التعليم والبحث العلمى فى برنامج حزب الحرية والعدالة

5

يولى الحزب فى برنامجه أولوية خاصة للتنمية البشرية التى تكفل كرامة الإنسان الذى كرمه الله تبارك وتعالى ويقر الحزب حق كل مواطن- أيا كانت عقيدته أو لونه أو جنسه – فى الحياة الكريمة التي تضمن حق العيش فى بيئة ملائمة وحق الرعاية الصحية وحق التعليم من أجل بناء الجبل القادر على حمل لواء النهضة والتنمية لهذا المجتمع .

ويتناول البرنامج رؤية الحزب فى مجالات التعليم والصحة والبيئة على النحو التالى:

أولا :التعليم والبحث العلمى

يهدف الحزب من خلال توجهاته إلى إصلاح وتطوير التعليم في كافة مراحله استشعارا للواجب والمسؤولية تجاه ديننا، ووطننا، وأمتنا وإدراكا لأهمية وخطورة التربية والتعليم في إعداد وتكوين الأجيال المتعاقبة. وهذا الإصلاح والتطوير من شأنه أن يعمق الهويّة العربية والإسلامية ويقوي الانتماء وذلك لأنه يمثل الطريق إلى الوحدة الفكرية والثقافية داخل مصر وبين الدول العربية والإسلامية كما أنه يعظم التنمية بما يحقق التقدم والريادة والصدارة للأمة.

كذلك يهدف الحزب إلى إصلاح وتطوير البحث العلمي بما يجعله الأداة الرئيسية لتلبية احتياجات المجتمع والأمة وتحقيق طموحاتها وتقدمها في الداخل والخارج. فالتعليم والبحث العلمي هما قاطرة التنمية. ومن هنا نري أن يعطي التعليم والبحث العلمي أولوية في التمويل أو علي الأقل يكون من الأولويات القصوى الرئيسية.

ويرى الحزب أن رسالة التعليم تتلخص فى :

بناء الإنسان الصالح القوي الأمين وإعداد وتكوين الأجيال المتعاقبة المدربة في كافة التخصصات بما يحقق احتياجات وطموحات المجتمع والأمة نحو التقدم والصدارة وعمارة الأرض والتواصل مع العالم والتعاون من أجل أمن واستقرار ورخاء البشرية، وذلك من خلال منظومة تعليمية متطورة، وتعليم متميز منافس يعمق الهوية العربية والإسلامية بما يسهم في التنمية المتكاملة.

وللتعليم قواعد حاكمة تتمثل فى :

1. التعليم حق تكفله الدولة لجميع أفراد المجتمع، وتوفر كل أنواع التعليم التى تناسب مختلف المواهب والقدرات العلمية، وتشرف عليه في كل مراحله.

2. ملازمة التربية للتعليم في كل مراحل التعليم.

3. إفراد اللغة العربية في المراحل الأولي للتعليم.

4. الأخذ بأسباب العصر في وضع الخطط الدراسية والمناهج مع تأهيل المعلمين والنهوض بهم لهذه المهمة.

5. تحقيق التوازن بين أنواع التعليم وتخصصاته وبين الكم والكيف طبقاً لاحتياجات المجتمع ومتطلبات التنمية.

6. توجيه عناصر العملية التعليمية من مقررات دراسية وأنشطة تربوية وتعليمية وتقويمية وغيرها لخدمة وتنمية عملية التعلم الذاتي والابتكار والإيجابية.

7. تعاون مؤسسات المجتمع مع المؤسسة التعليمية للوصول للشخصية المتكاملة.

8. يوفر التعليم قبل الجامعي الحد الأدنى من الإعداد لسوق العمل.

9. ضبط سياسة التعليم الأجنبى بما يتفق مع سياسة الدولة وخطط التنمية .

ثانيا: عناصر إصلاح وتطوير مراحل التعليم المختلفة كما يراها الحزب:

مخرجات التعليم قبل الجامعي هي مدخلات التعليم الجامعي، والتعليم قبل الجامعي هو الأساس الذي يبني عليه، وسياسات إصلاح وتطوير التعليم تشمل الطريق بمراحله المختلفة، من رياض الأطفال حتى التخرج من الجامعة. وتكامل الإصلاح والتطوير مطلوب.

