الأنشطة التعليمية التربوية (دورة المنهاج التربوى)

 mannewspaper

نتحدث فى هذه التدوينة عن الأنشطة التعليمية التربوية كجزء من دورة المنهاج التربوى

يقصد بالنشاط التعليمي التربوي : كل ما يقوم به الدارس بهدف التعلم والتربية  وذلك قبل الموقف التعليمي  أو في أثنائه  أو بعده  سواء أكان ذلك داخل المؤسسة التربوية أم خارجها .

وتجدر الإشارة إلى أن أنشطة التعليم والتعلم كثيرة ومتنوعة  وهذا التنوع والتعدد في تلك الأنشطة  يجعل الاختيار السليم ضرورة  كما يحتم ذلك أن يتم الاختيار وفق معايير محددة  وقبل أن نتطرق إلى هذه المعايير  دعنا نتعرف على أنواع أنشطة التعليم والتعلم  وأهمية تنوعها في العملية التربوية .

أنواع الأنشطة التعليمية /التربوية :

صنفت الأنشطة التعليمية/ التربوية وفقاً لمعايير عديدة  منها طبيعة الخبرة المكتسبة من الأنشطة  سواء أكانت خبرة حسية أم خبرة مجردة  والمكان الذي تتم فيه  وعدد المشاركين في النشاط  والحواس المستخدمة فيه  والأهداف التي تسعى الأنشطة إلى تحقيقها … إلخ  وعلى الرغم من تعدد مجالات التصنيف فإن هناك تداخلاً بين جميع أنواع الأنشطة  لدرجةٍ يصعب معها الفصل بين كل منها إلا لغرض الدراسة فقط  ومن هذه الأنواع :

أنشطة واقعية :

الخبرات التي يكتسبها الدارس من خلال هذه الأنشطة خبرات حسية تتيح من اختلاط الدارس بالواقع اختلاطاً مباشراً  ومن أمثلة تلك الأنشطة :

الخبرات المباشرة الهادفة  والخبرات المعدلة (نماذج ثابتة ومتحركة)  والخبرات الدرامية  والعروض العملية  والرحلات الميدانية .

أنشطة مجردة :

الخبرات التي يكتسبها الدارس من خلال هذه الأنشطة خبرات مجردة تنتج من قدرة الدارس على التخيل والإدراك والتصور ، ومن أمثلة تلك الأنشطة :

المعارض  والتلفاز  والأفلام المتحركة  والصور الثابتة  والتسجيلات  والإذاعة  والرموز البصرية  والرموز اللفظية .

أنشطة فردية :

حيث يقوم بها فرد واحد  مثل : إجراء بحث مستقل  وصنع نموذج لشيء ما  وتأليف قصة أو شعر … الخ .

أنشطة جماعية حرة :

حيث تقوم بها مجموعة كبيرة أو صغيرة من الأفراد  مثل مشاهدة فيلم  أو عرض عملي  والمناقشات  وعمل مشروع  أو عقد ندوة والمشاركة بالنقاش فيها  أو مؤتمر  أو نشاط الصحافة ، والتمثيل  والأنشطة الرياضية والفنية الجماعية … إلخ .

أنشطة سمعية :

مثل الاستماع إلى تسجيل موسيقى أو تقارير أعدها آخرون … الخ .

أنشطة بصرية :

مثل مشاهدة عرض لفيلم أو صور أو معرض فني … الخ .

أنشطة صوتية :

مثل الاشتراك في الغناء أو الخطابة أو ندوة … الخ .

أنشطة بدنية :

مثل الاشتراك في المباريات الحركية  وإجراء التجارب  الخ .

أنشطة معرفية :

مثل قراءة الكتب والمراجع  أو الاستماع إلى المحاضرات أو الندوات  أو إجراء مقابلات شخصية  والتعامل مع مصادر المعلومات … إلخ .

أنشطة مهارية :

مثل صنع نماذج مصغرة أو مكبرة ، أو إعداد أشكال أو رسوم … إلخ .

