موقفنا من المتغيرات الجديدة (رأي الإخوان)

 

تشهد الساحة السياسية في الوقت الراهن عددًا من الأحداث السياسية التي ترتبط بالشئون السياسية داخليًّا وإقليميًّا ودوليًّا، فعلى المستوى الداخلي لا تزال تحديات ما بعد الثورة تشكل تهديدًا للمسار السياسي للثورة، وعلى المستوى الإقليمي دخلت الأحداث في سوريا مرحلة حرجة من المرجح أن تؤثر على الاستقرار الإقليمي، وكذلك أحداث ليبيا واليمن، وخارجيًّا صدرت دعوات لتطوير دور حلف الأطلسي.

ويوضح الإخوان المسلمون رأيهم في هذه الأحداث فيما يلي:

أولاً: الشأن الداخلي:

* شهدت الفترة الماضية حالة استقطاب شديدة بين التيارات الفكرية لم يكن الإخوان المسلمون سببًا لها، وهم يرون أن الأوضاع الحالية في مصر تقتضي تطوير أشكال الحوار المختلفة، بداية من الحوارات الثنائية ومرورًا بالحوارات الجماعية، بديلاً لحالة التنابز والهجاء والهجوم التي يتعرض لها التيار الإسلامي والإخوان المسلمون على وجه الخصوص؛ حتى تتشكل أرضية توافقية تمهد لاستقرار الوطن.

* والإخوان المسلمون يرون ضرورة الاحترام الشديد لإرادة الشعب واختياراته، ويرفضون محاولات الالتفاف على هذه الإرادة، وفرض إرادة الأقلية على الأغلبية.

* كما يرى الإخوان أن الظروف الحالية أصبحت أحوج للانطلاق للعمل والإنتاج، والتشييد والبناء، أكثر من حاجتها إلى الجدل، والمراء خصوصًا حول قضايا حسمها الشعب، وقال فيها قولته.

* يرى الإخوان المسلمون أن نجاح الدولة والمجتمع في إتمام وإنجاز العام الدراسي، وآخره البدء في امتحانات الثانوية العامة في ظل حماية أمنية وشعبية غير مسبوقة؛ يعد من الإنجازات المهمة التي تحققت بعد الثورة، ومن المهم العمل على استكمال هذه النجاحات من خلال وضع سياسة شاملة لإصلاح التعليم، سواء من حيث هيئات التدريس والخدمات التعليمية وتوفير ميزانيات كافية لتطوير البحث العلمي.

* أشاعت بعض وسائل الإعلام أن الإخوان المسلمين دفعوا شخصًا للترشح للرئاسة لضرب مرشح آخر، وهذا الكلام عارٍ تمامًا عن الصحة، والإخوان المسلمون قوم تحكمهم مبادئ الإسلام، والأخلاق والرجولة والشفافية، وهم قد قرروا ألا يكون لهم مرشح للرئاسة ولن يؤيدوا أحدًا منهم- أيًّا كان- يترشح للرئاسة مخالفًا قرارهم، وهم يحترمون كلمتهم.

ثانيًا: الشأن الإقليمي والعالمي:

* يرى الإخوان المسلمون أن الأوضاع في الشقيقة سوريا تسير نحو تدهور شديد، وتكاد تصل إلى نقطة اللا لقاء واللا عودة، ومن ثم يدين الإخوان استخدام الجيش، وأسلحته الثقيلة، والشرطة والشبيحة في قمع مظاهرات الشعب الأعزل، وقتل المئات واعتقال الآلاف والتعذيب البشع حتى الموت، والذي لم يقف عند الرجال وإنما طال الأطفال والنساء، والذي يهدد بفتنة جامحة لا تبقي ولا تذر، ومن ثمَّ فالإخوان يطالبون النظام بإيقاف وحشية أجهزته، والإسراع بتنفيذ الإصلاحات الكاملة التي يطالب بها الشعب، فإنما وجد النظام والجيش والأجهزة والمؤسسات لخدمة الشعب وليس لقهره، كما يطالبون الشعب بالثبات والصبر على مطالبه العادلة بالحرية والعزة والكرامة والسيادة، ويطالبون جامعة الدول العربية، وكافة الحكومات العربية والصديقة، وهيئة الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان وأحرار العالم؛ بالتدخل لإيقاف طوفان الدم وحماية أرواح الأبرياء وحصول الشعب على حريته وحقوقه، وفي ذات الوقت يحذرون الجميع بمن فيهم النظام السوري الحاكم من مغبة التدخل الأجنبي- الذي يقدمون له الذريعة والتبرير- لآثاره المدمرة على سوريا الحبيبة وشعبها وعلى المنطقة، والذي لن يكون إلا في خدمة العدو الصهيوني، وما يحدث في ليبيا خير مثال على ما نقول.

* كما يدعو الإخوان المسلمون جميع القوى الوطنية والسياسية والحزبية في اليمن أن تتحاور، وتتفق على نقل السلطة نقلاً سلميًّا للشعب، والاستجابة لمطالب الشعب اليمني الصابر والحكيم، وعدم السماح للرئيس الطاغية بالعودة إلى البلاد، ودرء الحرب الأهلية التي كان يسعى ذلك الرئيس إلى إشعال نيرانها لتحرق الأخضر، واليابس ليبقى سلطانه، ولو على تلال من الخرائب والأشلاء.

* كما يدعو الإخوان المسلمون الشعب الليبي للثبات والصبر والاستمرار في الثورة حتى ينخلع الطاغوت الليبي عن عرشه هو وأولاده، ويستعيد الشعب حريته وكرامته وثروته ويعيد بناء بلده على قيم جديدة وسياسية صحيحة.

* شهد الأسبوع الماضي حوارات، وتصريحات تتعلق بالعلاقات الأمريكية- الأطلسية مع دول الشرق الأوسط، وقد ركزت هذه التصريحات على تفعيل دور حلف الأطلسي، وتطوير التعاون العسكري، وذلك بالإضافة إلى زيادة الاستثمار المباشر، وفي هذا السياق يؤكد الإخوان المسلمون ترحيبهم بالتعاون مع الدول الأخرى في المجالات السياسية، والاقتصادية، والعسكرية؛ وذلك على أساس مبادئ الاحترام المتبادل وتكافؤ الفرص، وعدم التدخل في الشئون الداخلية.

* كما يعارض الإخوان استمرار سياسة الاقتراض الداخلي والخارجي، وتدخل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في أية إصلاحات اقتصادية، أو سياسات مالية ونقدية.

هذا المنشور نشر في الثورة المصرية, عام. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s