عناصر عامة مشتركة:

1. توسيع التعليم نوعاً وكيفاً وجغرافياً بما فيه التعليم المفتوح والتعليم عن بعد والتعليم الإلكتروني وغير ذلك، وتوفير التدريب والتعليم المستمر لمواكبة التقدم العلمي والتقني المذهل والمتسارع والتركيز علي تنمية قدرات التفكير الابتكاري وبناء المهارات.

2. العمل علي مشاركة المجتمع في سد فجوة التمويل والعودة إلى نظام الوقف للمشاركة في تمويل التعليم.

3. الربط بين التعليم وخطط التنمية للدولة بما يحقق تلبية احتياجات ومتطلبات المجتمع والأمة.

4. تحقيق مقومات الاستقرار النسبي في السياسة التعليمية بحيث لا تتغير بتغير الوزراء وإنما تتطور وفقا للتقدم العلمى ومقتضيات الخطط التنموية .

مرحلة رياض الأطفال:

مرحلة رياض الأطفال جزء لا يتجزأ من المنظومة التعليمية، ولذا يجب:

1. وضع خطة زمنية لاستيعاب جميع أطفال هذه المرحلة السنية.

2. وضع البرامج المناسبة لخصائص هذه المرحلة.

3. التوسع في كليات رياض الأطفال مع الإعداد الجيد لمعلمات هذه المرحلة.

مرحلة التعليم قبل الجامعي:

1. تطوير وتحديث المناهج والأنشطة بما يتناسب مع العصر وبما ينمي القدرات والمواهب ويحقق الأهداف والمواصفات المطلوبة باعتماد أسلوب التفكير والحوار والبحث والمناقشة فى التعليم بدلا من أسلوب التلقين والحفظ .

2. الارتقاء بالمعلم مادياً واجتماعيا وإعداده بتدريبه وتأهيله تربوياً ومهنياً بما يحقق جودة العملية التعليمية والارتقاء بالأداء المدرسي مع العمل علي سد النقص في المعلمين بالعناصر المؤهلة والمدربة.

3. تطوير برامج كليات التربية بما يؤهلها لتخريج المعلم القادر علي أداء رسالته.

4. السعي إلى تطبيق نظام المدرسة الإعدادية و الثانوية الشاملة بمقومات نجاحه والذي يجمع بين التعليم العام والتعليم الفني.

5. الاهتمام بالجودة الشاملة و تطبيق مشروع المعايير القومية للتعليم وتفعيله.

6. زيادة نسبة إنفاق الدولة علي التعليم لتصل بالتدريج إلى المعدلات العالمية وتشجيع المشاركة المجتمعية في بناء المدارس المتكاملة بخدماتها ومرافقها بما يحقق تخفيض كثافة الفصول وتيسير الإجراءات الحكومية في هذا المجال.

7. ضرورة التأهيل التربوي والإداري والفني للإدارة المدرسية والإدارة التعليمية مع المتابعة والتقويم المستمر للأداء المدرسي.

8. وضع خطة قومية بجدول زمني لمحو الأمية مع متابعة صارمة للتنفيذ، والعمل علي تجفيف منابعها.

9. إعادة الثقة بين المجتمع ومؤسساته التعليمية وتوطيد الصلة بين الأسرة والمدرسة من خلال جودة العملية التعليمية وإتقان أداء المعلم للحد من ظاهرة الدروس الخصوصية.

10. الحرص علي التربية المتكاملة لتلاميذ وطلاب كافة المراحل مع تعميق الوعي، خلقاً وسلوكاً، بالقيم الدينية.

11. توفير مقومات النجاح لنظام اللامركزية وتحقيق شروطها من خلال عناصر مؤهلة جادة مخلصة واعية تسعي لتفعيل المشاركة المجتمعية وتميز العملية التعليمية.

12. مراجعة مناهج وخطط التعليم الأزهري والارتقاء به وتحسين جودته وربطه باحتياجات الدولة والعالمين العربي والإسلامي من دعاة وعلماء وهيئة تدريس.

