الدستور أو النظام الانتخابي: أيهما هو الأهم في النظام الديمقراطي؟

مجلس

مع السجال الدائر حول الدستور أولا أم الانتخابات نسى الكثير الحديث عن الأهم وهو النظام الإنتخابى هذه دراسة طيبة حول أيهما الأهم ؟

هل الدستور لوحده يدير الوطن ويرسم مستقبله؟ أم ان النظام الانتخابي ينفرد بحصة الأسد في إدارة الوطن وصياغة مستقبله؟ ما هو دور النظام الانتخابي في ضمان تطبيق الدستور الديمقراطي؟

ما هو دوره في :

ولادة حكومات فاعلة ومستقرة.

أداء الحكومات.

انبثاق أحزاب جديدة.

تحالف الأحزاب والمؤسسات والشخصيات.

اداء الأحزاب والمؤسسات والشخصيات.

الـتعـايـش الاجتماعي .

تعاون وتماسك النسيج الاجتماعي المتنوع افقيا وعموديا .

ترشيد وانضاج العمل السياسي والعملية السياسية برمتها

و………….

الانتخابات تعتبر مدخلا للانتقال إلى الديمقراطية ، والنظام الانتخابي هو الذي يرسم ويحدد سمات ومواصفات هذا المدخل ، فلا بد من الاهتمام المتزايد في دراسة الانظمة الانتخابية المتاحة لاختيار الافضل الاكثر حكمة وفاعلية وتمثيلا وعدالة وتوائما مع الواقع العراقي القائم ، والذي يرسم المستقبل المنشود ، كما لامناص ولاسيما في الديمقراطيات الفتيّة من تثبيت الحدود الاساسية المحورية للنظام الانتخابي الذي يتم اختياره في الدستور والى جانب سبل واليات تعديله مستقبلا ، بما يمنع من تفريغ الانتخابات من محتواها واهدافها ، وبالتالي تفريغ الديمقراطية ، فالالتفاف على كل المبادئ الأساسية التي ينص عليه الدستور من ديمقراطية وحقوق انسان و….

لهذا، ولأن الدستور بما يتضمنه ( لو تم تطبيقه ) وعلى رأسه نظام الانتخابات لايدير.

العملية السياسية وعمل الدولة بل يساهم والى حد كبير في صياغة المستقبل و ….

كيف ؟

لماذا؟

ماهو الحل ؟

بناءا على ماتقدم نعتقد بانه:

ينبغي على  المكلَّفين بإعداد دستور للبلاد دراسة :

المعلومات والأدوات الضرورية المساعدة على الاختيار الافضل و الاكثر حكمة للنظام الانتخابي والأكثر تلاؤماً مع الوضع الاجتماعي- السياسي للبلاد ، بما يتناول :

1- تحليل لمختلف الأنظمة الانتخابية القائمة .

2-الانعكاسات المالية والإدارية للانظمة الانتخابية .

3- مكوِّنات كل نظام انتخابي .

4- تواتر الانتخابات .

5- حجم البرلمان .

6-صيغ الاقتراع .

7- طرق تحويل الأصوات إلى مقاعد برلمانية.

8- اليات اختيار أو تعديل الأنظمة الانتخابية

مع أمثلة من بلدان معيَّنة لتوضيح هذه الآليات.

للاجابة عن الأسئلة التالية:

1- ما هي  المعايير التي ينبغي الاعتماد عليها لصياغة نظام انتخابي؟

2- ما هي الأنظمة الأقل كلفةً أو الأكثر مردوداً في ما يتعلَّق بتسجيل الناخبين وتقسيم الدوائر الانتخابية وتثقيف الناخبين وغيرها من مكوّنات كلّ نظام انتخابي؟

3- ما هي التوجيهات العملية التي يمكن اعطاؤها لواضعي الأنظمة الانتخابية؟

فالمؤسسات السياسية تفرض قواعد اللعبة التي تحكم ممارسة الديمقراطية وغالباً ما يقال إن المؤسسة السياسية الأكثر عرضةً للتلاعب، بقصدٍ أم بغير قصد، هي النظام الانتخابي.

ففي تحويل الأصوات المدلى بها في انتخاب عام إلى مقاعد برلمانية، يمكن أن يترك اختيار النظام الانتخابي  أثراً حاسماً في الشخص الذي سيُنتخب وفي الحزب الذي سيتولّى السلطة.

حتى حين يحصل حزبان على عدد مماثل من الأصوات، فإنَّ نظاماً انتخابياً معيَّناً : قد يعطي الأفضلية في هذه الحالة لحكومة ائتلافية في حين قد يمنح نظام آخر حزباً واحداً سيطرةً أكثرية.

إنَّ للأنظمة الانتخابية انعكاسات أخرى تتجاوز هذا الأثر الأولي  فلها على سبيل المثال تأثير كبير في:نظام الأحزاب السياسية القائم، وبخاصة في عددها وأهميتها النسبية داخل البرلمان. كما أنها تؤثّر في تماسك الأحزاب وانضباطها الداخليَّين:

فبعض الأنظمة يشجّع التشتّتية، إذ تكون أجنحة عدة لحزب واحد على خلاف متواصل في حين أن أنظمة أخرى تشجّع الأحزاب على التحدّث بصوت واحد واستبعاد أسباب الخلاف.

كذلك، يمكن أن تؤدي الأنظمة الانتخابية دوراً حاسماً في:

مجرى الحملات الانتخابية…تصرّف النخب السياسية، إذ تساهم في تجديد المناخ السياسي العام. فهي يمكن :أن تشجّع أو تؤخّر تكوين تحالفات بين أحزاب كما يمكن أن تحفّز الأحزاب والجماعات على امتلاك قاعدة واسعة وإبداء نزعة توفيقية، أو على العكس:

يمكن أن تستثير شعور الانتماء الإتني أو العائلي.

