منهجية التربية الريادية –3 العلم

2003_ixy-d400_pix11

نواصل تدوينات منهجية التربية الريادية ولتسهل المتابعة فهنا البداية :منهجية التربية الريادية والحاجة إليها

ثم تناولنا المشكلات والعوائق والبداية بالإيمان والتأله لله عز وجل  هنا منهجية التربية الريادية مشكلات ومعوقات

نبدأ مع الأستاذ الراشد الطريق لهذه المنهجية التربوية فيقول تحت عنوان  هيا بنا نشتري المصابيح ويركز هنا على العلم وأهميته فيقول :

ولئن كانت التقوى تدير المعركة الخفية للحياة وتفرض ترجيحاً للتقي النقي على أهل الكفر والفجور والعصيان، فإن العلم من جانب آخر يدير معركة الحياة الظاهرة، ونحن أو أولئك ، آينا الأعلم، ولئن رجع ذو التأله بأجر فإن ذا العلم يرجع بأجر ونصر.

ومن هنا لزمت أنواع من العلوم لكل منتدب لعمل إسلامي ريادي، لزوما يصحبه تدقيق ، وتديمه رقابة ، وتنظمه منهجية تفصيلية ذات استقصاء وتكامل ، وقد ألحقنا بهذا الميثاق التطويري قائمة تسرد أسماء كتب في شتى العلوم والمعارف والفنون نرى ضرورة عكوف التلميذ على مطالعتها واستيعابها واقتباس الفقرات المهمة منها ، ليجزل عودة ، ويستولى فهمه للإسلام ، ولمحركات الحياة ، وأسرار الأنفس وخفايا دهور مرت ، وخطط أحزاب أثرت، وصفات واقع حي، وتوجهات تطور يجري في مجاري النماء والتغير لن توقفه أوهام عجز مقل يرغب في أن تنتظره دوره الكون الدوار إلى حين يلم شعثه ، أو تعفيه من المهمة معجزة تأتي على نمط غير ذي قياس.

سوف أضع قائمة بأسماء الكتب التى وضعها الراشد ولكن أحب أن أركز هنا على مجالات للعلوم للأسف بعيد عنها أبناء التيار الإسلامي بالرغم من الحاجة الماسة إليها وهى علوم النهضة مثل التاريخ وفلسفته والفلسفة والمنطق والتفكير المنطقى ولعلى أبدأ فى تبسيط تلك العلوم والمعارف فى المدونة إن شاء الله 

ثم يعطينا الراشد نصائح ذهبية فى طريقنا لتحصيل العلم فيقول :

العلم بالتعلم ، ولا بد من أخذ النفس بالشدة، وإطالة المجالس، وأحياء المحاورات، ولا يتملق الداعية لمالك حكمة حتى يمنحها له خير له من أسمار الأقران، وهذا عصر ثورة العلم ومنهجية الأعمال، والعمق شرط للمضي في المنافسة ،

 وما عادت الأحرف اليسيرة تدبر نقاشا أو ترشح صاحبها لندرة أو تقرير ناجح أو مقالة لها رواج أو خطبة ينصت لها الناس ، بل المليء هو سيد الساحات وأبو المنابر ، وما نظن أن حائز العلم الشرعي يستطيع بثه ما لم يضف إليه علما باللغة والآداب والتاريخ ومقدمات الاقتصاد والإدارة والعلوم التطبيقية ، مع نظرة في الفلسفة ، وهذا الشمول هو مظنة تأثيره في أوسط المثقفين ، ويدونه يتلعثم و يضطرب عرضه.

التابع يستطيع الإقلال ، والراضي بمنازل الهامش يمكنه سماع الأشرطة مكتفيا بها، أو الركض وراء خطباء العاطفيات ليشبع نفسه، ولكنا نتحدث عن قوم في المركز والبؤرة والقلب والصميم ، يريدون قيادات الناس ومعاكسة التيار ومقاومة الغزو ومعاندة العالم ، ولهم هدف إصلاح وتغيير وهدم طواغيت استعبدت العلم وسخرته، وقوم هذه هوياتهم و خوارطهم وغاياتهم يفترض أنهم نذروا أنفسهم للتعب وجمع العلوم والمعارف والفنون.

ونسمي التعلم تعبا وهو لذة كله  وارتفاع درجات ، وسبب احترام، وجواز مرور ، وشهادة امتياز،ووثيقة انتساب إلى نادي النخبة.

