باراك أوباما ونظرته للإخوان المسلمين

 

نواصل سلسلة كيف ينظر الغرب إلى الإخوان المسلمين واليوم نتناول موضوع كيف تنظر إدارة أوباما للإخوان المسلمين والموضوع من موسوعة إخوان ويكى :

باراك حسين أوباما الابن  (4 أغسطس 1961) هو الرئيس الرابع والأربعون للولايات المتحدة الأمريكية منذ 20 يناير 2009، وأول رئيس من أصول أفريقية يصل للبيت الأبيض. حقق انتصاراً ساحقاً على خصمه جون ماكين وذلك بفوزه في بعض معاقل الجمهوريين مثل أوهايو وفيرجينيا في 4 نوفمبر 2008، حصل على جائزة نوبل للسلام لعام 2009 نظير جهوده في تقوية الدبلوماسية الدولية والتعاون بين الشعوب، وذلك قبل إكماله سنة في السلطة.

تخرج من كلية كولومبيا بجامعة كولومبيا وكلية الحقوق بجامعة هارفارد، وكان من أوائل الأمريكيين من أصول أفريقية يتولى رئاسة مجلة هارفارد للقانون، كما كان يعمل في الأنشطة الاجتماعية في شيكاغو قبل حصوله على شهادة المحاماة، وعمل كمستشار للحقوق المدنية في شيكاغو، وقام بتدريس مادة القانون الدستوري في كلية الحقوق بجامعة شيكاغو في الفترة من 1992 إلى 2004.

حاز على ثلاث فترات في مجلس الشيوخ بإلينوي وذلك في الفترة من 1997 إلى 2004، وعقب محاولة غير ناجحة للحصول على مقعد في مجلس النواب عام 2000 رشح نفسه لمجلس الشيوخ عام 2004، واستطاع أن يحوز على مقعد بالمجلس في مارس 2004، واستطاع بهذا الفور جذب انتباه الحزب الديمقراطي، وكان خطابه التلفزيوني الذي تم بثه محلياً خلال المؤتمر الوطني الديمقراطي في يوليو من عام 2004 جعله نجما صاعدا على الصعيد الوطني في الحزب، وبعدها تم انتخابه لعضوية مجلس الشيوخ في نوفمبر 2004 وحاز على أكبر نسبة في تاريخ إلينوي.

بدأ في خوض منافسات انتخابات الرئاسة في فبراير من عام 2007، وبعد حملة شديدة التنافس داخل الحزب الديمقراطي من أجل الحصول على ترشيح الحزب لخوض الانتخابات الرئاسية استطاع الحصول على ترشيح حزبه وذلك بعد تغلبه على منافسته هيلاري كلينتون، ليصبح أول مرشح للرئاسة من أصل أفريقي لحزب أمريكي كبير، في الانتخابات العامة التي جرت في 4 نوفمبر 2008 استطاع أن يهزم المرشح الجمهوري جون ماكين، ونصب رئيساً في 20 يناير2009.

خلال حملته الانتخابية افتتحت مدونة باللغة العبرية، للتصدي لصورته المعادية لإسرائيل والتي أضرت به خلال حملته..، وتم افتتاح هذه المدونة في تابوز أحد المواقع الإسرائيلية الشعبية وقد نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت وموقع واينت التابع لها خبراً يقول أنها مدونة أوباما الرسمية، وتناقلت وسائل الإعلام هذا الخبر،إلا أنه بعد عدة أيام نشر مكتب حملة أوباما الانتخابية نفيا حول كون هذه المدونة رسمية وقال أنها عبارة عن مبادرة فردية ، وتم تعديل المقالة في موقع واينت

في خطاب له أمام منظمة أيباك المؤيدة لإسرائيل صرح أن "القدس ستبقى عاصمة إسرائيل ويجب أن تبقى موحدة"، مما أثار حفيظة الصحافة العربية،وقام قادة فلسطينيون بانتقاد تصريحاته ، وفي حديث لاحق في شبكة سي إن إن سئل حول حق الفلسطينيين في المطالبة بالقدس في المستقبل فأجاب أن هذا الأمر متروك للتفاوض بين طرفي الصراع إلا أنه عاد وأكد حق إسرائيل المشروع في هذه المدينة

في 27 أكتوبر 2008 ألقت قوات الأمن الأمريكية في ولاية تينيسي الجنوبية القبض على شخصين من "النازيين الجدد" من المتطرفين البيض كانا يخططان لاغتياله باعتباره أول أمريكي من أصول أفريقية يترشح لمنصب الرئيس في تاريخ الولايات المتحدة، وحسب وزارة العدل الأمريكية فقد تم توجيه تهم لهما وهي تهديدات ضد مرشح للرئاسة، وحيازة أسلحة نارية بشكل غير مشروع والتآمر لسرقة أسلحة..

