دروس في العمل السياسي الإسلامي

 

2003_ixy-d400_pix11 

فى الفترة الأخيرة أعلنت الكثير من الحركات الإسلامية فى مصر خوضها العمل السياسى عن طريق تكوين الأحزاب وخوض الانتخابات البرلمانية  منها الحركة السلفية والجماعة الإسلامية وهذا تطور جيد ولكن يجب أن يصاحبه منهم زيادة الوعى السياسى والفصل فى الخطاب بين الدعوى والسياسى المختلف عليه حتى لا تظهر علينا أقوال مثل نعم للتعديلات الدستورية واجب شرعى إلى آخر هذه الاقوال الخاطئة والتى تعتبر خلط شديد للأوراق

ومع أنى بدأت فى المدونة منذ عامين تصنيف و تدوينات  متعددة تحت عنوان علوم سياسية وكان هدفها التثقيف وزيادة الوعى السياسى لدى شباب الصحوة الإسلامية وجدت أن الحاجة لها تزداد اليوم لذا سأبدأ تدوينات متعددة هدفها هو التثقيف وزيادة الوعى السياسى و سأبدها بهذه السلسلة تحت عنوان دروس فى العمل السياسى الإسلامى وهى  مجموعة مقالات للأستاذ عبد المجيد مناصرة احد قيادات الحركة الإسلامية فى الجزائر وسنبدأ بالدرس الأول تعريف العمل السياسى الإسلامى .

   السياسة لغة هي التدبير للشيء والقيام عليه بما يصلحه ولا يختلف المعنى المتداول في تراثنا السياسي عن هذا، على خلاف المفهوم الغربي للسياسة الذي يربطها بالقوة والسلطة والدولة.

واعتبر الأستاذ فتحي يكن "أن السياسة تعني في مفهومنا الإسلامي رعاية شؤون الأمة.. وبهذا يكون للسياسة مفهوم رعائي يشمل كل نواحي الحياة، ويتصل بكل جانب من جوانبها المختلفة".

والسياسة الإسلامية هي التي تجعل مقياس المصلحة في تدبير شؤون النّاس هو الإسلام، فبالتالي تكون السياسة إسلامية إذا حققت مصلحة الناس ولم تخالف الشرع كما جاء في تعريف بن عقيل في الفنون:"السياسة ما كان فعلا يكون معه الناس أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد، وإن لم يصنعه الرسول ولا نزل به وحي".

وعلى ضوء ذلك فالسياسة على مستوى الدولة هي اسم للأحكام والتصرفات والتدابير والقرارات التي تدبر بها شؤون الأمة في حكومتها وتشريعها وقضائها وفي جميع أعمالها التنفيذية والإدارية والمعيشية وفي علاقاتها الخارجية التي تربطها بالدول والأمم الأخرى.

ولكن السياسة في المفهوم الشرعي ليست حبلا للوصول إلى السلطة أو استخدامها بخطرات القلوب أو تشهيّات النفوس، بل هي في شريعة الإسلام تدبير الأنفس والجماعات والمجتمعات بما يصلحها، وتربيتها على أخلاق الإيمان ودرء المفاسد عنها وتحصيل المصالح إليها، والاجتهاد فيها يصلح دنياها ويصلحها في عاقبة أمرها في الآخرة".

والعمل السياسي الإسلامي هو العمل الذي ينطلق من الإسلام، جامعا المسلمين حول برنامج سياسي في إطار تنظيمي مستهدفا الوصول إلى السلطة بالطرق السلمية الممكنة لتطبيق تعاليم الإسلام والقيام على مصالح الناس ورعايتها.

ومن هنا يتضح أن للعمل السياسي الإسلامي أهداف وغايات يعمل على تحقيقها ووظائف وأنشطة يؤديها ووسائل يتوسل بها للقيام بالوظائف لتحقيق الغايات.

وإسلامية العمل السياسي تشمل الغايات والوظائف والوسائل (إسلامية الغايات وإسلامية الوظائف وإسلامية الوسائل)، وتسقط هنا المقولة الميكيافلية التي تقول: "الغاية تبرر الوسيلة" المتبعة كثيرا عند الآخرين من غير الإسلاميين.

 

هذا المنشور نشر في علوم سياسية. حفظ الرابط الثابت.

رد واحد على دروس في العمل السياسي الإسلامي

  1. يقول حسين برعي سعيد:

    جذاكم الله خيرا وجعله في ميذان حسناتكم فحقيقتا في هذه السنين ظهرت جماعات تصل السلطة باسم الدين لكنها تفعل في الناس مالا يفعله بني علمان من بطش وظلم واكل اموال الشعوب ونهب ثروات البلاد ممايودي الي تشويه صورة من ياتي بعدهم وفي هذه الحالة تتاح الفرصة لبني علمان وينفك المجتمع المسلم وتضيع قيمه الا سلامية ومرتكزاته كما حدث في تونس حيث كان الناس يودون الصلوات بالبطاقات ولذلك لابد من اصلاح ومتابعة العمل في الانظمة الاسلامية ابتدا من الدستور الاسلامي وتطبيقه علي الواقع الحياتي في كافة المجالات قال تعالي(وعد الله الذين امنواوعملوا الصالحات ليستخفلنهم في الارض …) .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s