يضاف إلى ذلك:

أن النظام الانتخابي الذي لا يُعد "عادلاً" والذي لا يعطي المعارضة انطباعاً بأن فرصة الفوز متاحة لها في المرة المقبلة، من شأنه أن:

يحضّ الخاسرين على العمل من خارج النظام السياسي وعلى اللجوء إلى وسائل غير ديمقراطية، لا بل عنفيَّة الطابع.

مع ذلك، تجدر الإشارة إلى:

أنه ليس من الضروري أن يفضي نظام انتخابي مُعيَّن إلى النتائج نفسها بحسب البلد الذي يطبَّق فيه. فعلى الرغم من التجارب المشتركة،حيث تتوقف آثار نظام انتخابي ما، إلى حدّ كبير:- على الوضع الاجتماعي- السياسي القائم حيث يطبَّق هذا النظام .

إذ تدخل في الحسبان هنا عوامل عدَّة:

1- بنية المجتمع على الصعد الأيديولوجية والدينية والإتنية والعرقية والإقليمية واللغوية أو الاجتماعية:

اضافة إلى:

2- نمط الديمقراطية هل هي ديمقراطية راسخة ؟ هل هي ديمقراطية انتقالية  ؟ هل هي ديمقراطية جديدة  ؟

3- وجود منظومة أحزاب في حالة تكوّنية وقيد التكوُّن وعدد الأحزاب "الجدّية"؛ والتركّز الجغرافي لناخبي حزب معيَّن أو تشتّتهم.

فذلك يساعد على :

صياغة النظام الانتخابي الذي يعمل على تحقيق الأهداف التالية:

– ضمان قيام برلمان ذي صفة تمثيلية.

– التأكّد من أن الانتخابات هي في متناول الناخب العادي وأنها صحيحة.

– تشجيع التوافق بين أحزاب متعادية من قبل.

– تعزيز شرعية السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية.

– تشجيع قيام حكومة مستقرَّة وفعَّالة.

– تنمية حسّ المسؤولية إلى أعلى درجة لدى الحكومة والنواب المنتخبين.

– تشجيع التقارب داخل الأحزاب السياسية.

– بلورة معارضة برلمانية.

– مراعاة طاقات البلد الإدارية والمالية.

تمهيد أثناء الحملة الانتخابية تكون:

الأبعاد السياسية و المراهنات، وترتيب الأحزاب السياسية والمرشحين، والنتائج هي التي تسترعي بوجه خاص اهتمام الجمهور ووسائل الإعلام.

وقلّما يُحكى عن العمل الخفيّ، الذي لا يقلّ أهميةً، لأولئك الذين يحرصون على أن تجري العملية الانتخابية بلا عوائق.

فحين تتمّ الانتخابات على نحو جيد، يكاد عمل الإداريين يمرّ مرور الكرام.

أما في الحالة المعاكسة، فإننا نشهد أحياناً اتّهامات بحرمان البعض حقّ الاقتراع وبالتلاعب أو بممارسات غير مشروعة، الأمر الذي قد يهدّد شرعية الانتخابات ونتائجها.

تمثّل المصداقية والقانونية حجر الزاوية في كل عملية انتخابية.

وفي ديمقراطيات عدّة، يُعد هذان المبدآن من المسلّمات، إلى حدّ أنه ليس من الضروري حتى ذكرهما. ولكن، للأسف، ليست هذه هي الحال في كل مكان.

الاخصائيون والمسؤولون عن الانتخابات وتنظيمها، وكذلك الجهات الدولية المانحة وهيئات المساعدة التقنية، يعون تماماً :

الآثار السلبية التي يمكن أن تخلّفها إدارة انتخابية قاصرة في مجرى الانتخاب

وغالباً ما يحتاج مديرو الانتخابات، المكلَّفون التصديق على شرعيّة العملية الانتخابية، إلى الوسائل المستندية التي تمكّنهم من الاستعداد على نحو مناسب، وذلك لتعذّر حصولهم على مصدر معلومات كامل حول الطرق الانتخابية المستخدمة خارج محيطهم.

هناك حاجة إلى  معلومات شاملة عن الخيارات في شأن إدارة الانتخابات :

1- الأنظمة الانتخابية .

2- الإطار التشريعي .

3- الإدارة الانتخابية .

4- تحديد الدوائر الانتخابية .

5- تسجيل الناخبين .

6- تثقيف الناخبين .

7- الأحزاب السياسية والمرشَّحون .

8- عمليات الاقتراع .

9- فرز الأصوات .

فلابد من معلومات وافية ومنهجية عن مجمل الإمكانات المتاحة لمديري الانتخابات. اضاقة إلى تحليل الفوارق بين مختلف الأنظمة الانتخابية، مع الاشارة الى الانعكاسات الإدارية والمالية لكل منها .

إنَّ مديري الانتخابات في العالم أجمع كلّهم يشكون قلّة المعلومات المنهجية والوافية :

حول مختلف الخيارات في إدارة الانتخابات. وهذا مبعث إحباط، سواء للمشرّعين أم للإداريين.

