الله حَيِيٌّ كريمٌ

15 

توقفت كثيرا أمام حديث نبوى شريف يقول صل الله عليه وسلم إنَّ الله حَيِيٌّ كريمٌ يستحْيي إذا رَفَعَ الرَّجُلُ إليهِ يَدَيْهِ أنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا خائبتَين الحديث حديث حسن غريب فى سنن الترمذى أي الله يستحي من عبده إذا سأله ألا يجيبه  إذا دعاه ألا يلبيه  إذا استغفره ألا يغفر له  إذا تاب إليه ألا يتوب عليه

سبحان الله العلى العظيم وتباركت أسمائه يستحيى أن يرد دعاء العبد إذا رفع يده يدعوه عز وجل ونحن نستحيى حتى من الدعاء

إن الله  تبارك وتعالى حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفراً  لذلك ما عليك إلا  أن تحسن أن تسأله  اسأله ما يرضيه  اسأله ما يقربك إليه  اسأله خير الآخرة  اسأله أن تعرفه، اسأله أن تستقيم على أمره  اسأله عملاً صالحاً تتقرب به إليه  اسأله العلم لأن كرامة العلم أعظم كرامة

إن  الإنسان عندما  يسأل ملكاً  الملك ماذا يعطي ؟ يعطي بيتاً ، يعطي مركبة ، تسأله قلماً فاحرص على أن تسأل الله عز وجل بقدر كرمه أسأله  بقدر غناه أسأله  بقدر محبته لك أسأله فهو  على كل شيء قدير وفوق كل ذالك يستحيى عز وجل أن يرد من رفع إليه يديه بالدعاء صفر اليدين

وفى حديث آخر صحيح يقول صل الله عليه وسلم  : إذا كان ثلث الليل الأخير نزل ربكم إلي السماء الدنيا فيقول : هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من سائل فأعطيه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ هل من طالب حاجة فأقضيها له ؟ حتى يطلع الفجر  أخرجه أحمد عن أبي هريرة

والكثير من المسلمين لا يستحيون أن يعصوا الله عز وجل فى هذا الوقت الشريف الثلث الأخير من الليل 

واعلم أن الدعاء هو العبادة وأن  الله حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفراً ،  قوله تعالى : ﴿ وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ﴾ ( سورة الأعراف الآية : 180 ) .

وهو من أسمائه الحيي و أنت لن تستطيع أن تتقرب إلى الله بأفضل من كمال مشتق منه  هو حيي  فيجب أن نتخلق بهذا الخلق  والحياء من الإيمان  فمن علامات الإيمان الحياء

فالحيي المتصف بالحياء  صفة خلقية رقيقة لطيفة تمنع النفس عن أن تقترف شيئاً مناقضاً لما هو معروف عندها .

كما أن حياء الشرع هو الحياء الذي يحفظ للعبد استقامته هذا حياء الشرع لأن عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

(( اسْتَحْيُوا مِنْ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ ، قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا نَسْتَحْيِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، قَالَ : لَيْسَ ذَاكَ ، وَلَكِنَّ الِاسْتِحْيَاءَ مِنْ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ ، وَمَا وَعَى وَالْبَطْنَ وَمَا حَوَى ، وَلْتَذْكُرْ الْمَوْتَ وَالْبِلَى ، وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ اسْتَحْيَا مِنْ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ )) .

ولحكمة بالغة بالغة بالغة جعل الله الحلال صعباً والحرام سهلاً ، لو عكس الآية لأقبل الناس على الحلال لا حباً في الله ولا رغبة في طاعته ولكن لأنه أسهل ، لكن لحكمة بالغة بالغة بالغة جعل الله الحلال صعباً ، يعني الإنسان يشتغل ساعات طويلة يأخذ مبلغاً معيناً ، يوجد إنسان آخر يأخذ هذا المبلغ في ربع ساعة ولكن بالحرام ، ففرق كبير بين الحلال والحرام .

أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ ، وَمَا وَعَى وَالْبَطْنَ وَمَا حَوَى ، وَلْتَذْكُرْ الْمَوْتَ وَالْبِلَى ، البطولة أن تبدأ من النهاية ، الآن في دورات مشهورة جداً البرمجة العصبية اللغوية يعني في قاعدة فيها ابدأ من النهاية ، شيء دقيق جداً ابدأ من الموت ثم اعمل ، تؤسس عملاً ، تدرس ، تنال الدكتوراه ، تؤسس شركة ، ولكن لأنك بدأت من الموت أنت تراقب الله عز وجل لا تعصي الله وتسرع إليه ، ابدأ من النهاية وأن تذكر الموت والبلى ، فإن فعلتم ذلك فقد استحييتم من الله حق الحياء

 

About these ads
This entry was posted in دعوى. Bookmark the permalink.

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s