هل التعديلات الدستورية ملزمة بوضع دستور جديد (نقاش مستمر حول التعديلات الدستورية )

 233101328 

من الحجج الرئيسية لمن يرفضون التعديلات الدستورية والتى ستعرض للاستفتاء السبت القادم إن شاء الله هو أن التعديلات الدستورية ليس فيها إلزام لمجلس الشعب والشورى بوضع دستور جديد للبلاد فهى تشترط موافقة نصف أعضاء الشعب والشورى وهذا لبس حدث للكثير وسأركز هذه التدوينة على هذه النقطة هناك تعديل للمادة 189 وهو تعديل يهدف لوضع آلية جديدة لتغيير أو تعديل الدستور بصفة عامة وذالك لأن الدستور قبل التعديل كان يقصر تلك الصلاحية للرئيس الجمهورية فقط فعدلت المادة للآتى :

ولكل من رئيس الجمهورية وبعد موافقة مجلس الوزراء ونصف أعضاء مجلسي الشعب والشورى طلب إصدار دستور جديد

وتتولى جمعية تأسيسية من مائة عضو ينتخبهم أغلبية أعضاء المجلسين غير المعينين في اجتماع مشترك إعداد مشروع الدستور في موعد غايته ستة أشهر من تاريخ تشكيلها ويعرض رئيس الجمهورية المشروع خلال خمس عشرة يومًا من إعداده على الشعب لاستفتائه في شأنه ويعمل بالدستور من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليه في الاستفتاء.

هذا التعديل والإضافة جاء لتوسيع قاعدة الاقتراحات الدستورية من رئيس الجمهورية، أو نصف أعضاء مجلسي الشعب والشورى لتشمل الاقتراح بإقرار دستور جديد، وليس فقط تعديل الدستور كما كان النص قبل التعديل، وأشرك في ذلك موافقة مجلس الوزراء لأهمية الأمر وحدد لجنة لإقرار مشروع الدستور من مائة عضو منتخب من أعضاء مجلسي البرلمان غير المعينين على أن يوضع مشروع الدستور خلال ستة أشهر ثم يتم الاستفتاء عليه من الشعب.

ثم جاء استدراك لأن المادة 189 حتى بعد التعديل والإضافة ليس فيها ما يلزم المجلس الجديد بعد الانتخابات البرلمانية بوضع دستور جديد للبلاد فتم إضافة مادة 189 مكرر وتنص على :

يجتمع الأعضاء غير المعينين لأول مجلسي شعب وشورى تاليين لإعلان نتيجة الاستفتاء على تعديل الدستور لاختيار الجمعية التأسيسية المنوط بها إعداد مشروع الدستور الجديد خلال ستة أشهر من انتخابهم وذلك كله وفقا لأحكام الفقرة الأخيرة من المادة 189.

فالنص المضاف واضح جدا فى إلزام مجلس الشعب والشورى بأختيار جمعية تأسيسية جديدة لوضع دستور جديد خلال ستة أشهر ؟ ويبدو أن الجملة الأخيرة أحدثت لبسا شديد فالجملة تقول أن ذالك كله

وفقا لأحكام الفقرة الأخيرة من المادة 189 فقال البعض إذن فلن يتم التعديل أو وضع الدستور الجديد إلا بموافقة نصف أعضاء الشعب والشورى وهذا خطأ شديد فالقرة الأخيرة فى المادة 189 تنص على إجراءات وضع اللجنة التأسيسية وهذا نصها :

وتتولى جمعية تأسيسية من مائة عضو ينتخبهم أغلبية أعضاء المجلسين غير المعينين في اجتماع مشترك إعداد مشروع الدستور في موعد غايته ستة أشهر من تاريخ تشكيلها ويعرض رئيس الجمهورية المشروع خلال خمس عشرة يومًا من إعداده على الشعب لاستفتائه في شأنه ويعمل بالدستور من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليه في الاستفتاء