اهتمام أوباما بالإخوان

أوباما أثناء خطابه الشهير في مصر عقب توليه الرئاسة

ذكرت صحيفة (أمريكان ثينكر) الأمريكية المحافظة أن جماعة الإخوان المسلمين نجحت في التوغل في إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما واختراقها.

وذكرت الصحفيفة الأمريكية أن "ميشيل أوباما" زوجة الرئيس الأمريكى باراك أوباما كانت قد تعرفت على منظمات إغاثية يقودها أفراد من جماعة الإخوان المسلمين وذلك فى بدايات إنشغال أوباما وزوجتة بالعمل السياسي ، أى فى بداية العمل السياسي لأوباما وزوجتة ، وكانت زوجة باراك أوباما قد أعترفت فى أكثر من لقاء صحفي لها بأنها أستفادت بشكل مباشر من الفكر السياسي لجماعة الإخوان المسلمين ، كما كانت السيدة ميشيل أوباما تتعامل مع منظمة الإغاثة الإسلامية بالولايات المتحدة وهي منظمة تضم أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين، تم افتتاحها فى نهاية يوليو الماضى، وأعلن البيت الأبيض عن شراكة المنظمة الجديدة مع المركز الأمريكى للشراكات القائمة على الأديان والحوار، وتعهدت المنظمة باستضافة 50 ممثلا للأديان كجزء من مبادرة زوجة الرئيس أوباما.

وذكرت الصحيفة أن مكتب التحقيقات الفيدرالية أكد أن ثلاثة نشطاء على الأقل من جماعة الإخوان المسلمين استطاعوا التوغل واختراق إدارة أوباما.

وأشارت الصحيفة إلى أنه كان هناك بعض التحذيرات للحكومة الفيدرالية من تسلل بعض أعضاء جماعة "الإخوان المسلمين" التي توصف بأنها راديكالية داخل النظام الأمريكى، في الوقت الذي كان الرئيس أوباما كان يخاطب جماعة الإخوان ويحاول جذب انتباه نشطائهم.

وأكدت الصحيفة أن "الجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية" هي إحدى منظمات الجبهة الرئيسية لجماعةالإخوان، والتى لا تقبل قيادتها أية ممارسات إسلامية تخرج عن نطاق نشر الإسلام من السعودية أو عن طريق الجماعة، وذكرت أن الإخوان تنشر "الإسلام السياسى"، حيث تخلط الجماعة الدين بالسياسة لتحصل على قوة فعالة تتحدى بها التعددية الديمقراطية، فضلا عن "الإرهاب" الذى يروجونه، على حد تعبير الصحيفة.

وتعتبر جماعة الإخوان المسلمين أكبر الجماعات الإسلامية في العالم كله حيث تنتشر في حوالي 100 دولة على مستوى العالم، والجماعة تتخذ من العمل السياسي والإجتماعي وغيرها من الأنشطة المدنية والسلمية سبيلا للتغيير..(5)

تطور النظرة بعد ثورة 25 يناير

كتب نزار الطحاوي فى جريدة الوفد بتاريخ 8/02/2011:

مع دخول الانتفاضة المصرية أسبوعها الثالث، مازال سؤال مهم مطروحا في واشنطن: هل إدارة أوباما على اتصال مباشر مع جماعة الإخوان المسلمين؟