13. الارتقاء بدور الفتاة في المجتمع من خلال برامج دراسية إضافية متميزة.

14. توفير الرعاية التعليمية لذوي الاحتياجات الخاصة.

15. اكتشاف ورعاية ذوي المواهب الخاصة والقدرات الشخصية المتميزة والمبدعين في كافة المجالات.

16. تكامل مؤسسات الدولة التعليمية والثقافية والإعلامية بمقومات الإصلاح والتطوير.

17. مراجعة جذرية وإعادة نظر شاملة للتعليم الفني مع جدية دراسة تطبيق نظام المدرسة الشاملة.

18. أن تكون التربية الرياضية جزءا أساسيا من المنهج وتشجيع الممارسة اليومية للرياضة البدنية .

19. إكساب التلاميذ عادة القراءة والاهتمام بالمكتبات والثقافة العامة .

20. التدريب على إتقان مهارات الحاسوب .

21. التربية البيئية، والتربية السياسية وتدريس حقوق الإنسان وممارسة الديمقراطية .

مرحلة التعليم العالي (الجامعي وغير الجامعي):

1. تعديل قانون الجامعات ولائحته التنفيذية ويتضمن:

· اختيار رؤساء الجامعات وعمداء الكليات بالانتخاب .

· وضع محاور عامة لإصلاح و تطوير التعليم العالي.

· تقنين مهام الجامعة حتى تندرج تحت العناوين الآتية : ( التعليم والتدريب – البحث العلمي وإعداد كوادر الباحثين – خدمة وريادة المجتمع في الإصلاح والتغيير والفكر والثقافة وحل مشكلاته ومعالجة قضاياه).

2. زيادة أعداد وكفاءة أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم وتحسين أحوالهم ووضع آلية لتقويم الأداء.

3. تطوير المناهج والبرامج الدراسية ونظم الامتحانات والتقويم بما يحقق الأهداف والمواصفات.

4. ضرورة وضع مواصفات للخريج يسعي لتحقيقها من خلال نظم دراسية متطورة.

5. تفعيل الأنشطة الطلابية المتنوعة في الجامعة ودعمها كجزء أصيل في تكوين الشخصية المتكاملة للطالب، وضرورة تعديل لائحة الطلابية بما يكفل حرية النشاط الطلابي، بما فيه حرية النشاط السياسى .

6. تقييم الأداء في العملية التعليمية وضمان الجودة والاعتماد من داخل المؤسسات التعليمية وخارجها.

7. رفع كفاءة الجامعات الحكومية وتقليل الكثافة الطلابية بها وتحسين الإمكانات.

8. تطوير نظام القبول بالجامعات والمعاهد بما يناسب قدرات ورغبات ومواهب الطلاب واحتياجات سوق العمل.

9. إعادة النظر جذرياً في التعليم العالي غير الجامعي ودعمه بما يحقق الأهداف المرجوة وربطة بخطط الدولة للتنمية.

10. السعي إلى استقلال الجامعات استقلالاً فعلياً: إدارياً، مالياً،تعليمياً، و بحثياً.

11. أن يتبنى المجلس الأعلى للجامعات والنقابات خطة قومية لتعريب العلوم وتعريب التعليم من خلال التأليف بالعربية والترجمة إلى العربية.

12. تشجيع الجامعات المصرية على إنشاء فروع لها فى الدول العربية لخدمة الجاليات المصرية وتحقيق التضامن العربى .

ثانياً: البـحـث العـلمـــي

يرى الحزب أن البحث العلمى هو الذى يلبى متطلبات وطموحات المجتمع والأمة لامتلاك أسباب القوة والنهضة والإسهام في تحقيق الريادة والصدارة العلمية والتقنية. وذلك من خلال العناصر البشرية المدربة المبدعة والكوادر البحثية المتميزة المنافسة وتوفير بنية بحثية متكاملة.

أهداف البحث العلمى :

1. إعداد الكوادر البحثية الصالحة المتميزة الفاعلة لقيادة مجال البحث العلمي والتقدم التقني إلى المنافسة والريادة.

2. تنمية الابتكار والإبداع وحماية حقوق الملكية الفكرية.

3. الإضافة المستمرة للمعرفة الإنسانية في ضوء القيم الإسلامية.

