شهداء ثورة مصر.. علي زهران.. استشهد يوم زفافه

 

شباب جادوا بحياتهم ثمنا لكرامة وحرية الشعب المصري في ثورته ضد القهر والظلم خلال المظاهرات التي اندلعت شراراتها منذ 25 يناير الماضي، وما زالت قائمة إلى الآن باستمرار اعتصام الشباب في ميدان الحرية أو ميدان التحرير في وسط العاصمة المصرية القاهرة.
خرج هؤلاء الشهداء في المظاهرات باحثين عن حياة كريمة وغد أفضل لبلادهم عامر بالحرية والعدالة الاجتماعية، كثير منهم لا ينتمون إلى حزب أو حركة، وربما لم يقوموا بأي عمل سياسي طوال حياتهم، ولكن حماسهم ورغبتهم في محو ظلام الخوف والقهر دفعهم للمضي قدما نحو غاياتهم.
وحتى يتذكر التاريخ ما قدمه مئات الشهداء المصريين من تضحية سوف يحصد ثمارها الأجيال المصرية جيلا بعد جيل، تلقي شبكة أون إسلام الضوء على هؤلاء الشهداء، في إطار سلسلة تقارير، حرصا منها على تعريف العالمين العربي والمصري بتضحيات شهداء الثورة المصرية.

علي زهران.. ذهب للميدان ولم يخرج منه إلا شهيد

علي حسن علي زهران، 32 عاما، يعمل محاميا، من محافظة المنيا، نزلة البرشا مركز ملوي، لكنه مقيم في القاهرة.


أصر الشهيد علي زهران على أن يشارك الشباب ثورتهم من الأيام الأولى، ذهب لميدان التحرير يوم 25 يناير ولم يخرج منه إلا بعد استشهاده في موقعة "الجمل" التي اقتحم فيها بلطجية الحزب الحاكم سابقا الميدان يومي الأربعاء والخميس، موقعين قتلى وإصابات عديدة.
أماني محمود، خطيبة الشهيد، وقفت وسط ميدان التحرير حاملة صورته، ساهمة لا تبكي، تشاهد الآلاف الذين وقفوا أمامها ربما ليشاهدوها أو ليصوروها أو حتى ليواسوها.
أخوها عمرو محمود، صديق الشهيد كان معه قبل استشهاده بساعات، ويحكي تفاصيل ما حدث مساء يوم الأربعاء 2فبراير، حين هاجم بلطجية الحزب الحاكم سابقا شباب ميدان التحرير.
عمرو قال لـ"أون إسلام": "الشهيد كان عند مدخل الميدان من ناحية المتحف المصري، كنا نحارب معا.. كانت حربا بمعنى الكلمة، فقدته الساعة الثانية صباحا.. وفي الساعة السادسة وجدت هاتفي يرن كانت والدتي التي أخبرتني أن الشهيد في مستشفى القصر العيني.. ذهبت إليه ووجدته في المشرحة والرصاصة اخترقت رأسه".
أكمل عمرو قائلا: "التقرير الطبي قال إن الشهيد مات بطلق ناري في الجمجمة.. بالمناسبة يوم 3 فبراير يوم استشهاده كان يوم زفافه.. قال مش هتجوز إلا لما مبارك يمشي.. كان عنده أمل أنه يمشي قبلها بعد ما الضغوط زادت عليه.. قلبه كان حاسس أنه هيبقى عريس وكان عريس فعلا اتزف للسما".
والدة أماني هي من هاتفت أخوها الموجود في ميدان التحرير لتخبره عن خطيب ابنتها الغارق في دمه، بعد أن اتصلت إدارة المستشفي بآخر رقم حادثه الشهيد وهي أماني خطيبته.
التقطت أماني العروس التي لم تكتمل فرحتها ولم ترتد ثوب الزفاف الأبيض بل ارتدت بدلا منه العباءة السوداء قائلة: "آخر مكالمة كانت بيننا قال لي أنا فرحان أوي ومتفائل جدا.. وقال لي بصوته الرخيم لقد استعدنا الأراضي المحتلة وسنحصل على أراض جديدة.. كان يمزح.. علي أجل زواجنا لحين انتهاء الثورة.. كان يريد أن نحتفل وسط الناس جميعهم.. علي قال لي نهارك زي الفل قبل أن يموت بساعة واحدة".

هذا المنشور نشر في الثورة المصرية. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s