وهل ستقبل الجماعة كجزء من الحكومة المصرية الجديدة؟ والإجابة الفورية إنه إلى حد بعيد، تجاوزت إدارة أوباما الخيط الرفيع الذي يفصل بين المسموح والممنوع ، فهناك تقارير متعددة تشير إلى أن الولايات المتحدة كانت على اتصال بجماعة الإخوان منذ سنوات وأن مسئولي البيت الأبيض في عهد أوباما صاروا منفتحين أكثر فاكثر تجاه مشاركة الجماعة في الحكومة الجديدة بمجرد تنحي الرئيس المصري حسني مبارك ، وقد أمتدح أوباما الإخوان ووصفهم بأنهم منظمين جدا ، وأوضحت صحيفة واشنطن بوست الصادرة اليوم أن الجماعة تحظى بصور متباينة في الولايات المتحدة؛ فمن ناحية هناك من ينظر إليها باعتبارها تنظيماً إسلامياً معادياً للغرب يمكن أن يكون جناحه المتطرف شديد الخطورة على الولايات المتحدة إذا سيطر على الحكم ومن ناحية أخرى، هناك من يعتبرها مجموعة من الثوريين المسنين الذين ينبغي أن يلعبوا دوراً مهماً في أية حكومة ائتلافية يتم إقامتها في مصر –على أن يكونوا أقلية داخلها- ويتمتعون بتأييد 30% من الشعب المصري على الأكثر.

وبالنسبة للمسئولين الأمريكيين الذين يحاولون أن يديروا مستقبل مصر بصورة هادئة من بعيد بدون إثارة ردود فعل عنيفة، ربما تعد مشاركة جماعة الإخوان المسلمين ضرورية، بل وربما حتمية أيضاً، وتتعارض هذه الاحتمالية مع تصورات العديد من القوى السياسية الأمريكية المحلية؛ من مخاوف الجماعات الموالية لإسرائيل تجاه ظهور نظام إسلامي آخر في المنطقة، إلى الانتقادات المحتملة من جانب المحافظين بأن أوباما فشل في وقف انتشار الأصولية الإسلامية، لذا صدر من البيت الأبيض فيض هائل من الرسائل الغامضة، سواء للمراسلين أو للجماعات الخاصة.

فعندما صرح السكرتير الصحفي للبيت الأبيض روبرت جيبس للمراسلين بان أي تحول إلى الديمقراطية "يجب أن يتضمن مجموعة كاملة من القوى السياسية المهمة غير العلمانية المهمة"، كما يجب أن "يضم أصواتا وأحزابا معارضة في هذه العملية مع توجهنا نحو إجراء انتخابات حرة ونزيهة"، وقد سعى العديد من الجماعات الموالية لإسرائيل للحصول على تأكيدات بأن ما ذكر لا يعني الإخوان المسلمين.

وفي أواخر الأسبوع الماضى، صرح دانييل ب شابيرو، المسئول بمجلس الأمن القومي الأمريكي، أن سياسة الولايات المتحدة تمنع التحاور مع الإخوان المسلمين، وذلك وفقاً لتقرير نشرته وكالة (جويش تيليجراف) اليهودية، وعما إذا كانت الجماعة ستشارك في تشكيل الحكومة الجديدة في مصر، نقلت الوكالة عن شابيرو قوله: "شيء مثل هذا سيحدده الشعب المصري فقط… ولن تتوسط فيه الولايات المتحدة".

لكن مسئولي البيت الأبيض، بمن فيهم أوباما نفسه، كانوا غامضين تجاه هذا الأمر، حيث أشاروا إلى أنهم منفتحون على مشاركة جماعة الإخوان المسلمين بدون أن يعلنوا ذلك صراحة، ففي لقائه مع شبكة فوكس نيوز، التف أوباما بمهارة حول الأسئلة التي طرحت بشأن الجماعة، فقد قال: "هناك أمر يجب أن نفهمه وهو أن هناك مجموعة كاملة من العلمانيين في مصر، وهناك مجموعة كاملة من المعلمين والمجتمع المدني في مصر يريدون أن يكونوا في المقدمة أيضاً.. ومن المهم بالنسبة لنا أن نتحاشى القول: إن الخيارين الوحيدين أمامنا هما: إما الإخوان المسلمين أو قهر الشعب المصري".

وفي إجابته عن سؤال حول ما إذا كان يرغب في أن يرى الإخوان المسلمين في الحكومة المصرية، قال أوباما: "ما أريده هو حكومة نيابية، وأثق في أنه إذا تحركتمصر صوب الديمقراطية في إطار عملية تحول تدريجي، فإننا سنجد أن هناك حكومة يمكن أن نتعامل معها كشريك"..(6)

وكان موقف أوباما من تقربة لجماعة الإخوان المسلمين وتفهمة لمبادئها وأفكارها ردود فعل مناهضة لباراك أوباما ومنتقدة لة ، ورود فعل مؤيدة لموقفة من الإخوان.