عناصر إصلاح وتطوير البحث العلمي:

1. تطوير نظم الدراسات العليا والبحوث بالجامعات ومراكز البحوث بما يحقق تكوين الباحث الملتزم بالأخلاقيات والقيم والهمة العالية، مع توفير كافة المقومات لتكوينه.

2. وضع إستراتيجية قومية تضمن نقل وتوطين وتطوير التقنيات الحديثة (التكنولوجيا)

3. وضع خطة قومية تحدد مجالات البحوث ذات الأولوية تشارك فيها الجامعات والمراكز البحثية بالوزارة والمؤسسات المختلفة.

4. زيادة نسبة التمويل المخصصة للبحث العلمي تدريجياً حتى تصل إلى المعدلات العالمية.

5. تفعيل دور أعضاء هيئة التدريس والباحثين ومعاونيهم بالجامعات ومراكز البحوث في وضع خطط الدولة للتنمية ومتابعة تنفيذها.

6. تطوير مؤسسات البحث العلمي لتكون بيوت خبرة وربطها بمراكز الإنتاج والخدمات والمرافق لحل المشكلات وتحسين الأداء وتعظيم الإنتاج بما يحقق تنشيط وحدات البحث والتطوير، وتحفيز رجال الأعمال والمؤسسات المجتمعية لدعم إمكانات البحث العلمي.

7. إنشاء مراكز تميز بحثية مختلفة بالجامعات المصرية مع تعزيز التعاون بينها.

8. تكوين قاعدة بيانات دقيقة في كافة مجالات البحث العلمي.

9. دعم البعثات الخارجية في مجال التخصصات الحديثة خصوصا التي نفتقر فيها إلى وجود خبرات محلية.

10. السعي إلى جذب العلماء والباحثين المصريين العاملين بالخارج للاستفادة بجهودهم وخبراتهم لدعم القاعدة البحثية.

11. تشجيع الإسهام الجاد في المؤتمرات العلمية الداخلية والخارجية مع المتابعة والاستفادة بالمردود منها.

12. توفير الحياة الكريمة الآمنة والمناخ المناسب للعاملين في مجال البحث العلمي مع المتابعة وتقييم العائد تحقيقا لمتطلبات المجتمع والأمة.

13. إحياء نموذج الوقف الإسلامي لدعم تمويل التعليم والبحث العلمي.

14. إصدار المجلات العلمية المتخصصة لنشر الأبحاث فى كل فروع العلم والمعرفة وتوفير المراجع للباحثين بإنشاء المكتبات الكبرى، والاشتراك فى المواقع العلمية على الشبكة العالمية .

15. تطوير المعامل بكل أنواعها ومدها بالأجهزة الحديثة المتطورة .

هذا المنشور نشر في علوم سياسية, عام. حفظ الرابط الثابت.

2 ردان على التعليم والبحث العلمى فى برنامج حزب الحرية والعدالة

  1. يقول د. أيمن محمد البيومي:

    سيدي الكريم
    مقدمه لسيادتكم د. أيمن محمد البيومي
    دكتوراة الفلسفة في تطوير التعليم
    ليس البأس في تطوير التعليم مصر قلة المعرفة عن التطوير والإصلاح , ولكن من خلال خبرتي العلمية والعملية فإن البأس في التعليم هو فساد الذمم في قيادات التعليم وتوسيد الأمر الى غير أهله فالكل من أصحاب الحظوة يدلي بدلوه ويقدم تصور عن تطوير التعليم الذي هو في الواقع علم مبني على اسس وتجارب دولية , والكل له رؤية عن تطوير التعليم
    وهذا ما افسد التعليم في مصر : فساد الذمم وتوسيد الأمر الى غير أهله

    • يقول عزالدين شمس:

      فعلا د أيمن فمنظومة إصلاح وتطوير التعليم يجب أن تبدأ بالمعلم لأنه الاستثمار الأول الذى يجب أن يكون على المستوى الذى نأمن على أولادنا أن يربيهم ويعلمهم وطبعا الجميع يعلم أن فاقد الشيئ لا يعطيه ، بارك الله فيك د.أيمن البيومى

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s