لقد أكّدت الدراسات و المشاورات التي أُجرتها جهات دولية متخصصة عديدة في السنوات الأخيرة الحاجة كبيرة إلى مصادر كفيلة:

تتيح  لمشرعي الانظمة الانتخابية ومديري الانتخابات الوصول السريع والسهل إلى معلومات حول جميع جوانب إدارة العملية الإنتخابية، مع أمثلة واقعية ودراسة حالات. وذلك  لتقديم تحليل مقارن لمختلف طرق إدارة الانتخابات الذي بات ضرورياً لتوسيع انتشار الممارسات الصحيحة في أوساط ثقافية واقتصادية متنوّعة كما لتشجيع الأداء الاحترافي لمديري الانتخابات.

المـخـاطب

كل مَن يستطيع الإفادة من المعلومات حول مختلف الوسائل لإرساء انتخابات شرعية ويتألَّف هذا الجمهور من :

مشرّعين

مديري انتخابات

أحزاب سياسية

وسائل إعلام

جامعيّين

مؤسسات متعددة الأطراف

منظّمات غير حكومية

مموِّلين وغيرهم من المهتمّين والمعنيّين.

الأنظمة الانتخابية

ينبغي على  المكلَّفين بإعداد دستور للبلاد دراسة :

المعلومات والأدوات الضرورية المساعدة على الاختيار الافضل و الاكثر حكمة للنظام الانتخابي والأكثر تلاؤماً مع الوضع الاجتماعي- السياسي للبلاد .

نتناول في هذه الصفحات بايجاز:

1- تحليل لمختلف الأنظمة الانتخابية القائمة .

2-الانعكاسات المالية والإدارية للانظمة الانتخابية .

3- مكوِّنات كل نظام انتخابي .

4- تواتر الانتخابات .

5- حجم البرلمان .

6-صيغ الاقتراع .

7- طرق تحويل الأصوات إلى مقاعد برلمانية.

8- كيفية اختيار أو تعديل الأنظمة الانتخابية، مع أمثلة من بلدان معيَّنة لتوضيح هذه الآليات.

اضافة إلى أجوبة عن الأسئلة التالية:

1- ما هي  المعايير التي ينبغي الاعتماد عليها لصياغة نظام انتخابي؟

2- ما هي الأنظمة الأقل كلفةً أو الأكثر مردوداً في ما يتعلَّق بتسجيل الناخبين وتقسيم الدوائر الانتخابية وتثقيف الناخبين وغيرها من مكوّنات كلّ نظام انتخابي؟

3- ما هي التوجيهات العملية التي يمكن اعطاؤها لواضعي الأنظمة الانتخابية؟

الأنظمة الانتخابية

تفرض المؤسسات السياسية قواعد اللعبة التي تحكم ممارسة الديمقراطية.

وغالباً ما يقال إن المؤسسة السياسية الأكثر عرضةً للتلاعب، بقصدٍ أم بغير قصد، هي النظام الانتخابي.

ففي تحويل الأصوات المدلى بها في انتخاب عام إلى مقاعد برلمانية، يمكن أن يترك اختيار النظام الانتخابي :

أثراً حاسماً في الشخص الذي سيُنتخب وفي الحزب الذي سيتولّى السلطة.

حتى حين يحصل حزبان على عدد مماثل من الأصوات، فإنَّ نظاماً انتخابياً معيَّناً :

قد يعطي الأفضلية في هذه الحالة لحكومة ائتلافية في حين قد يمنح نظام آخر حزباً واحداً سيطرةً أكثرية.

إنَّ للأنظمة الانتخابية انعكاسات أخرى تتجاوز هذا الأثر الأولي فلها على سبيل المثال تأثير كبير في:

نظام الأحزاب السياسية القائم، وبخاصة في عددها وأهميتها النسبية داخل البرلمان. كما أنها تؤثّر في تماسك الأحزاب وانضباطها الداخليَّين:

فبعض الأنظمة يشجّع التشتّتية، إذ تكون أجنحة عدة لحزب واحد على خلاف متواصل .

في حين أن أنظمة أخرى تشجّع الأحزاب على التحدّث بصوت واحد واستبعاد أسباب الخلاف.

كذلك، يمكن أن تؤدي الأنظمة الانتخابية دوراً حاسماً في:

مجرى الحملات الانتخابية تصرّف النخب السياسية، إذ تساهم في تجديد المناخ السياسي العام.

فهي يمكن :

أن تشجّع أو تؤخّر تكوين تحالفات بين أحزاب .

كما يمكن أن تحفّز الأحزاب والجماعات على امتلاك قاعدة واسعة وإبداء نزعة توفيقية، أو على العكس:

يمكن أن تستثير شعور الانتماء الإتني أو العائلي.

يضاف إلى ذلك:

أن النظام الانتخابي الذي لا يُعد "عادلاً" والذي لا يعطي المعارضة انطباعاً بأن فرصة الفوز متاحة لها في المرة المقبلة، من شأنه أن:

يحضّ الخاسرين على العمل من خارج النظام السياسي وعلى اللجوء إلى وسائل غير ديمقراطية، لا بل عنفيَّة الطابع.

مع ذلك، تجدر الإشارة إلى:

أنه ليس من الضروري أن يفضي نظام انتخابي مُعيَّن إلى النتائج نفسها بحسب البلد الذي يطبَّق فيه. فعلى الرغم من التجارب المشتركة،حيث تتوقف آثار نظام انتخابي ما، إلى حدّ كبير:

1- على الوضع الاجتماعي- السياسي القائم حيث يطبَّق هذا النظام .

إذ تدخل في الحسبان هنا عوامل عدَّة:

2- بنية المجتمع على الصعد الأيديولوجية والدينية والإتنية والعرقية والإقليمية واللغوية أو الاجتماعية:

اضافة إلى:

3- نمط الديمقراطية

هل هي ديمقراطية راسخة ؟

هل هي ديمقراطية انتقالية  ؟

هل هي ديمقراطية جديدة  ؟

4- وجود منظومة أحزاب في حالة تكوّنية وقيد التكوُّن وعدد الأحزاب "الجدّية"؛ والتركّز الجغرافي لناخبي حزب معيَّن أو تشتّتهم.