ردود فعل مؤيدة لأوباما فى نظرته للإخوان

أوباما خلال زيارته لمصر

أصدر مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط (بوميد) – وهو مؤسسة غير ربحية أمريكية تلقى دعما من وزارة الخارجية الأمريكية- دراسة جديدة بعنوان: "المضي قدما نحو إستراتيجية متكاملة لتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان في مصر" للكاتب جريجوري ل. أفتانديليان، الذي عمل لحوالي ثلاثين عاما كمحلل للشئون المصرية في وزارة الخارجية الأمريكية، إضافة إلى عمله كمستشار للعديد من النواب في مجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين.

وتدعو الدراسة المسئولين في إدارة الرئيس أوباما إلى تأسيس قناة اتصال مفتوحة مع الإخوان المسلمين على اعتبار أن الولايات المتحدة لا يمكنها ادعاء أنها تدعم التعددية من دون قبول التمثيل السياسي لقوة المعارضة الأكبر في البلاد.

وإضافة إلى الجزء الخاص بالمسألة الإسلامية تتناول الدراسة عدة نقاط أخرى، أهمها: طبيعة العلاقات المصرية الأمريكية، ولماذا يجب أن تشجع الولايات المتحدة الإصلاح السياسي في مصر؟ والمشكلات الناتجة عن سياسة الإدارة السابقة للرئيس جورج بوش، والدروس المستفادة منها، وإستراتيجية متكاملة للولايات المتحدة لتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان في مصر.

كما يشير المؤلف إلى وجود علاقات إستراتيجية مع مصر منذ معاهدة كامب ديفيد أواخر عقد السبعينيات من القرن العشرين، وأن الأولويات اختلفت في بداية هذه الفترة عن خاتمتها حيث تركزت في البداية حول الدور المصري في المنطقة لقيادة التسوية بين الدول العربية ودولة الاحتلال الصهيوني، ثم تركزت حول الديمقراطية في العقد الأخير في ظل ظروف سياسية واقتصادية صعبة تمر بها مصر؛ وهو ما حدا بالولايات المتحدة إلى أن تتبنى برامج حول الديمقراطية وحقوق الإنسان من جانب هيئة المعونة الأمريكية، ومبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط (ميبي) التي أعلنها الرئيس بوش عام 2002م.

وعقب وصوله إلى منصب الرئاسة بداية العام 2009م أعلن الرئيس باراك أوباما أن دعم الحريات والديمقراطية في مقدمة أولويات السياسة الأمريكية خلال مدة رئاسته، وتفسر الدراسة ذلك بالقول إن هناك مطالب شعبية بالديمقراطية وإن تحسين البيئة السياسية يخدم الحكم الرشيد والاقتصاد المصري المتأزم، ولكنه لم يتطرق للعامل الإسلامي هنا والذي يبدو أنه يقف وراء الإستراتيجية الجديدة ويدخل في الوقت نفسه كأحد عناصرها حيث تذهب دراسات أمريكية أخرى إلى أن تعزيز الديمقراطية ودعم التيارات الليبرالية سيقلل نفوذ الإخوان المسلمين وسائر الحركات الإسلامية في مصر ويعزز الإصلاح السياسي في البلاد.

ويضيف المؤلف أن بقاء الأوضاع على ما هي عليه هو أمر غير مقبول لأنه على سبيل المثال في العام 2008 اشتعلت حوالي 323 مظاهرة وإضرابا من جماعات وحركات مختلفة عمالية وفلاحية وطلابية وسياسية.. إلخ وهو ما قد يعيد إلى الأذهان الفترة السابقة على ثورة 1952 التي قادت إلى الثورة وإجراء تغييرات عميقة في السياسة الداخلية والخارجية لمصر.

ولعل السبب الأهم الذي يشير إليه الكاتب هو أن تعزيز الديمقراطية في مصر يخدم في آن الاستقرار في مصر والمصلحة القومية الأمريكية على حد سواء، حيث إن دعم الحكم الاستبدادي يثير غضب المصريين والعرب بينما يعزز دعم الديمقراطية وحقوق الإنسان مصداقية الولايات المتحدة عموما وبالتالي يسهل عليها تسوية الصراع العربي الصهيوني.

