الدولة فى فكر الإمام حسن البنا رحمه الله

per_07 

نالت الدولة فى الإسلام مكانتها وشكلها قسط وافرا فى خطب ورسائل الإمام البنا رحمه الله ففى تحديده لمكانة الدولة يقول الأستاذ البنا :

" يفترض الاسلام الحنيف الحكومة قاعدة من قواعد النظام الاجتماعى الذى جاء به للناس ، فهو لا يقر الفوضى ، ولا يدع الجماعة المسلمة بغير إمام ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبعض اصحابة : (إذا نزلت ببلد وليسفيه سلطان فارحل عنه ) ، كما قال فى حديث آخر لبعض اصحابه كذلك: ( وإذا كنتم ثلاثة فأمروا عليكم رجلا )  وجميل قول الإمام الغزالى رضى الله عنه : ( اعلم أن الشريعة أصل ، والملك حارس ، وما لا أصل له فمهدوم ، وما لا حارس له فضائع ) ، فلا تقوم الدولة الإسلامية إلا على أساس الدعوة ، حتى تكون دولة رسالة لا تشكيل إدارة ، ولا حكومة مادة صماء لا روح فيها . كما لا تقوم الدعوة إلا فى حماية تحفظها وتنشرها وتبلغها وتقويها "

ويرى الأستاذ البنا أن النظام الإسلامى فيه سعادة ليس للأمة الإسلامية فحسب بل للبشرية جمعاء ، وفى ذلك يقول :

" لو كانت لنا حكومة إسلامية صحيحة الاسلام ، صادقة الإيمان ، مستقلة التفكير والتنفيذ ، تعلم حق العلم عظمه الكنز الذى بين يديها ، وجلال النظام الإسلامى الذى ورثته ، وتؤمن بأن فيه شفاء شعبها ، وهداية الناس جميعاً … لكان لنا أن نطلب إليها أن تدعو الدنيا باسم الإسلام ، وأن تطالب غيرها من الدول بالبحث والنظر فيه وأن تسوقها سوقاً اليه بالدعوات المتكررة والإقناع والدليل والبعثات المتتالية ، وبغير ذلك من وسائل الدعوة والإبلاغ ، ولاكتسبت مركزاً روحيا وسياسياً وعمليا بين غيرها من الحكومات . ولاستطاعت أن تجدد حيوية الشعب وتدفع به نحو المجد والنور وتثير فى نفسه الحماسه والجد والعمل " .

" عجيب أن تجد الشيوعية دولة تهتف بها ، … وأن تجد الفاشستية والنازية أمما تقدسها ، … وأن تجد المذاهب الاجتماعية والسياسية المختلفة أنصاراً أقوياء ، يقفون عليها أرواحهم وعقولهم وأفكارهم وأقلامهم وأموالهم وصحفهم وجهودهم ، ويحبون ويموتون لها . ولا تجد حكومة إسلامية تقوم بواجب الدعوة الى الاسلام ، الذى جمع محاسن هذه النظم جميعاً وطرح مساوئها ، وتقدمه لغيرها من الشعوب كنظام عالمى فيه الحل الصحيح الواضح المريح لكل مشكلات البشرية ، مع أن الاسلام جعل الدعوة فريضة لازمة ، وأوجبها على المسلمين شعوباً وجماعات قبل أن تخلق هذه النظم . وقبل أن يعرف فيها نظام الدعايات : ( ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) (آل عمران :104)

وعن شكل الدولة يقول الأستاذ البنا :

" النظام الإسلامى فى هذا لا يعنيه الأشكال ولا الأسماء متى تحققت هذه القواعد التى لا يكون الحكم صالحا بدونها ، ومتى طبقت تطبيقاً يحفظ التوازن بينها ولا يجعل بعضها يطغى على بعض ولا يمكن أن يحفظ هذا التوازن بغير الوجدان الحى والشعور الحقيقى بقدسية هذا التعاليم ، وإن فى المحافظة عليها وصيانتها الفوز فى الدنيا والنجاة فى الآخرة ، وهو ما يعبرون عنه فى الاصطلاح الحديث (بالوعى القومى ) أو ( النضج السياسى ) أو ( التربية الوطنية ) أو نحو هذه الألفاظ ، ومردها جميعاً الى حقيقة واحدة هى اعتقاد صلاحية النظام ، والشعور بفائدة المحافظة عليه … إذ أن النصوص وحدها لا تنهض بأمة كما لا ينفع القانون إذا لم يطبقه قاض عادل نزيه "

 

ووفقاً لفكر الأستاذ البنا تتحدد خصائص الدولة وواجباتها وحقوقها فيما يلى :

* خصائصها :

1- الشعور بالتبعية .

2- الشفقة على الرعية .

3- العدالة بين الناس .

4- العفة عن المال العام .

5- الاقتصاد فيه .

* واجباتها :

1- صيانة الأمن .

2- إنفاذ القانون .

3- نشر التعليم .

4- إعداد القوة .

5- حفظ الصحة .

6- رعاية المنافع العامة .

7- تنمية الثروة وحراسة المال .

8- تقوية الأخلاق ونشر الدعوة .

* حقوقها :

1- الولاء والطاعة .

2- المساعدة بالنفس والأموال

هذا المنشور نشر في من تراث الإخوان المسلمين. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s