السياسات الاقتصادية فى برنامج حزب الحرية والعدالة

asd15

السياسات الاقتصادية

من أجل تحقيق الأهداف الاقتصادية التي يحملها برنامج حزب الحرية والعدالة لخير مصر وتقدمها، فإن السياسات الاقتصادية المالية والنقدية والتجارية للحزب تستند على أساس من التنسيق الهادف لتحقيق انسيابية عمل المنظومة الاقتصادية في تحقيق النمو والاستقرار والعدالة.

أولًا: السياسة المالية

يعتبر حزب الحرية والعدالة، السياسة المالية وأدواتها من أهم السياسات الاقتصادية التي تحقق أهداف الاقتصاد القومي المتمثلة في النمو واستقرار الأسواق وتحقيق العدالة الاجتماعية. وفي هذا السياق فإن الحزب يرى أن تحقيق النمو الاقتصادي والاستقرار لن يتم إلا من خلال الخطوات التالية:

1. السيطرة على عجز الموازنة وعلى الدين العام للحدود التي تضمن الاستدامة المالية وتقلل من مخاطر الاقتراض الداخلي والخارجي.

2. ترشيد الإنفاق الحكومى، وأن تكون الإدارة العليا بالسلطة التنفيذية هى القدوة فى هذا الترشيد، وذلك بالتخلص من المؤسسات التى تشكل عبئا على ميزانية الدولة دون فائدة تذكر مثل مجلس الشورى، وقوات الأمن المركزى وجهاز أمن الدولة، والتصرف فى الصحف القومية، والقنوات التليفزيونية والإذاعية، وكذلك التصرف فى معظم القصور والاستراحات الرئاسية والحكومية والسفريات الخارجية غير المجدية، وضبط قضية العلاج فى الخارج على نفقة الدولة، وتنظيم فوضى تعيين المستشارين .

3. ترشيد الإنفاق الحكومي، وأن تكون الإدارة العليا بالسلطة التنفيذية هي القدوة في هذا الترشيد.

4. أن تكون موارد الإدارة المحلية مكملة للإنفاق الحكومي، لاستكمال مشروعات التنمية وتحسين الخدمات.

5. إعادة تخصيص الإنفاق بالموازنة العامة، لتعطى أولوية الإنفاق لمجالات الصحة والتعليم والتنمية البشرية،

6. إعادة هيكلة منظومة دعم الطاقة والغذاء على نحو يرفع الكفاءة الاقتصادية ويقضي على تسرب الدعم.

7. إعادة النظر في منظومة الضرائب المصرية على نحو يضمن تحقيق العدالة الضريبية ويزيد من الإيرادات العامة لمواجهة متطلبات الإنفاق المتزايد.

8. ربط الدعم المقدم للصناعة وغيرها من القطاعات الاقتصادية بتوفير فرص العمل وحماية حقوق العمال، وتحقيق أولويات خطة التنمية.

9. تعديل طريقة إعداد وتنفيذ الموازنة العامة للدولة على نحو يزيد من فاعلية الإنفاق العام من خلال تبني موازنات البرامج و الأداء.

10. تحقيق الاستقلال التام للجهاز المركزي للمحاسبات باعتباره الأداة الأساسية للرقابة على المال العام، وتخويله حق تحويل الانحرافات المالية للنائب العام مباشرة .

11. إرساء نظام متطور لللامركزية المالية على نحو يسمح بشعور المواطن بأهمية دفعه للضريبة والرسوم من خلال المردود من الخدمات التي يحصل عليها.

12. تطوير نظام الرقابة المالية الداخلية داخل وزارة المالية وفي المؤسسات العامة على نحو يحقق حماية المال العام وتوجيهه إلى أكفأ صور الاستخدام.

ثانيًا: السياسة النقدية

يؤكد الحزب على أهمية السياسة النقدية في السيطرة على التضخم وإدارة منظومة سعر الصرف للجنيه المصري. وهنا يشدد الحزب على أهمية استقلال البنك المركزي في قراراته النقدية وإدارته للسياسة النقدية المصرية. كما يرى الحزب أن على البنك المركزي دوراً رئيسياً في حماية الجنيه المصري من أزمات ميزان المدفوعات في ظل حرية تحديد سعر الصرف. ولن يتم ذلك إلا من خلال المتابعة المستمرة لتحركات عرض النقود وسعر الصرف ومعدل العائد ومعدلات التضخم.