وتحت عنوان المسألة الإسلامية تشير الدراسة إلى أن السؤال المتعلق باقتراب الولايات المتحدة نحو الإخوان المسلمين يطغى على كل النقاشات المتعلقة بالإصلاح السياسي في مصر، نظرا لأنهم يعدون الجماعة السياسية المعارضة الأكبر في البلاد وفقا للمؤشر الانتخابي خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة عام 2005، حيث حصلوا على نحو 20 بالمائة من المقاعد، وكان بالإمكان زيادة عدد نوابهم في حال عدم تدخل الحكومة في المرحلتين الثانية والثالثة من التصويت.

ومنذ ذلك الوقت تتخذ الحكومة المصرية إجراءات مستمرة تجاه الجماعة كان أهمها: التعديلات الدستورية ربيع 2007 التي تجعل من المستحيل على الجماعة خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة بأحد مرشحيها، إضافة إلى أنها –أي الحكومة– تضغط على المسئولين الأمريكيين دائما من أجل عدم مقابلة أعضاء الجماعة، حتى هؤلاء من الموظفين الصغار الذين كانوا يطلبون لقاء قيادات الجماعة في الماضي.

وتدعو الدراسة المسئولين في الخارجية والإدارة الأمريكية الجديدة إلى تأسيس قناة اتصال مفتوحة مع الإخوان المسلمين على اعتبار أن الولايات المتحدة لا يمكنها ادعاء أنها تدعم التعددية الاجتماعية والسياسية من دون قبول التمثيل السياسي لقوة المعارضة الأكبر في البلاد.

ويحاول المؤلف تفسير هذا المطلب لإدارة أوباما بالقول: إن جماعة الإخوان المسلمين في مصر لا تستعمل العنف كآلية مثل حماس وحزب الله، فضلا عن أن الإدارة الأمريكية تفتح قنوات حوار مع الحركات الإسلامية السلمية في بلاد أخرى كالعراق واليمن والمغرب.

لكن ما هي أجندة الحوار بين إدارة أوباما والإخوان المسلمين؟

كانت الحوارات السابقة تنصب على الحصول على معلومات من الجماعة حول مواقفها المختلفة –حسب تفسيرات المسئولين الأمريكيين للحكومة المصرية- أما دراسة بوميد فتوضح أن الهدف يتمثل في دعم الديمقراطية وحقوق الإنسان ليس من جهة دمج الجماعة في الحياة السياسية المصرية وإنما من جهة إقامة حوار حول حقوق الأقليات والمرأة بما يساهم في توضيح مواقف الجماعة بشكل مباشر في مثل هذه القضايا ويؤدي إلى إزالة سوء الفهم عن السياسة الأمريكية وبالتالي زيادة مصداقية الولايات المتحدة حول الإصلاح السياسي في مصر وما حولها.

كذلك فإن الحوار المرتقب سيتناول تشجيع جهود أعضاء البرلمان من جماعة الإخوان المسلمين فيما يتعلق بإستراتيجيات تعزيز الحكم الرشيد ومواجهة الفساد، ويمكن في هذا الإطار زيادة العلاقات والحوارات بين نواب الجماعة وبين النواب الأمريكيين في الكونجرس الأمريكي.

وهناك احتمالية لأن يرفض أعضاء بالجماعة هذه اللقاءات لأسباب أيديولوجية وسياسية –حسبما يتوقع المؤلف– وهنا يجب على المشرعين الأمريكيين إرسال رسالة إلى هؤلاء بأن يدخلوا في إطار هذه البرامج الحوارية في أي وقت يشاءون في المستقبل!

ولا يقتصر الحوار المطلوب بين المشرعين من الطرفين أو بين المسئولين الأمريكيين وقيادات الجماعة، وإنما يجب فتح الباب أمام أعضاء الجماعة للمشاركة في برامج دعم الديمقراطية وحضور المؤتمرات وورش العمل في الولايات المتحدة ومصر والتي سيقصدها بالطبع حضور متنوع من التيارات الفكرية والسياسية الأخرى بما يدعم قضية الإصلاح السياسي ومشاركة الإخوان المسلمين بطريقة غير مباشرة ولكن مؤثرة.