كذلك يؤثِّر نموذج النظام الانتخابي في جوانب أخرى إدارية وقانونية مثل :

توزيع أقلام الاقتراع .

تعيين المرشحين، وتسجيل الناخبين .

إسناد المسؤولية للإدارة الانتخابية .

تقسيم الدوائر.

شكل بطاقات الاقتراع .

طريقة فرز البطاقات.

ما هو النظام الانتخابي؟

إنَّ النظام الانتخابي، بالمعنى الواسع هو الذي :

يحوّل الأصوات المدلى بها في انتخاب عام إلى مقاعد مخصَّصة للأحزاب والمرشَّحين.

أما المتغيّرات الأساسية، فهي :

الصيغة الانتخابية المطبَّقة :

مثلاً :هل نحن في صدد :-

تمثيل اكثري ؟

أو تمثيل نسبي ؟

ما هي القاعدة الرياضية المستخدمة لحساب توزيع المقاعد؟

ما هو وزن الدائرة الانتخابية ؟

(ليس المقصود عدد الناخبين الذين يعيشون في الدائرة، بل عدد المقاعد المخصَّصة لها).

ينبغي على  المكلَّفين بإعداد دستور للبلاد دراسة :

إنَّ المعايير المذكورة أدناه تغطّي ميادين عدَّة. ولكن، بما أنَّ اللائحة غير كاملة، فإنَّه بالإمكان إضافة معايير أخرى لا تقلّ أهميةً.

بعض المعايير تتشابك وتبدو أحياناً متناقضة، وغالباً ما تكون كذلك فعلاً. والحال أنَّ التوفيق بين أهداف متضاربة هو أحد الجوانب الأساسية لمفهوم المؤسسات.

مثلاً:

يمكن السعي في وقت واحد:

منح المرشَّحين المستقلّين الفرصة لانتخابهم تشجيع انطلاق الأحزاب السياسية القوية.

أو أنه يمكن التصوّر بأنه من الحكمة صياغة نظام انتخابي يتيح للناخبين :

خياراً واسعاً من المرشحين والأحزاب إلاَّ أنَّ ذلك قد يجعل بطاقة الاقتراع أكثر تعقيداً:

ويسبّب مشاكل للناخبين الأقل تعلّماً فحين نختار (أو نعدّل) نظاماً انتخابياً معيّناً :

لابدّ من وضع لائحة بالأهداف الأساسيَّة، بحسب أولويَّتها.

ثم نقدّر أي نظام انتخابي أو أيّ تركيبة من الأنظمة هو الذي يخدم هذه الأهداف على الوجه الأفضل.

إنَّ صوغ النظام الانتخابي يجب أن يأخذ في الحسبان الأهداف التالية:

– ضمان قيام برلمان ذي صفة تمثيلية.

– التأكّد من أن الانتخابات هي في متناول الناخب العادي وأنها صحيحة.

– تشجيع التوافق بين أحزاب متعادية من قبل.

– تعزيز شرعية السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية.

– تشجيع قيام حكومة مستقرَّة وفعَّالة.

– تنمية حسّ المسؤولية إلى أعلى درجة لدى الحكومة والنواب المنتخبين.

– تشجيع التقارب داخل الأحزاب السياسية.

– بلورة معارضة برلمانية.

– مراعاة طاقات البلد الإدارية والمالية.

انواع الأنظمة الانتخابية

لمحة عن مختلف الأنظمة الانتخابية

هناك فئات من الأنظمة الانتخابية في العالم وعدد أكبر أيضاً من الصيغ المختلفة لكل نظام. ولدواعي التبسيط، صنَّفنا الأنظمة الانتخابية في ثلاث فئات كبرى:

الأنظمة ذات الأكثرية العادية .

وأنظمة التمثيل شبه النسبي .

وأنظمة التمثيل النسبي.

وهذه المجموعات الثلاث تضمّ فيما بينها مجموعات فرعية عدّة.

الأنظمة ذات الأكثرية العادية

تكمن الميزة الأساسية للأنظمة ذات الأكثرية العادية في كونها تتألَّف غالباً من دوائر ذات مقعد واحد.

ففي نظام حيث الغلبة للأقوى، يسمَّى أحياناً الاقتراع الأكثري لمقعد واحد (SMU)، يكون المرشح الفائز هو المرشح الذي ينال العدد الأكبر من الأصوات، إنما ليس بالضرورة الأكثرية المطلقة (مثلاً: المملكة المتحدة والهند).

وحين يطبَّق هذا النظام في دوائر ذات مقاعد عدَّة، يُحكى حينئذ عن:

انتخاب لائحة جامدة (LB).

فالناخبون يدلون بأصوات تعادل عدد المقاعد المخصَّصة للدائرة، والمرشَّحون الذين ينالون أكبر أعداد من الأصوات يفوزون بالمقاعد، بصرف النظر عن النسبة الحقيقية للأصوات التي حصلوا عليها (مثلاً: فلسطين، جزيرة موريس).

إنَّ أنظمة الأكثرية:

الاقتراع التخييري

أو التفضيلي (VP) (مثلاً: أوستراليا، فيدجي)

والاقتراع على دورتين (SDT) (مثلاً: فرنسا، روسيا البيضاء):

تحاول التأكّد من:

أنَّ المرشَّح الفائز نال الأكثرية المطلقة (أكثر من 50 في المئة من الأصوات). بالإجمال، كلُّ نظام يأخذ في الحسبان الأفضلية الثانية للناخب من أجل إعلان فائز أكثري حين لا يظهر فائز بعد دورة الاقتراع الأولى.