كما يرى الحزب أيضا ضرورة تطوير نظام رقابة البنك المركزي على المؤسسات المالية بما يجنب الاقتصاد المصري مخاطر وأزمات النظام المالي في ظل اقتصاد السوق الحر. وفي سياق تطوير العمل المصرفي يرى الحزب أن هناك ضرورة لإعادة النظر في القواعد لعمل المنظومة المصرفية بما يسمح للمصرفية الإسلامية بأن تؤدي دوراً متزايدًا في الحياة الاقتصادية نظرا لما تحمله المصرفية الإسلامية من أدوات تساعد على الادخار وتشجيع الاستثمار خاصة في ظل تراكم السيولة بالسوق المصرفي المصري.

مع استخدام أدوات مالية إسلامية في العلاقة بين البنك المركزي ووزارة المالية من جانب، والمؤسسات المالية من جانب آخر، مثل استخدام صكوك التمويل.

ثالثًا: السياسات التجارية

يرى حزب الحرية والعدالة أن تحفيز النمو الاقتصادي والانطلاق نحو اقتصاد قادر على المنافسة الاقتصادية في السوق العالمي لن يتأتي إلا من خلال سياسة تجارية تشجع على الإبداع والابتكار والمنافسة على صعيد كل من التجارة الداخلية والخارجية. ويطرح الحزب مجموعة من الإجراءات تساهم في تحقيق أهداف السياسة التجارية الداخلية والخارجية.

أ – التجارة الداخلية

يؤمن الحزب بأهمية تنظيم حركة التجارة الداخلية في مصر نظراً لأهميتها في توفير السلع للمستهلكين في جميع أنحاء الجمهورية. وفي سياق دعم حركة التجارة الداخلية وانسيابيتها فإن الحزب يرى ضرورة اتخاذ الخطوات التالية:

· إعادة هيكلة القوانين المنظمة لشئون التجارة الداخلية، بما يحافظ على حقوق التجار والمستهلكين.

· تفعيل دور الرقابة الحكومية وغير الحكومية على السوق لمنع الممارسات الاحتكارية.

· اعتماد شروط للسلامة والصحة، ووضع الإجراءات الكفيلة بتطبيقها، بما يتناسب مع الحفاظ على صحة المواطنين بشكل تام.

· توفير مصادر التمويل للعاملين بهذا النشاط وفق آليات جديدة تسمح للمؤسسات المالية بالتعامل مع متوسطي وصغار التجار، وقد يتطلب هذا العمل على خلق آليات جديدة أو مؤسسات تمويل تسمح بممارسة هذا النشاط، الذي قد لا يناسب بعض الأجهزة المصرفية الحالية.

· تنظيم عمليات الدخول للأسواق والخروج منها.

· تقوية دور جمعيات المستثمرين واتحاد الغرف التجارية وجمعيات رجال الأعمال وغيرها من المؤسسات، في خلق قطاع متطور للتجارة الداخلية.

· توفير الأسواق المتخصصة لكل مستوى من مستويات التجارة، من خلال القطاع الخاص، بما يتناسب مع ظروف وإمكانيات كل قطاع تجارى مع التزام القطاع الخاص بأهداف السياسة العامة للدولة والأطر المنظمة لتلك الأسواق.

ب – التجارة الخارجية

إدراكًا من حزب الحرية والعدالة بأهمية التجارة الخارجية سواء بتوفيرها للسلع والخدمات التي يحتاجها الاقتصادي المصري أو باعتبارها الطريق لتحقيق النمو الاقتصادي من خلال عمليات التصدير للمنتجات المصرية، يرى الحزب ضرورة إعادة النظر في دور التجارة الخارجية المصرية بما يسمح بزيادة قدرة مصر التنافسية في السوق العالمية وزيادة نصيبها من حركة التجارة إقليميًا ودوليًا. وفي هذا السياق يرى الحزب:

· ضرورة مراجعة سياسة الاستيراد المصرية من خلال تطوير نظام المواصفات القياسية المصرية حتى لا تكون السوق المصرية مرتعًا للسلع الرديئة ومجهولة المصدر. وهذا الإجراء ضروري لحماية الصناعة الوطنية من محاولات الإغراق المستمرة للسوق المصري من قبل المنتجات الأجنبية.