توصيات سبع

في إستراتيجيته المقترحة لدعم وتعزيز الإصلاح السياسي وحقوق الإنسان في مصر يتبنى مؤلف الدراسة سبع توصيات هي:

  1. تغيير النغمة: أن تتبنى السياسة الأمريكية نغمة متوازنة تدعم حقوق جميع المصريين وقواهم السياسية.
  2. تأسيس حوار إستراتيجي مع الحكومة المصرية: وذلك عبر تأسيس منتدى تكون مهمته مناقشة إشكاليات الإصلاح وقضاياه خلف الأبواب المغلقة.
  3. استعمال الأدوات الفعالة لتشجيع الإصلاح: عن طريق عرض سلة متنوعة من الحوافز الاقتصادية والتجارية من أجل تشجيع القاهرة على الإصلاح.
  4. إطلاق برامج فعالة للديمقراطية: تركز على المجتمع المدني وخصوصا الناشطين المستقلين الذين لا يتحالفون مع الحكومة أو ينتمون لحركات المعارضة (الإسلامية).
  5. تعزيز التعاون المؤسسي.
  6. العمل مع أوروبا: من أجل البحث عن فرص جديدة حول مبادرات الحوار والإصلاح.
  7. الاتصال والحوار مع الحركات المعارضة: ومن بين هؤلاء الحركات الإسلامية السلمية وخصوصا جماعة الإخوان المسلمين.
وتختتم الدراسة بالتأكيد على أهمية الموازنة بين دعم الإصلاح السياسي وحقوق الإنسان في مصر من جهة، وبين عدم تهديد المصالح الأمريكية على المدى الطويل في المنطقة من جهة أخرى وهو ما يفرض أن تتبنى الولايات المتحدة تلك الإستراتيجية للإصلاح في إطار العلاقات الثنائية الأمريكية – المصرية..(7)
كما أنة كان هناك سيلا من الانتقادات لبراك أوباما فى علاقته بالإخوان الطيبة وتفهمه للمنهج السياسي الصحيح للإخوان .

رود فعل معارضة لأوباما فى نظرته للإخوان

باراك ولقاء مع مبارك

انتقدت صحيفة «واشنطن تايمز» الأمريكية الرئيس باراك أوباما وقالت إنه أسهم بشكل كبير في إضعاف السياسة الخارجية الأمريكية، حيث لم تخرج سياسته عن خطوط عريضة تمثلت في ثلاثة عناصر محددة هي: تشجيع أعداء بلاده، وتهميش الروابط مع الأصدقاء وإضعاف الاقتصاد، ولا يمكن القول إن نتائج هذه السياسة ترجع إلي عدم كفاءته، بل هي نتيجة قرارات اتخذها ووافق عليها بنفسه.

وأضافت الصحيفة أن فريق أوباما بإعلانه الاستعداد لمحاورة جماعة الإخوان في مصر يؤكد مواصلة نهجه، لأن «أمريكا لا تملك عدوا قاتلا أكثر من الإخوان، فوثائق الجماعة التي كشفتها وزارة العدل الأمريكية في محاكمة جمعية الأرض المقدسة تؤكد سعي الجماعة لفرض عقيدتها السياسية والعسكرية والقانونية علي الولايات المتحدة».

وقالت الصحيفة إن الوثيقة تؤكد مخططاً مرحليا وسريا لجماعة الإخوان، ثم استخدام العنف للاستيلاء علي الحكومة وتمهيد الطريق لإعادة الخلافة الإسلامية وقالت «هذا يبدو جنونيا أو غير قابل للتحقيق، لكن الأمر ليس كذلك خاصة عندما نري إدارة أوباما تحاور الجماعة رغم نواياها هذه».

وأعطت الصحيفة نماذج لما تراه خطراً تجسد في إعادة علاقات مصر مع كل من حركة حماس وإيران، والترحيب الذي لقيه الشيخ يوسف القرضاوي في ميدان التحرير بالقاهرة..(8)

كما اتهم أحد أبرز رموز تيار المحافظين الجدد في الولايات المتحدة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأن دعوته لاحترام الإسلام ستصل به لاحتضان الشريعة الإسلامية، وتبنى أفكار الإخوان المسلمين.

