ، حنى يمكن للمنظمة أن تقف على قدراتها وإمكاناتها المتاحة للتعامل مع قوى البيئة الخارجية .

وسيتم تحليل وتقييم البيئة الداخلية للمنظمة من خلال مناقشة الموضوعات التالية :

وتقييم البيئة الداخلية .

- العوامل الداخلية الواجب دراستها وتحليلها .

- كيفية تحليل البيئة الداخلية .

- الاعتبارات الواجب مراعاتها لعملية التقويم الداخلي .

أهمية دراسة وتقييم البيئة الداخلية :

تهتم المنظمات بتحليل وتقييم كافة العوامل الداخلية ، وذلك بغرض رئيسي يتمثل في بيان نقاط القوة والضعف التي يتسم بها كل عامل من العوامل الداخلية بما يساعد ـ مع الاستعانة بنتائج تحليل العوامل الخارجية ـ على اتخاذ قراراتها الاستراتيجية ، واختيار البدائل المناسبة لها ؛ وبوجه عام فإن تحليل البيئة الداخلية يمثل خطوة هامة وضرورية في اختيار الاستراتيجية المناسبة للمنظمة ، وذلك لما يلي :

1- المساهمة في تقييم القدرات والإمكانات المادية والبشرية والمعنوية المتاحة للمنظمة .

2- إيضاح موقف المنظمة بالنسبة لغيرها من المنظمات في نفس المجال .

3- بيان وتحديد نقاط القوة وتعزيزها للاستفادة منها والبحث عن طريق تدعيمها مستقبلاً وذلك بما يساعد على القضاء على المعوقات البيئية أو اغتنام الفرص الموجودة بالبيئة .

4- بيان وتحديد نقاط الضعف ، وذلك حتى يمكن التغلب عليها ومعالجتها أو تفاديها ببعض نقاط القوة الحالية للمنظمة .

5- ضرورة الترابط بين التحليل الداخلي ( نقاط الضعف والقوة ) ، والتحليل الخارجي (مجالات الفرص ) ، فإنه لا فائدة من الوقوف على الفرص والمخاطر البيئية دون الوقوف على النقاط التي تمثل قوة للمنظمة أو ضعفاً ، فإذا كان الهدف من التحليل الداخلي يتمثل في الوقوف على نقاط القوة والضعف فإن ذلك يمثل الوسيلة التي تقود لانتهاز الفرص التسويقية وتجنب المخاطر أو تحجيمها .

العوامل الداخلية الواجب دراستها وتحليلها :

عند إجراء عمليات التوصيف والتحليل والتقييم الداخلي ، يجب دراسة كافة العوامل التي تمثل القدرات والإمكانات المتاحة للمنظمة سواء كانت هذه القدرات مادية كالأموال ، والآلات والمباني ، والمواد ، .. وغيرها أو كانت بشرية ” إدارية وتنظيمية أو تنفيذية ” وذلك من حيث مدى كفاءة البناء التنظيمي ومدى توافر الكفاءات الإدارية المطلوبة بالكم والنوع المناسب ومدى توافر الأفراد العاملين بالمهارات والقدرات الفنية والجهاز الاستشاري والتنظيم غير الرسمي ومدى قوته .. إلخ ،

هذا إلى جانب العوامل المعنوية التي تمثل مدى قوة العلاقات بين الأفراد وتماسك جماعات العمل ، ومدى حرصهم على منظمتهم ، كذلك مدى سمعة المنظمة واسمها الدعوي في المجتمع ، والصورة الذهنية لدى الجمهور عنها . إلخ .

ولتبسيط العرض فإن الكثيرين يميلون إلى دراسة العناصر الداخلية من وجهة نظر المنظمة، ونعني بها دراسة مجالات الدعوة والانتشار والتمويل ؛ لكونها تشمل معظم الجوانب الواجب تغطيتها والتي تساعد على إبراز مظاهر القوة والضعف .

عوامل ومتغيرات البيئة الداخلية الواجب تحليلها – تفعيل الأفراد إبداعياً

العوامـل المتغــــيرات
(1) المنهج الدعوي - قدرة المنظمة على التأثير في المجال الحالي .

- كمية الانتشار الدعوي والبحوث الدعوية .

- وضع الأفراد في جسد الجماعة وقدرتهم .

- ومدى عطائهم لدعوتهم .

- مدى تغطيتهم للمجالات الدعوية .

- مقدرتهم الإعلامية والتأثيرية .

(2) ثمار الدعوة - عمر المنظمة وموقعها في المجتمع ، وميادين العمل المتاحة والصعاب أمامها .

- قدرة الجهاز العامل على تفعيل الطاقات ومدى استعماله للوسائل العصرية .

- نظام التقويم والرقابة والقياس .

- الموارد ومدى سهولة أو صعوبة الحصول عليها .

(3) التمويل - الموارد المالية ومدى قيامها بالحاجة المطلوبة .

- الخطط المستقبلية لتنمية الموارد المالية .

- المحاذير الأمنية على المال الدعوي .

- مدى قدرة المؤسسة على القيام بأعبائها في ظل هذا الحظر المالي.

(4) الأفراد - تخطيط القوى العاملة ” الطلب والعرض على الأفراد بالكم والنوع “.

- نقابات العمال والاتحادات .. والقدرة على إدارتها .

- مستويات الأجور والمرتبات والحوافز والمكافآت ، ” وحجم العمل التطوعي وفاعليته ” .

- الظروف المادية والمعنوية للعمل ، والتي قد لا تسمح بمنح أجور أو حوافز .

(5) الهيكل التنظيمي - مدى مناسبة الهيكل التنظيمي ودراسة علاقته المتشابكة .

- مستويات التنظيم ومكانة كل منها .

- قيم وأخلاقيات واتجاهات الإدارة العليا .

سوف أتناول بالشرح كل من هذه العوامل السابقة فى تدوينات قادمة إن شاء الله

تحياتى

About these ads
This entry was posted in تنمية بشرية. Bookmark the permalink.

2 ردان على تحليل البيئة الداخلية للمنظمة(تطبيقات الإدارة الإستراتيجية فى العمل الدعوي)

  1. السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
    أشكرك أخي جزيل الشكر على المقال
    جعله الله تعالى في ميزان حسناتك أرجو أن تساعدني في موضوع الادارة الاستراتيجية لمنظمات الاعمال في ظل العولمة . لا أريد مفاهيم حول العولمة أو الادارة الاستراتيجية و إنما العلاقة في حد ذاتها ، أي ما تقوم به منظمات الاعمال لتفعيل إدارتها الاستراتيجية مع تحديات و إيجابيات العولمة ، إنها معلومات ضرورية جدا ، أحتاج إليها قبل يوم 09 ماي 2009 . أنا في انتظار الرد أٍجوكم…

  2. يقول wedad grain:

    االاستاذ الفاضل / في الوقت الذي أشكر فيه اهتمامك ارجو إمداد ببقيت المعلومات لخاصة بهذه البيئة.
    مع خالص الشكر والتقدير

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s