تربيتنا الروحية

15_2

يستحق تراث الشيخ سعيد حوى رحمه الله عز وجل وتقبل منه جهاده وعملة يستحق أن يدرس وأن يكون دليلا للحركة الإسلامية المعاصرة لعودة الإيمانيات والروحانية لها . على هذا المنوال وضع الشيخ سعيد حوى رحمه الله ثلاث كتب هم :

تربيتنا الروحية المستخلص فى تزكيه الأنفس وكتاب مذكرات فى منازل الصديقين والربانيين
يشرح لنا الشيخ حوى الاسباب التى دعته لتأليف هذه السلسلة وهى :
1- حاجه الحركة الإسلاميه المعاصره إلى نظريه واضحة عن التصوف والسير الروحى فى ان واحد
2- ندره الكتاب الصوفى المحرر على ضوء عقيدة أهل السنه والجماعة ومذاهبهم الفقهيه
3- إن كثيرين ممن كتبوا هذا العلم جعلوه علم الخاصة مع أنه العلم الذى يطالب به كل إنسان لارتباطه بقضايا يطالب بها كل إنسان كصحة القلب وزكاه النفس
4-علم التصوف أختلط فى مسيرته التاريخيه بأمور جعلته كالألغاز ومن هنا تنقيح هذا العلم وتسهيل وصوله إلى العامة  اصبح مطلب ملح


5- عصرنا عصر الشهوة والمادية ولابد أن نقابل هذه الأشياء فيه بما يكافئها وجزم اقول إن التربيه الصوفيه وحدها هى التى تقابل ذالك
يقول الشيخ حوى :
إن علينا فى التصوف واجبين :
الأول أن يدل الإنسان على السير الصحيح إلى الله
الثانى أن نحرر التصوف من دخنه لتكون لدى المسلم مناعة ضد الوقوع فى أسر جاهل أو جهل كل ذالك من أجل الوصول إلى تربيه روحيه رفيعة وواقعية

أوضح الشيخ ما الذى يريده من هذه السلسلة فقال :

1- إننى أريد فى هذه السلسلة أن أضع قدم المسلم على طريق السير إلى الله ليذوق حقيقة الإيمان

2- أريد أن يتعرف المسلم على معنى الحقيقة الصوفيه التى هى إحدى سمات دعوه الإمام البنا وهو الذى قدم اصفى اجتهاد علمى فى القرن الرابع عشر الهجرى

3- اريد أن اضع قدم المسلم على طريق الدراسات الصوفيه بحيث يقرأ الدراسات الصوفيه وبيده ميزان أو مصباح على دوره يسير وبه يزن ما يقرأ

ومن ثم فإنى لا اعتبر هذه السلسلة إلا سلما للقراءة فى كتب التصوف و خاصة كتب الغزالى والمحاسبى رحمهما الله و الرسالة القشيريه للعالم المجاهد أبى القاسم القشيرى

وهذه السلسلة ليست بديلا عن الصحبه والاجتماع ولا تغنى عن توجيهات الشيوخ العالمين العاملين الواعين بأحوال العالم وأحوال المسلمين لكنها تدل على النوعيه التى يبحث عنها الإنسان ليأخذ عنها و طبيعة اخذه

يبين الشيخ حوى أنه لم يبنى هذه السلسلة من فراغ فيقول : بل أخذت الكثير مما تيسر لى من أن أقرأه من كتب الصوفيه كما ان لى تجربتى ونحن فى عصر يمر على الأمة يختلط فيه الخير

بدخن فقد يقول قائل إن كاتب هذه السلسلة قد نقل النقل الفلانى عن الكتاب الفلانى الذى فيه

كيت و كيت مما أعتبره أنا نفسى من الدخن ولكن قد نجد كتابا فيه الدخن الكثير ولكن فيه

الخير الكثير أيضا فلا يصح أن يحول بيننا وبين هذا الخير وجود الدخن .

ورثت الأمه الإسلاميه إرثا ضخما من كتب التصوف ومئات الطرق الصوفيه وفى خضم هذا الإرث تجد خيرا كثيرا ودخنا كثيرا ونريدها حقيقة صوفيه محرره من الدخن ولم يكن حسن البنا مخطئا عندما جعل من سمات دعوته أنها حقيقة صوفيه نقيه لأمور :

التصوف نزعه أصيله فى النفس البشرية فلابد أن تكون جزء من أى دعوه راشدة

ليس هناك خيار فى الرفض المطلق للإرث الصوفى ولا فى القبول المطلق فكان لابد من وجود ميزان للقبول والرفض

اعتبر أن نقطه البداية فى صحة أمتنا وجود طبقه من الوراثين الكاملين يغطون احتياجات الدعوة ولا وراثة إلا إذا أجتمع علم وعمل وحال قلبى

نبدأ من التدوينة القادمة إن شاء الله وضع تلخيص لأهم ما جاء فى هذا الكتاب الهام

هذا المنشور نشر في مشروع إحياء الربانية. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s