إذن ما جاء فى الفقرة الأخيرة من المادة 189 والتى طلبت المادة 189 مكرر العودة إليها هى على ألية تشكيل اللجنة الدستورية ووضع الدستور الجديد وعرضه للاستفتاء

هل يعقل أن يضيف الشارع مادة هدفها إلزام المجالس المنتخبة بوضع دستور جديد ثم يسحب هذا الإلزام يعنى يعطى باليمين ما يأخذه بالشمال

لست هنا أفرض عليك رأيا ولكن أقرأ كل الآراء وحكم عقلك ثم أختار نعم أم لا وفى النهاية الحكم للأغلبية والذى سنحترمه جميعا سواء كان بالقبول أو بالرفض

تبقى نقطة أخيرة المعارضين للتعديلات يقولون يجب انتخاب جمعية تأسيسية يعهد إليها بوضع دستور جديد المشكلة أنه لا توجد آلية كيفية انتخاب هذه اللجنة وأعضائها مثلا هل سيدخل كل واحد ويختار خمسين أسما أم ستعرض أسماء عديدة ويصوت على بعضها ؟!! أليس الطريق الأمثل هو انتخابات نزيهة تفرز مجلس شعب وشورى يعبر عن الناس ويعهد إليهما تشكيل اللجنة الدستورية

وختاما لا نحجر على رأى من سيقول لا وأقتبس ختاما جملة من مقالة الأستاذ فهمى هويدى فى الشروق والتى أدعو الجميع لقراءتها هنا على الرابط يقول فى جزء منها :

الذين يرفضون التعديلات ويتطلعون إلى إصدار دستور يناسب النظام الجديد، فإن وجهة نظرهم لا تخلو من وجاهة، لأننا فعلا بحاجة إلى دستور جديد، وما أفهمه أن التعديلات التى تمت تقود إلى ذلك، لأنها تغطى المرحلة الانتقالية فقط، وتوفر مناخا صحيا للتقدم صوب الوضع الدائم. وأهم ما فيها أنها تزيح العقبات التى تحول دون نزاهة الانتخابات و صدقية تعبيرها عن ضمير المجتمع وأشواقه.
بكلام آخر فإن الدعوة إلى إعداد دستور جديد تنشد الأكمل والحد الأقصى، أما التعديلات التى أدخلت على الدستور القائم والتى جعلته أقرب ما يكون إلى الإعلان الدستورى المؤقت فهى تتعامل مع الممكن الذى يفتح الطريق لبلوغ الأكمل

 

هذا المنشور نشر في الثورة المصرية, عام. حفظ الرابط الثابت.

4 ردود على هل التعديلات الدستورية ملزمة بوضع دستور جديد (نقاش مستمر حول التعديلات الدستورية )

  1. يقول محمد عاطف:

    الدكتور العزيز والمحترم والقدير دكتور أحمد أمين
    تحية طيبة وبعد
    تشرفت جدا بالمناقشه مع حضرتك فى موضوع التعديلات الدستورية رغم إختلافنا التام حول المطروح من تعديلات وأتفاقنا التام على السعى وراء دولة حره ديمقراطية قوية العبره فيها بالمؤساسات وليس الأفراد كما كان يقوم النظام المخلوع السابق

    أسمحلى أن أعلق هنا على نقطة شديدة الأهميه قمت حضرتك بذكرها ومن بعد ذلك سوف أمر على أكثر نقطتين يجعلانى أرفض التعديلات الدستورية ولولاهما لقبت بهذه التعديلات