أنظمة التمثيل شبه النسبي

إن أنظمة التمثيل شبه النسبي بطريقتها في ترجمة الأصوات المحرزة إلى مقاعد برلمانية، تقع بين:

النسبيَّة التي تؤمّنها أنظمة التمثيل النسبي (RP) وبين مبدأ الأكثرية العادية.

وقد تمَّ اللجوء إلى ثلاثة أنظمة من هذا النوع في الانتخابات التشريعية، هي:

الاقتراع الفردي غير القابل للتجيير (SUNT)،

والاقتراع الموازي (SP)،

والاقتراع المحصور (SL).

ففي النظام الأول (SUNT)، يدلي الناخب بصوت واحد، غير أن هناك مقاعد عدّة مخصَّصة للدائرة؛ والمرشَّحون الذين يجمعون أكبر عدد من الأصوات يفوزون في المقاعد (مثلاً: الأردن، فانواتو).

أما الأنظمة الموازية (SP)، فتجمع بين التمثيل النسبي والاقتراع الأكثري. ولكن، خلافاً لما يحصل في الأنظمة النسبية المختلطة المقرونة بتعويض (SMAC) ، فإنَّ الاقتراع الموازي لا يعوّض من اختلال التناسبيَّة داخل الدوائر (مثلاً: روسيا، اليابان).

أخيراً، يأتي الاقتراع المحصور في منـزلة بين الاقتراع الفردي غير القابل للتجيير (SUNT) وبين الاقتراع الأكثري لمقاعد عدّة (SMP). ففي هذا النظام، تكون الدوائر متعددة المقاعد، والمرشَّحون الفائزون هم ببساطة أولئك الذين يحصدون العدد الأكبر من الأصوات. فكل ناخب يدلي بأصوات عدَّة، إلاَّ أن عددها لا يساوي عدد المقاعد المطلوب ملؤها (مثلاً: جبل طارق).

أنظمة التمثيل النسبي

تقوم جميع أنظمة التمثيل النسبي (RP) على المبدأ التالي:

تقليص التفاوت بين حصة الحزب من مجموع الأصوات الوطنية وحصته من مقاعد البرلمان.

وعليه، فإنَّ الحزب الرئيسي الذي يحصد 40 في المئة من الأصوات يجب أن ينال نسبة مساوية تقريباً من المقاعد، والحزب الثانوي الذي يحصل على 10 في المئة من الأصوات يجب أن ينال 10 في المئة من المقاعد في البرلمان.

وغالباً ما يُعد استخدام اللوائح الحزبية أفضل وسيلة لبلوغ النسبيَّة:

فكل حزب يقدّم إلى الناخبين لائحة من المرشحين على المستوى الوطني أو الاقليمي (مثلاً: جنوب أفريقيا، اسرائيل). ولكن، يمكن الحصول على النتيجة نفسها بتطبيق:

مبدأ النسبيَّة الذي يتضمَّنه الاقتراع المختلط المقرون بتعويض (SMAC) للتعويض من عدم تناسبيَّة النتائج المحرزة في دائرة ما (مثلاً: نيوزيلندا، ألمانيا).

غير أن الانتخاب بالاقتراع التفضيلي يؤمّن الأداء الجيد نفسه:

فالاقتراع الفردي القابل للتجيير (SUT)، حيث يصنّف الناخبون المرشَّحين بحسب الأفضلية في دوائر متعددة المقاعد، هو نظام نسبي آخر معترف به (مثلاً: إيرلندا، مالطا).

الاعتبارات المالية والمادية

إنَّ لاختيار نظام انتخابي ما انعكاسات عديدة على الصعيد الإداري. فهو يرتكز، في الواقع، على قدرة البلد اللوجستية على إجراء انتخابات كما يرتكز على الموارد المالية التي يملكها.

غير أنَّ اختيار النظام الأكثر بساطةً والأقل كلفةً قد يبدو، على المدى الطويل، توفيراً زائفاً، لأن النظام الانتخابي المشوب باختلال في تأدية وظيفته يمكن أن يضرّ بالنظام السياسي للبلد وباستقراره الديمقراطي.

فضلاً عن ذلك، يترك اختيار النظام الانتخابي انعكاسات متعددة على الصعيد الإداري.

تقسيم الدوائر الانتخابية:

في كل نظام انتخابي مؤلَّف من دوائر أحادية المقعد، لابدّ من اللجوء إلى عملية مرهقة ومكلفة تقوم على تقسيم دوائر صغيرة نسبياً، مع الأخذ في الحسبان عدد السكان، ووحدة المصالح والتجاور.

ونادراً ما تكون هذه المهمة نهائية، إذ ينبغي تعديل الحدود بصورة دورية تبعاً للتغيّرات الديمغرافية.

إنَّ أنظمة الاقتراع الأكثري لمقعد واحد (SMU) والاقتراع التفضيلي (VP) والاقتراع على دورتين (SDT) تسبّب الكثير من المشقَّات الإدارية في هذا الصدد.

وفي أنظمة الاقتراع الأكثري لمقاعد عدّة (SMP)، والاقتراع الفردي غير القابل للتجيير (SUNT)، والاقتراع الموازي (SP)، والنظام المختلط المقرون بتعويض (SMAC)، والاقتراع الفردي القابل للتجيير (SUT)، ينبغي أيضاً تحديد الناخبين، إلاَّ أن إدارة هذه الأنظمة أسهل، مع ذلك، لأنها تتألَّف من دوائر متعددة المقاعد هي عموماً أقلّ عدداً وأكبر حجماً.