· ضرورة استيفاء شروط السلامة والصحة للسلع المستوردة، لتجنب استيراد السلع الفاسدة والمسرطنة، والمتسببة في إصابة المصريين بالأمراض.

· العمل على تغيير ثقافة الاستهلاك لدى أفراد المجتمع، بما يؤدي إلى تقليص استيراد السلع الاستهلاكية الكمالية وذلك بتنمية الحس الوطني بأهمية المنتج الوطني.

· تعظيم القيمة المضافة للصادرات المصرية، بحيث يتم تعديل هيكل الصادرات المصرية على نحو تقل فيه صادرات المواد الخام، بينما يزداد نصيب الصادرات المصنعة والنصف المصنعة، وكذا زيادة حصة مصر من الصادرات عالية التكنولوجيا.

· الاستفادة من معطيات اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، في الحد من الواردات المدمرة للصناعة الوطنية من خلال آلية الوقاية من الواردات، ومواجهة حالات الإغراق للسوق المصري.

· تفعيل دوائر التعاون الاقتصادى : العربى ثم الإسلامى فالإفريقى، وتمثل الدوائر العربية البداية الصحيحة، وعلى ذلك يتعين الإسراع بتنفيذ مشروع منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى كخطوة أولى ثم تنتقل المجموعة العربية إلى خطوات التعاون الاقتصادى من الاتحاد الجمركى فالسوق المشتركة فالاتحاد الاقتصادى وأخيرا الوحدة الاقتصادية .

رابعا : الاستثمار المحلي والأجنبي

يؤمن حزب الحرية والعدالة بأن الاستثمار هو المحرك الرئيس لأي نشاط اقتصادي، وقد شهدت مصر خلال الفترة الماضية وجود ترسانة من التشريعات الاقتصادية التي تشجع على مساهمة القطاع الخاص، ومساهمته في النشاط الاقتصادي والتنموي، ولكن المردود من هذه الإصلاحات لم يكن وفقًا للتوقعات. كما افتقدت مصر خلال السنوات الماضية لسياسة صحيحة تجاه الاستثمار الأجنبي المباشر، فلم تكن هناك أجندة وطنية، تحدد احتياجاتها ودور هذا الاستثمار، فتوجه معظمها نحو قطاع البترول والاستحواذ على الشركات الوطنية، وكذلك نشاطي العقارات والسياحة، ولم تسهم هذه الاستثمارات في خلق فرص عمل بالقدر المطلوب نظرًا لاتجاهها إلى المشروعات كثيفة رأس المال بينما تحتاج مصر حاليًا للاستثمارات كثيفة العمل لاستيعاب العاطلين والداخلين الجدد لسوق العمل.

وفي هذا السياق يرى الحزب أن الاستثمار المحلي هو عماد التنمية المستقلة، ولذلك يجب أن يتم العمل على تهيئة مناخ الاستثمار لتطلق المساهمات المحلية، وحتى تصبح البيئة جاذبة لأموال المصريين من الخارج، في ظل مناخ استثماري مستقر، حتى تأتي الاستثمارات الأجنبية ليكون دورها مساعدًا ومكملاً، ويقترح الحزب مجموعة من السياسات والإجراءات التي يمكن أن تفعل دور الاستثمار المحلي والأجنبي في تحقيق التنمية الاقتصادية، من أهمها:

· تركيز سياسات الاستثمار مستقبلًا على قطاعات الصناعة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات وعلى عمليات التنمية.