ويجمعنا العرف الجميل

غير أن تلك العبادة تمنح العابد اعتدادا بالنفس، وهذا العلم يغمر صاحبه بنشوة ، فوجب بذلك على طالب الريادة العابد المتعلم أن يراقب وضعه، لئلا يلبس عليه الاعتداد أو نموه عليه النشوة فيتشبه بالسائبين ويستسيغ الاستقلال والتفرد وحرة اتخاذ القرار، إذ أن الفروق هاهنا طفيفة ، وقد لا يلحظها المنهمك والملتذ ،

فإنها ليست فارقة بين إسلام وكفر أو خير وشر حتى تكون جلية ولكل مؤمن، وإنما هي فروق بن منازل الفضل ودرجات القربات، وللداعية أن يختار الحرية، لكن حريته نزول عن علو وضعتنا الدعوة فيه مذ اخترنا أن نكون دعاة إلى الله، وقبول العمل الجماعي ذروة وعي الواعي، ومن مفاده أن يوزع جمهرة الدعاة بين أمير ومأمور، ومخطط ومنفذ ، ولا بد من الحفاظ على صرامة الالتزام إذا أردنا إتمام الجولة، وبذلك ننفي السلب الثالث المتمثل بتراخي الاستجابة لجوازم الرؤساء.

إن الدعوة تعمل في محيط ملغوم، والأعداء يتربصون بنا، وأقاموا أحلافهم في وجهنا، وما زال كيدهم يتجدد ويأتمرون لوضع مخططات التضييق، ومثل هذه الحالة من الخطر المحتمل توجب علينا رص صفوفنا بالطاعة التامة ومراعاة مخططنا الإسلامي ووحدة الكلمة ، من شرعة الامتثال بتراخي الاستجابة لجوازم الرؤساء.

هي الطاعة الواعية وليست التبعية المعطلة للحواس، وهي الشورى وقول الحق وليس الانقياد الأبكم ، ودعوة العزة لا تعلم اتباعها غير التعامل العزيز ،ولكن ذلك لا يعفي من كمال الطاعة إذا عزم الأمير وتوكل، وما نراه اليوم من تساهل بعض والأخوة إذا عزم الأمير وتوكل وما نراه اليوم من تساهل بعض الأخوة في هذه المعاني الدعوية الأساسية إنما هو من الابتداع المحدث المؤدي إلى نمط هش من الروابط لا يقوى على احتمال المحن وتكذيب الفتن، وما كنا نظن حين كنا ناشئه تلفنا الفورة أن سيأتي يوم يتأخر فيه أحد عن لقاء ، أو دفع مال ، أو يهفو بتمريض أمر صريح، وكانت الحياة الصارمة قد أدبتنا فأحسنت تأديبنا ،

وعلمتنا الانضباط الجاد والإنفعال المعنوي اللاهب، وكنا نتحرك بأرواح سلسلة وقلوب سوية لم يشبها تعقيد، وتغمرنا العواطف الأخوية والتطلعات الأخروية ، وما زلنا كذلك في خير وافر ودأب عامر حتى انحدر الزمان إلى أواخره ، ونبغ جيل يدقق قبل المسارعة ،ويجادل قبر الإقرار ، ويفشي للقرين، ويستنصر على الولاية، ويفرح لخلاف بين المربين يبلغه ليتخذه ذريعة إلى إقلال البذل،

ويطبق معادلات السوق الاقتصادية على علاقات أراد الله لها أن تكون سامية، وربما وجدنا في هذا الجيل من يغضب على الأمراء ويرتفع صوته، أو يعرض ويصد متألما ، أو يشترط اعتذارهم له عند خطأ يسير يبدر منهم، وربما تبلغ به الجرأة أن ينظر بالحرام، وكان فخر المنتسب في الزمان القديم وأوج لذته أن يستعد أمام المربي استعداد الجندي ويقول له إذا ندب: أمرك ، يجري لك ما تريد ، روحي فداء دعوة الإسلام، ووقتي ومالي ملكها، أفندم ، تفضل، يحصل ، نعم ، على عيني ، سمعا وطاعة على خير إن شاء الله ، أدع الله أن يعينني ، حلت البركة ، وأشياء ذلك.

وكما كتبت سابقا الحالة المصرية بعد الثورة تستدعى أن يكون لأبناء الحركات الإسلامية نصيب وافر من علوم النهضة كما ذكر الراشد فى كتابه معا وسأزيد الم فى تدوينات تفصيلا ان شاء الله

هذا المنشور نشر في سلسلة تربوية. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s