وقال فرانك جافنى، رئيس ومؤسس "مركز السياسات الأمنية" أحد أهم مؤسسات تيار المحافظين الجدد: إن تكرار الرئيس أوباما لإعلان عزمه إقامة "علاقة جديدة" مع العالم الإسلامي سيعني في النهاية "احتضان أجندة الإخوان المسلمين" التي تهدف إلى تطبيق الشريعة الإسلامية.

وقال جافني، في مقال نشره موقع "جويش وورلد ريفيو"، الذى يعد أحد أهم منابر المحافظين الجدد الموالين لـ "إسرائيل" – بحسب صحيفة "اليوم السابع" – "إن مهمة الشريعة الإسلامية هي تدمير الحضارة الغربية من داخلها، على حد زعمه.

وأضاف جافني، وهو مسئول سابق في إدارة الرئيس رونالد ريجان "إن السيد أوباما، كجزء من حملته "لاحترام الإسلام" سوف يسافر إلى تركيا أوائل أبريل، وهناك لن يبدى احترامه فقط لحكومة إسلامية لم تقم فقط بتغيير مسار كل المؤسسات من التقاليد العلمانية لكمال أتاتورك، ووضعها بشكل كامل على الطريق نحو الأسلمة، بل سوف يشارك أيضا فيما يُسمى بـ"ائتلاف الحضارات، الذي ترعاه الأمم المتحدة، ويعكس آراء منظمة المؤتمر الإسلامى".

وكان أوباما قد أكد أنه سيوجه خطابًا خاصًا للمسلمين، من عاصمة إسلامية كبرى، لترجمة سياسة "مد يد الصداقة" للعالم الإسلامي، وتمتين العلاقات التي كانت تقيمها الولايات المتحدة معه، واعتبر أوباما أن الولايات المتحدة "مستعدة لإطلاق شراكة جديدة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المتبادلة" مع العالم الإسلامي.

ومن جانبه، طالب "الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين" أوباما بالوفاء بوعوده الخاصة بـ "تغيير" النظرة التقليدية الخاصة بالعالم الإسلامي، وقال في بيانٍ أصدره: إن التغيير لا يتمُ عبر حملة علاقات عامة، أو شعارات مجرَّدة، بل عبر "مصالحة تاريخية" تعنى إنهاء كلِّ التظلُّمات، وتمحو من الذاكرة كلَّ الصور النمطية السلبية، فضلًا عن ضرورة "الاعتذار" عن حالات الظلم التاريخي "المنظَّمة" أيًّا كان مصدرها.

وأوضح البيان أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة لا تستطيع النظر للخارطة الإسلامية الواسعة إلا عبر الثقب "الإسرائيلي".

كما زعم جافني المؤلف المشارك لكتاب "الفاشية الإسلامية" والمعروف بهجومه المتكرر على الإسلام أن الإخوان المسلمين أصبحوا القوة الدافعة داخل منظمة المؤتمرالإسلامي، وقال "إن العديد من المنظمات الإسلامية الأمريكية تمثل واجهة لجماعة الإخوان المسلمين.

وقال جافني "إن الرغبة الواضحة من جانب إدارة أوباما لاحتضان أجندة الإخوان المسلمين، جزئيًا إن لم يكن كليًا جعلت المنظمات الإسلامية الأمريكية "المتوافقة" مع الجماعة أكثر جرأة"، على حد تعبيره.

وختم جافني مقاله بقوله "إن الرسالة ينبغي أن تكون: أصدقاء الإخوان المسلمين ليسوا أصدقاء لأمريكا، وسيرنا وراءهم يجعلنا في خطر"..(9)

جاء القول الفصل فى تلك القضية إلى أن معهد بروكنجر للأبحاث وهو أشهر معهد سياسي أمريكي يضم الصفوة من المفكرين السياسيين مؤيدا للإخوان المسلمين ومعترضا على كم الظلم التى تعرضت لة الجماعة على مدار تاريخها من إضهاد وتعذيب وتزوير من قبل الحكومات العربية ، كما أيد المعهد تقرب أوباما للإخوان المسلمين.

معهد بروكنجر ينهى الخلاف لمصلحة الإخوان

جاء التقرير الصادر عن معهد "بروكنجز" الأمريكي، وأعده الباحث بمركز "سابان" لسياسات الشرق الأوسط شادي حميد، تحت عنوان "رد فعل الإسلاميين تجاه القمع.. هل ستلجأ الجماعات الإسلامية السائدة إلى "التطرف"؟"، داعما ومشجعا موقف أوباما فى التقرب لجماعة الإخوان .