    النقطه الأولى :-
    هى الجدل الثائر حول إلزامية المادة 189 مكرر والذى وصفتهبإحداث لبس شديد فى قولك ” بأنه يبدو أن الجملة الأخيرة أحدثت لبسا شديد ” هذا الرد وحده كافى لرفض التعديلات .
    لأن القاعدة الدستورية لا يمكن أن تحتمل معنيين أو أن تحدث لبس أو بلبله فى فهما
    فمن قواعد تكوين المادة الدستورية أن تكون واضحه وصريحه وثابته وجامده ولا تحتمل أكثر من معنى ..
    أريد أن اوصل لحضراتكم نقطة مهمه فى رأيى ومن أهم أسباب تكوينه
    أن إحتمالية وجود أو فهم معنيين لمادة واحده فى الدستور هذا يبطله وسيدخلنا فى دوامة شديده وإحتمالات عديدة
    وبشده الأختصار سأكون من الموافقين على التعديلات الدستورية لو تم إزالة اللبس الموجود فى نص المادة 189 وذلك بإزالة جملة “بعد موافقة” وأعتقد أن تمسكى بها هو تمسك نظرى أكثر منه تمسك عملى لأن صراحه وبثقة لن تأتتى المؤسسه البرلمانية والرئاسية والتنفيذيه على نفس الشاكله جميعها ولا اعترف بأحتماليه التلاعب بمطلب الشعب بإيجاد دستور جديد

    وأخيرا الموضوعات الأهم التى أغفلتها اللجنة صاحبة التعديلات وكنت أتمنى أن تقوم بها لتصحح المسار الديمقراطى هى تقليص سلطات رئيس الجمهورية

    والله العظيم لو كانوا عملوا كده لكنت وافقت على التعديلات

  2. يقول drabomarwan1972:

    حياكم الله الأخ الحبيب محمد عاطف وتشرفت المدونة بتعليقك فيها ورأيك وتعليقك لا أختلف عليه بل أوافقك عليه ولنا فى جملة الاستاذ هويدى التى نقلتها فى التدوينة سياج يحمى إختلافنا وكما كتبت فى تويتر وعلقت عليه أنت بالموافقة لو جاءت نتيجة التعديلات مخالفة لرأى سوف أقبلها وسوف أشرك فى الفعاليات بعدها فهدفنا جميعا موافقين أو معترضين دولة حرة ديمقراطية يكون فيها السلطة للشعب

  3. يقول محمد عاطف:

    بالظبط يا دكتور ده إللى محتاجين نوصله فى المرحله القادمه خاصة ما بعد التعديلات الدستورية وححاول بعد شوية اكتب نظرتى البسيطة لما بعد التعديلات واضعها هنا ايضا🙂 أفتخر أنى تناقشت مع حضرتك كفايه درجة الأحترام والوعى إللى تمثلت فى النقاش من جانبكم الكريم🙂

  4. يقول محمود عميرة:

    ليه (لأ ) للتعديلات الدستوريه ( للأستاذ / محمد دياب )

    متاخدش قرارك عشان زهقت، او نفسك تخلص … الدستور بيتغير مرة في العمر ولازم يتغير صح

    مينفعش تخليني أوافق على كل التعديلات على بعضها، مع إن فيه منها اللي عاجبني وفي منها اللي رافضه

    إزاي اوافق على قرار مصيري زي ده و معنديش وقت كفايه ولا معلومات كفاية عشان اقرر

    لو قلت نعم هيجي رئيس بسلطات مطلقه وبرلمان ميعبرش عن الثوره يحط الدستور

    الانتخابات اللي جايه مستحيل هينجح فيها الناس اللي عملوا الثورة، هيجي يا الاخوان يا الوطني، هل من العداله ان هما بس اللي يعملوا الدستور!!! ؟

    الاستقرار

    الاستقرار مش انك تقول (نعم) فنرجع زي ما كنا، الاستقرار انك تقول (لأ ) فنبدأ صح

    الاستقرار معناه انك تعمل دستور جديد يخلي العالم يتطمن فيستثمر في مصر بدل ما يسحب استثماراته

    الاستقرار مش هيحصل لما هنضطر (لو قلنا نعم) نعمل ٨ انتخابات في سنه واحده

    لو قلنا نعم، لما البرلمان يعمل دستور جديد، ممكن يبقى فيه مواد وشروط متنطبقش على الرئيس اللي هيكون موجود … نعمل ساعتها ايه؟؟؟؟ نمشيه؟ طب نسيبه وواحد يرفع قضيه يقول ان وجوده غير دستوري .. وهيكسبها؟