في المقابل، فإنَّ انتخاب اللائحة (RPSL) هو في الغالب الأقل كلفةً والأسهل إدارةً، لأنه يتطلَّب دائرةً وطنية واحدة، الأمر الذي يستبعد مشكلة التقسيم، أو دوائر واسعة متعددة المقاعد تتطابق مع حدود الولايات أو المقاطعات القائمة.

تسجيل الناخبين:

إنها المهمة الأكثر تعقيداً، والأكثر إثارةً للنـزاع، وغالباً ما تكون الأقل نجاحاً بين مهمات الإدارة الانتخابية.

ففي نظام قائم على دوائر متعددة المقاعد، يتعيَّن على الناخبين أن يتسجَّلوا في نطاق دوائرهم.

وهذا يعني أنه على غرار أنظمة الاقتراع الأكثري لمقعد واحد (SMU) والاقتراع التفضيلي (VP) والاقتراع على دورتين (SDT)، فإنَّ الاقتراع الموازي (SP) والنظام المختلط المقرون بتعويض (SMAC) هما الأكثر كلفةً والأكثر ازعاجاً لجهة التطبيق الإداري في ما يخصّ تسجيل الناخبين.

أما في أنظمة الاقتراع الأكثري لمقاعد عدّة (SMP) والاقتراع الفردي غير القابل للتجيير (SUNT) والاقتراع الفردي القابل للتجيير (SUT)، فإنَّ هذه العملية أسهل قليلاً، لأنَّ الدوائر ذات المقاعد المتعددة أقلّ عدداً، في حين أن أنظمة التمثيل النسبي (RP) ذات الدوائر الكبيرة تبقى الأقل تعقيداً من حيث إدارتها.

مع ذلك، لا بدّ من التشديد على أنه:

ليس لصيغ الأنظمة الانتخابية سوى تأثير ضعيف في التكاليف المرتفعة جداً التي ينطوي عليها تسجيل الناخبين.

نوع بطاقات الاقتراع:

يجب أن تكون بطاقات الاقتراع سهلة الاستعمال من قِبل جميع الناخبين بغية توسيع مشاركتهم إلى أقصى درجة، والحدّ من عدد البطاقات التالفة والملغاة.

وغالباً ما يفرض هذا المبدأ استخدام رمز الأحزاب وكذلك اللجوء إلى صور فوتوغرافيَّة وإلى اللون لتبيان هوية المرشحين.

إنَّ بطاقات الاقتراع الأكثري لمقعد واحد (SMU) والاقتراع التفضيلي (VP) هي على العموم الأسهل طباعةً، وهي تضمّ في معظم الأحيان عدداً قليلاً نسبياً من الأسماء.

وفي نظام الاقتراع على دورتين (SDT)، تكون البطاقات على القدر نفسه من البساطة.

ولكن، بما أنه يقتضي غالباً إعادة طبعها للدورة الثانية، فإنَّ كلفة انتاجها تتضاعف. وعلى النحو نفسه، تستلزم الأنظمة شبه النسبيَّة (SP) والنظام المختلط المقرون بتعويض (SMAC) طبع بطاقتين على الأقل، حتى ولو كنَّا في صدد انتخاب واحد.

أما في أنظمة الاقتراع الفردي غير القابل للتجيير (SUNT)، والاقتراع الأكثري لمقاعد عدّة (SMP) والاقتراع الفردي القابل للتجيير (SUT)، فتكون البطاقات أقلّ تعقيداً قليلاً منها في نظام الاقتراع الأكثري لمقعد واحد (SMU) بسبب العدد الأكبر من المرشحين، وتالياً، من الرموز والصور الفوتوغرافيَّة (إذا ما تقرَّر استخدامها).

أخيراً، إنَّ البطاقات المستخدمة في أنظمة التمثيل النسبي (RP) على أساس اللائحة تشمل جميع مستويات التعقيد. فهي تمتدّ من المستوى البسيط جداً، كما في نظام اللائحة الجامدة، إلى المستوى المعقَّد جداً، كما في نظام اللائحة المرنة المطبَّق في سويسرا.

تثقيف الناخبين:

يختلف تثقيف الناخبين اختلافاً كبيراً بين مجتمع وآخر، من حيث طبيعته وضرورته. ولا شك في أن ضرورة إرشاد الناخبين أساسيَّة حين يتمّ تغيير النظام الانتخابي.

وإذا افترضنا أنَّ لا تغيير، فإنَّ لكل نظام طريقته الخاصة في تعليم الناخبين سبل ملء البطاقة.

ففي الأنظمة التفضيلية كالاقتراع التفضيلي (VP) والاقتراع الفردي القابل للتجيير (SUT)، تكون المبادئ التي ترعى التصويت على جانب من التعقيد في البداية، من هنا ضرورة تثقيف الناخبين.

كذلك هي الحال بالنسبة إلى النظام المختلط المقرون بتعويض (SMAC)، فمع أن هذا النظام قائم لدى الألمان منذ نحو خمسين عاماً، فإن العديد منهم ما زالوا يعتقدون، خطأً، أن لاقتراعهم المزدوج قيمة متساوية، في حين أن الاقتراع الثاني للتمثيل النسبي على المستوى الوطني هو الذي يحدّد قوة الحزب في البرلمان. على العكس، يبدو من السهل جداً فهم مبدأ الانتخابات الحاسمة لمقعد واحد،كما في الاقتراع الأكثري لمقعد واحد (SMU) والاقتراع الفردي غير القابل للتجيير (SUNT).