ووضع التقرير خطوات عملية قال إنه يتعين على إدارة أوباما الأخذ بها، ومن أبرزها التأكيد العلني بحق جميع الجهات المعارضة بمن في ذلك الإسلاميون،خاصةالإخوان في مصر والأردن، في المشاركة بالانتخابات المقبلة والتأكيد على حق كل الجماعات السياسية "غير العنيفة" في المشاركة بالعملية الانتخابية.

كما أوصى التقرير بالسماح للسفارات الأمريكية بالعودة لمحاورة الإسلاميين، بعد نحو عقد من قرار إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش وجماعة الإخوان المسلمين وقف الحوار بين الطرفين في أعقاب هجمات سبتمبر 2001.

وتحدث التقرير عن أن قنوات الحوار المفتوحة قد تسمح للولايات المتحدة ببعض النفوذ على الإستراتيجيات التي يتبعها الإسلاميون، وخاصة ما يتعلق بالمشاركة في الانتخابات.

وأقر التقرير بأن الإخوان في مصر والأردن وقعوا ضحية "التلاعب" في نتائج الانتخابات الماضية.

واستعرض مبادرة الإصلاح التي أطلقها الإخوان في مصر عام 2004 واعتبر أنها تشكل "معلمًا بارزًا في مسيرة التطور السياسي في الجماعة كونها تمثل محاولة لرفع قضية الديمقراطية وجمع القوى السياسية الأخرى حول رؤية مشتركة من أجل التغيير".

واعتبر التقرير الأمريكي أنه وللمرة الأولى تعلن تلك الجماعة إيمانها بالنظام البرلماني، وحق الحزب الحائز على أكبر عدد من الأصوات بتشكيل الحكومة.

كما تعرض التقرير لتجربة الإخوان بالأردن ومقاطعتهم لانتخابات عام 1997 وعودتهم للمشاركة عام 2003 "وحصولهم على 17 مقعدًا وفوزهم بغالبية الأصوات".

كما أشار إلى البرنامج الإصلاحي الذي أعلنته الجماعة عام 2005 ووصفه التقرير بـ "التعبير الأبعد مدى لتوجه الحركة الإسلامية الجديد للتركيز على الإصلاح الديمقراطي".

وأستعرض قرار إخوان الأردن مقاطعة الانتخابات التي ستجري هذا العام بعد اتهامهم للحكومة بتزوير الانتخابات التي جرت عام 2007، وبحسب التقرير، فإن إجراء الانتخابات دون مشاركة الإسلاميين "سوف يقلل من شرعيتها ويفتح الباب أمام الجماعات السلفية لتملأ الفراغ"..(10)

أشهر مؤلفات أوباما

1- أحلام من أبي: قصة عرق وإرث (1995).

2- جرأة الأمل: أفكار عن استعادة الحلم الأمريكي (2008)..(11)

المراجع

1- معلومات عن باراك أوباما كما في موقع تقرير واشنطن.

2- موقع باراك أوباما الرسمي.

3- أوباما والعالم الإسلامي: قطيعة مع الرؤية الاختزالية….آفاق شراكة جديدة.

4- خطاب أوباما والعلاقات الأمريكية الإيرانية: حراك تكتيكي أم تحول استراتيجي؟ موقع قنطرة للحوار مع العالم الإسلامي.

5- صحيفة (أمريكان ثينكر) الأمريكية المحافظة .

6- نزار الطحاوي فى جريدة الوفد 8/02/2011

7- مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط (بوميد) للكاتب جريجوري ل. أفتانديليان.

8- صحيفة «واشنطن تايمز» الأمريكية.

9- جافني، في مقال نشره موقع "جويش وورلد ريفيو"، الذى يعد أحد أهم منابر المحافظين الجدد الموالين لـ "إسرائيل" – بحسب صحيفة "اليوم السابع".

10- Serafin، Peter، "Punahou Grad Stirs Up Illinois Politics"، Honolulu Star-Bulletin، March 21, 2004 وصل لهذا المسار April 13, 2008.

11- موقع باراك أوباما الرسمي.

This entry was posted in من تراث الإخوان المسلمين, أخبار ووثائق, عام. Bookmark the permalink.

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s