    عمرك لعبت لعبه من غير ما تعرف قوانينها؟!!! ينفع ابقى الرئيس وبعدين يعملولي دستور يقولولي فيه هتحكمنا ازاي!!! طب مش فيه احتمال ميعجبنيش؟؟ … ساعتها هيحصل ايه؟ .. هو ده الاستقرار؟

    المنطق والعقل يقولوا احط قواعد اللعبه وبعدين العب … مش العب وبعدين احط القواعد
    يعني نحط قواعد الترشيح “الدستور” وبعدين اترشح … مش اترشح وبعدين احط القواعد

    إطمن

    الجيش هيحترم اي قرار هناخده وفكرة التخويف بأنه ممكن يستولى على الحكم مستحيييله بعد ثوره شعبيه

    متخليش حد يخوفك ويقولك لو قلت (لأ) الوضع هيبقي مجهول … بالعكس لو قلت (لأ) هنعمل دستور جديد وهنضمن انه يعبر عن مصر كلها

    الدستور الجديد مش هياخد اكتر من تلات شهور بشهادة فقهاء دستوريين

    اللي خايف الفوضى تزيد، هي ممكن تزيد لو محلناش حلول حقيقيه

    و اللي خايف الاقتصاد يتضرر … هو اكيد هيتضرر لو الوضع فضل مشوه

    بنقول عاوزين دستور جديد محمي من كل القوى الوطنيه المحتشده الآن … مش ده آمان اكتر ليا وليك؟؟

    قول لأ للتعديلات الدستوريه ومتخاطرش بمستقبل مصر

    خلصت كلامي

    بس اللي جاي اهم

    لو انت علي تويتر هتفتكر ان الناس كلها هتقول لأ
    ولو انت على فيسبوك هتفتكر ان اكتر من خمسين في الميه هيقولوا لأ
    بس لو نزلت الشارع هتكتشف الحقيقه، ان ٧٥٪ من الناس البسيطه ناويه تقول نعم

    هيقولوا نعم عشان معلومات ناقصه ومغلوطه وعشان فاكرين ان (نعم) تعني الاستقرار
    وعشان اللي بيقولوا (نعم) مركزين في التأثير على الشارع مش على الفيس بوك

    مستقبل بلدك على المحك … لو الاستفتاء طلع نعم هيبقى فيه احتمال ان الثوره تتسرق … ينفع تسيب ده يحصل؟؟

    لو مقتنع بأن لازم نقول (لأ ) يبقى لازم تبقى ايجابي

    اكيد لو تقدر اعمل شير، بس مش كفايه

    عاوزين ناس تصمم صفحه مكتوب فيها الكلام ده بشكل كويس (او اي كلام تاني مقنع) و ميزيدش عن صفحه واحده

    عاوزين نعمل صفحه على الفيس بوك ونطلب من الناس كلها انها تفهم الكلام وتطبعه وتوزعه على البسطاء ويحاولوا يفهموهم

    عاوزين يوم الاستفتاء، في مصر كلها، شباب محترم، هادي، باسم … يبقى معاه الورق ده، وفاهم كل المبررات اللي عشانها بنقول لأ ويبقوا قدام اللجان بيفهموا الناس اللي مش فاهمه … تاني هقول شباب هادي، محترم ، باسم، متسامح ويعرف يتعامل مع الاختلاف

    الصفحه دي ممكن يبقي فيها اماكن الاستفتاء في مصر كلها، و تطلب متطوعين لكل مكان في مصر كلها

    كنت راكب مع تاكسي فبقوله هتختار ايه فقالي (نعم) طبعاً عشان مينفعش نكمل بالدستور ده!!! ناس كتير هتقول نعم للأسباب الغلط … كل اللي محتاجينه كلمتين منك

    خليك ايجابي وشارك في توعيه البسطاء

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s