· تحجيم الفساد في الجهاز المصرفي، وإعادة هيكلة البنوك العامة إداريًا وماليًا، ويتم التركيز على تطبيق قواعد للائتمان تعتمد على المتطلبات الفنية، والبعد عن الائتمان السياسي، ووجود دراسات جدوى حقيقية للمشروعات التي يتم تمويلها. وكذلك العمل على استعادة كافة مستحقات البنوك العامة لدى رجال الأعمال الهاربين أو المتقاعسين عن السداد.

· استرداد أموال الشعب التى نهبها رجال العهد البائد وتوظيفها فى الاستثمارات الداخلية .

· تعظيم الاستفادة من سوق الأوراق المالية من أسهم وسندات وصكوك لتمويل المشروعات الجديدة والقائمة.

· خلق نظام للحوافز الاستثمارية يساهم في التنمية الإقليمية بحيث تتزايد تلك الحوافز حسب درجة حرمان تلك المناطق.

· وضع نظام لإنشاء صناديق الاستثمار المباشرة، لتعمل على استقطاب صغار المدخرين، وتحجيم المضاربات بالبورصة أو في مجالات أخرى كالعقارات والعملات الأجنبية.

· الإسراع بإصدار قانون الشركات الموحد، وتسهيل إجراءات التأسيس ومتابعة الشركات بعد الإنشاء

· إعادة النظر في قانون الضريبة على الشركات.

· تعديل قانون البنوك بما يسمح باستثمار ضعف القاعدة الرأسمالية للبنوك.

ويعتقد الحزب أن المدخرات المحلية لها دور رئيس في دعم الاستثمار المحلي، لذلك يجب حشد هذه المدخرات لتؤدي الدور المنوط بها، ويقترح الحزب اتباع ما يلي لحشد هذه المدخرات:

· تنمية الوعي الادخاري لدى الأفراد وتبصيرهم بحق الأجيال القادمة.

· الحث على ترشيد الاستهلاك بعامة والإنفاق الحكومي بخاصة، والحث على عدم الإسراف والتبذير والإنفاق الترفي والمظهري.

· إنشاء أوعية ادخارية تستوعب وتتناسب مع فئات الدخل المختلفة باستحداث منتجات مصرفية للتوفير والاستثمار.

· ترشيد سوق الأوراق المالية (البورصة) كأداة رئيسة لتشجيع المدخرين من فئات الدخل المختلفة على توظيف أموالهم في استثمارات جديدة (السوق الأولية) بدلاً من المضاربة على توقعات الأسعار (السوق الثانوية).

· ترويج ثقافة العمل الحر والتوظيف الذاتي، وتشجيع صغار المنتجين بإعداد خرائط بالمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، بما يسمح بدخول الفئات الفقيرة في أنشطة مولدة للدخل، والاعتياد على السلوك الادخاري والاستثماري.

· ترشيد الدعم بحصر والتأكد ممن يستحقه وفقًا لمعايير واضحة، والتأكد من وصوله فعلاً إلى مستحقيه مما يشجعهم على تخصص جزءٍ من دخولهم المحدودة لأغراض الادخار والاستثمار.

· إنشاء صناديق استثمار مستقلة لجزء من أموال الزكاة والوقف للإنفاق على الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية للفئات الفقيرة، ومن ثم تحرير جزء من دخولهم المحدودة، مما يساعدهم على التوفير والادخار والاستثمار.

· محاربة الفساد بتطبيق صارم للقوانين المتعلقة بمكافحته كقانون الإفصاح عن الذمم المالية، وقانون الكسب غير المشروع، وقانون حرية الوصول إلى المعلومات، وتطوير دور الرقابة للهيئات التشريعية، وتعزيز دور هيئات الرقابة العامة، ورفع السرية عن تقاريرها، مما يعالج التشوهات الحادة في مناخ الاستثمار ويقلل من الخسائر في قطاع الأعمال والمؤسسات العامة، ويزيد من القدرة الادخارية للمجتمع.

هذا المنشور نشر في علوم سياسية. حفظ الرابط الثابت.

رد واحد على السياسات الاقتصادية فى برنامج حزب الحرية والعدالة

  1. يقول ابو معاذ:

    بوركت اخي العزيز

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s