عدد عمليات الاقتراع واختيار المواعيد:

إنَّ أنظمة الاقتراع الأكثري لمقعد واحد (SMU)، والاقتراع التفضيلي (VP)، والاقتراع الأكثري لمقاعد عدّة (SMP)، والاقتراع الفردي غير القابل للتجيير (SUNT)، والتمثيل النسبي من خلال لائحة (RPSL)، والاقتراع الفردي القابل للتجيير (SUT)، تتطلَّب كلّها عموماً إجراء اقتراع واحد في يوم واحد. في المقابل، فإنَّ كلاًّ من الاقتراع الموازي (SP) والنظام المختلط المقرون بتعويض (SMAC) هو تركيبة مؤلَّفة من نظامين (أو أكثر) انتخابيَّين مختلفين كثيراً، وهما يستلزمان إذاً:

تحضيراً لوجستياً لتدريب الموظفين العاملين في الانتخابات وتحديد الطريقة التي سيصوّت بها الناخبون.

لعلَّ أنظمة الاقتراع على دورتين هي الأكثر كلفةً والأصعب إدارةً، لأنه غالباً ما يقتضي إعادة تشغيل الآلة الانتخابية بعد أسبوع أو أسبوعين من الدورة الأولى.

فرز الأصوات:

إنَّ فرز الأصوات هو الأسهل في أنظمة الاقتراع الأكثري لمقعد واحد (SMU) والاقتراع الفردي غير القابل للتجيير (SUNT) وانتخاب اللائحة الجامدة، لأنه يكفي، للحصول على النتائج، إحصاء مجموع الأصوات التي نالها كلُّ واحد من الأحزاب أو المرشَّحين.

وفي ما يخصّ نظام الاقتراع الأكثري لمقاعد عدّة (SMP)، يتعيَّن على موظفي مكاتب الاقتراع أن يحصوا أصواتاً عدّة على البطاقة الواحدة.

وفي حالة الاقتراع الموازي (SP) والنظام المختلط المقرون بتعويض (SMAC)، يتعيَّن على الموظفين في أغلب الأحيان فرز بطاقتي اقتراع لكل ناخب.

أما في الاقتراع التفضيلي (VP) والاقتراع الفردي القابل للتجيير (SUT)، كما في الأنظمة التفضيلية حيث يتوجَّب على الناخب أن يسجّل أرقاماً على البطاقة، فإنَّ الفرز هو أكثر تعقيداً أيضاً، وخصوصاً في حالة الاقتراع الفردي القابل للتجيير (SUT)، الذي يجبر الموظفين على أن يعيدوا باستمرار احتساب القيم التجييرية للأصوات الزائدة.

تعريف للمصطلحات المتقدمة :

الدوائر:

مناطق محدَّدة داخل البلد لغايات انتخابية. ويمكن أن تتمثَّل الدوائر في البرلمان بنائب أو بنواب عدّة.

النظام الانتخابي:

عنصر مكوِّن للنظام الانتخابي يُستخدم لترجمة الأصوات المدلى بها إلى مقاعد. وزن الدائرة: عدد المقاعد الانتخابية التي ينبغي ملؤها في كل دائرة.

التمثيل النسبي (RP):

كل نظام يهدف بوضوح إلى الحدّ من التفاوت بين حصة حزبٍ ما من مجموع الأصوات المدلى بها وحصته من المقاعد في البرلمان. مثلاً، إذا نال أحد الأحزاب 40 في المئة من الأصوات، فيجب أن يحصل على نحو 40 في المئة من المقاعد.

التمثيل النسبي (انتخاب لائحة)(RPSL):

في أبسط صيغ هذا النظام، يقدّم كل حزب إلى الناخبين لائحة من المرشَّحين، فيصوّت الناخبون لحزب معيَّن، ويكون للأحزاب الحق في عدد من المقاعد متناسب مع حصتها من مجموع الأصوات المدلى بها. ويتمّ اختيار المنتخبين من اللوائح.

الاقتراع بالأكثرية العادية:

إنَّ الميزة الأساسية لأنظمة الاقتراع الأكثري لمقعد واحد هي أنها تتألف غالباً من دوائر ذات مقعد واحد. ففي هذا النوع من الأنظمة (SMU)، يكون المرشَّح المنتخب هو المرشَّح الذي ينال أكبر عدد من الأصوات، إنما ليس بالضرورة الأكثرية المطلقة.

وحين يطبَّق النظام في دوائر متعددة المقاعد، يُحكى حينئذٍ عن اقتراع أكثري لمقاعد عدّة (SMP). فالأنظمة الأكثرية، مثل الاقتراع التفضيلي في أوستراليا، والنظام ذي الدورتين في فرنسا، تسعى لضمان حصول الفائز على الأكثرية المطلقة من أصوات المقترعين.

الاقتراع المحصور (SL):

نظام أكثري أحاديّ المقعد مطبَّق في الدوائر المتعددة المقاعد، حيث يدلي الناخبون بأصوات عدّة، إنما بعدد أقلّ من عدد المقاعد المطلوب ملؤها.

ويكون فرز الأصوات مماثلاً لما يحصل في الاقتراع الأكثري لمقعد واحد، إذ يفوز المرشَّحون الذين ينالون الأعداد الأكبر من الأصوات.

الاقتراع الأكثري لمقاعد عدّة (SMP):

نظام مطبَّق في دوائر متعددة المقاعد إذ يدلي الناخبون بعدد من الأصوات يعادل عدد المقاعد المطلوب ملؤها. يمكن أن يتمحور التصويت حول المرشَّح أو حول الحزب.