أنشطة وجدانية :

مثل قراءة شعر للمتعة والتذوق  أو قصة  أو الإسهام في عمل درامي

 

أهمية تنوع الأنشطة التعليمية/التربوية في المنهج :

للأنشطة دور مهم في العملية التعليمية  وهي تتكامل بعضها مع بعض لتحقيق الأهداف التربوية  ولهذا فإنه يتحتم استخدام عدد متنوع من الأنشطة التعليمية في المنهج وترجع أهمية ذلك إلى سببين رئيسيين :

السبب الأول يتعلق بانتباه الدارسين فإذا اعتبرنا انتباه الدارسين شرطاً ضرورياً للاستفادة من محتوى المنهج  وجب علينا أن ننوع من الأنشطة التعليمية/التربوية التي نستخدمها في المنهج  لأن الدارسين – وخاصة صغار السن منهم – لا يستطيعون متابعة نشاط معين  مهما كانت أهميته ، إلا لفترة محدودة .

أما السبب الثاني فيتعلق بما بين التلاميذ من فروق فردية  فالدارسين يختلفون فيما بينهم من حيث درجة تفضيلهم لأنواع النشاط المختلفة  ولهذا ينبغي استخدام أنواع متعددة من الأنشطة التعليمية/التربوية  حتى يجد كل دارسٍ فرصته في استخدام النشاط أو الأنشطة التي تمكنه من فهم ما يدرسه .

معايير اختيار أنشطة المنهج :

نظراً لتعدد وتنوع الأنشطة  فقد تعددت الآراء حول المعايير التي يمكن في ضوئها اختيار أنشطة المنهج  وعلى الرغم من تعدد الآراء إلا أنها تتفق على أن يتم الاختيار وفق المعايير التالية :

أ – مراعاة تحقيق أهداف المنهج :

أي يمكن اختيار الأنشطة وفقاً للأهداف الموضوعة للمنهج ، فإذا كان من بين هذه الأهداف ما يدعو إلى تنمية مهارات الدارسين في حل المشكلات ، فينبغي توفير نشاطات تسهم في تحقيق ذلك الهدف ، كما ينبغي أن تكون هناك نشاطات تعمل على تحقيق جميع الأهداف ، ويمكن التأكد من ذلك بأن تسجل الأهداف ، ثم تسجل الأنشطة المقترحة ، ويوصل كل نشاط بالهدف الذي يخدمه ، فإذا ظهر أن هدفاً ما ليس له نشاط يخدمه ، فيمكن اقتراح أنشطة أخرى لذلك الهدف .

ب- مناسبة الأنشطة لمستوى نضج الدارسين:

يمكن أن يتضمن النشاط بعض التحدي لقدرات الدارسين  ولكن ينبغي أن يكونوا قادرين على القيام به  ويقودهم إلى تعلم جديد  أو يتيح الفرص لهم لتطبيق بعض ما سبق أن تعلموه .

جـ- ارتباط النشاط باستعدادات الدارسين واهتماماتهم وحاجاتهم :

فالتعلم يكون أكثر فعالية حينما يكون الدارس مستعداُ له وظيفياً  ونفسياً  واجتماعياًّ .

د – أن يحقق النشاط المختار مع الأنشطة الأخرى التنوع :

وذلك كي يسهم في تحقيق النمو الشامل للدارس  والوصول بالدارس إلى أقصى درجة ممكنة مع مراعاة التوازن في تنمية جوانب شخصية الدارس  هذا إلى جانب مراعاة الفروق الفردية بين الدارسين.

هـ- أن يفيد النشاطُ الدارسين:

فينبغي أن يفيد النشاطُ الدارسين إفادة تتناسب مع ما يبذل فيه من جهد ووقت وإنفاق .

و – إمكانية تنفيذه :

أي يمكن تنفيذه في حدود الإمكانات المادية والبشرية المتاحة في المؤسسة التربوية والمجتمع .

ز – مدى تحقيقه للتوازن :

والتوازن المقصود هنا هو التوازن بين احتياجات نمو الفرد ومتطلبات المجتمع .

حـ – مدى ارتباطه بالحياة :

وهذا يعني اختيار الأنشطة التي تبرز صلة الدارس بالحياة وبالعيش فيها على منهج الله عز وجل .

تحياتى

About these ads
This entry was posted in سلسلة تربوية. Bookmark the permalink.

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s