ويكون فرز الأصوات مماثلاً لما يحصل في الاقتراع الأكثري لمقعد واحد، أي أن المرشحين الذين يحصدون الأعداد الكبرى من الأصوات هم الذين يفوزون بالمقاعد.

الاقتراع الأكثري لمقاعد حزبية عدّة:

ضرب من التصويت للائحة جامدة، إذ يصوّت الناخبون لحزب بدلاً من مرشَّح. وعلى العموم، يفوز الحزب المنتخَب بجميع مقاعد الدائرة.

الاقتراع الموازي (SP):

نظام من التمثيل شبه النسبي يجمع بين التمثيل النسبي والاقتراع الأكثري لمقعد واحد؛ ولكن،

خلافاً للنظام المختلط المقرون بتعويض (SMAC)، فإن مقاعد نظام الاقتراع الموازي لا تعوّض من اختلال التناسبيَّة الذي قد يحصل في توزيع المقاعد المحرزة في الاقتراع الأكثري.

الاقتراع الفردي غير القابل للتجيير (SUNT):

نظام تمثيل شبه نسبي يجمع بين الدوائر المتعددة المقاعد وطريقة فرز البطاقات المطبَّقة في الاقتراع الأكثري لمقعد واحد، والذي يدلي فيه الناخبون بصوت واحد.

الاقتراع الفردي القابل للتجيير (SUT):

نظام تفضيلي من التمثيل النسبي مطبَّق في دوائر متعددة المقاعد. وللفوز في الانتخابات، يتعيَّن على المرشحين أن يحصلوا على عدد محدّد سلفاً من أصوات الأفضلية الأولى.

وحين يُستبعد مرشَّح لعدم نيله ما يكفي من الأصوات، أو حين ينال مرشَّح منتخَب أصواتاً زائدة، يُعاد توزيع أفضليّات الناخبين على بقيَّة المرشحين.

المقاعد التعويضيَّة:

في النظام المختلط المقرون بتعويض (SMAC)، توزَّع مقاعد التمثيل النسبي من خلال اللائحة على الأحزاب المرشَّحة بحسب حصتها من مجموع الأصوات. ويهدف هذا النظام إلى تصحيح أيّ اختلال في تناسبيَّة النتائج الانتخابية في الدوائر المتعددة المقاعد.

الاقتراع على دورتين (SDT):

نظام أكثري يقضي بإجراء دورة اقتراع ثانية حين لا يحصل أيّ مرشَّح على الأكثرية المطلقة من الأصوات في الدورة الأولى.

النظام الانتخابي:

قوام القواعد الانتخابية الذي يحدّد نتائج انتخابات معيَّنة؛ وهو يرتكز، بالاجمال، على الصيغة الانتخابية، وطريقة الاقتراع ووزن الدائرة.

الاقتراع الأكثري لمقعد واحد (SMU):

أبسط أشكال الانتخاب بالأكثرية العادية، وهو يتميَّز بدوائر ذات مقعد واحد، واقتراع حاسم وتصويت متمحور حول المرشَّح.

أما الفائز فيه، فهو المرشَّح الذي ينال أصواتاً أكثر من أيّ مرشَّح آخر، دون أن يحصد بالضرورة أكثرية الأصوات.

النظام المختلط المقرون بتعويض (SMAC):

نظام يُنتخب فيه قسم من النواب (نصفهم عموماً) في دوائر قائمة على الاقتراع الأكثري، في حين يُنتخب الآخرون على أساس اللائحة (التمثيل النسبي).

وفي هذا النظام، تساهم المقاعد المملوءة عن طريق التمثيل النسبي في التعويض من اختلال تناسبيَّة المقاعد المحصول عليها في الاقتراع الأكثري في الدوائر.

نظام التمثيل شبه النسبي:

نظام انتخابي يؤدّي، في المتوسط، إلى نتائج تراوح بين التناسبيَّة التي يضمنها التمثيل النسبي وبين اختلال التناسبيَّة الذي ينطوي عليه الاقتراع الأكثري العادي.

الاقتراع التخييري أو التفضيلي (VP):

نظام تفضيلي مبني على الأكثرية العادية، مطبَّق في الدوائر الأحادية المقعد، إذ يحدّد الناخبون أفضلياتهم بكتابة أرقام على بطاقة الاقتراع.

أما المرشَّح المنتخَب، فهو الذي يحصل على أكثر من 50 في المئة من الأفضليات الأولى، وإذا لم يحصل أيّ مرشَّح على الأكثرية المطلقة من الأفضليّات الأولى، توزَّع الأصوات إلى أن ينال أحد المرشحين الأكثرية المطلقة لأصوات المقترعين.

استعراض وتقديم : المهندس فؤاد الصادق

المصدر : ايس بتصرف 27-5-2005

هذا المنشور نشر في علوم سياسية. حفظ الرابط الثابت.

رد واحد على الدستور أو النظام الانتخابي: أيهما هو الأهم في النظام الديمقراطي؟

  1. يقول محمود سامى:

    ان الدستور المتضمن كيفيه اجراء الانتخابات وحرية الفرد وحقوقة السياسية والأجتماعية والأسس السليمة لبناء حياة ديمقراطية والمساوة بين جميع أفراد الشعب فى الحقوق والواجبات والمساواة أمام القانون والعدالة فى الأجور وتقليص الفجوة بين الفقراء والأغنياء وكل ذلك وغيرة مما يتيح حياة كريمة للشعب المصرى من خلال منظومة الشريعة الأسلامية فلن يكون مهما ايهما أولا الدستور أم الأنتخابات

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s