الإسلاميون والليبراليون.. فن إدارة التنوع!!

pix20

التنوع والاختلاف داخل المجتمعات يمكن أن يكون قوة دافعة وسبب من اسباب نهضة الأمم ماليزيا الهند من أمثلة الدول التى أجادت إدارة فن التنوع  والاختلاف

هناك محاضرة عن إدارة فن التنوع داخل المجتمعات يمكن مراجعتها هنا

وكتبت أيضا سابقا عن هرم الاختلاف لنستفيد منه فى حالة الثورة المصرية والمجتمع المصرى يشهد استقطاب بين القوى السياسية المختلفة مع ما ذكرته سابقا وهذه المقالة الجيدة للأستاذ  محمد السروجي عن إدارة التنوع بين الإسلاميون والليبراليون تصلح هذه الروابط للدراسة حتى نجيد فن إدارة التنوع

يقول الاستاذ محمد السروجى فى مقالته :

حالةٌ من الاستقطاب الحاد فرضها الواقع الثوري للحالة المصرية، اتهامات متبادلة واشتباكات ناعمة وخشنة، في جميع الأحوال هناك استقطاب واضح بشدة بدأ بالتزامن مع استفتاء 19 مارس ثم في انتخابات اتحاد طلاب الجامعات المصرية ثم في انتخابات نقابة الصيادلة وغدًا في نقابة المعلمين والمحامين، فضلاً عن تحويل ميدان التحرير من رمزٍ للوحدة ولم الشمل إلى ميدان لمليونيات السجال وربما الصراع، هذا المناخ السابق وهذا السجال الخشن قد نتج عنه بالفعل العديد من الآثار السلبية منها:

– إهدار الفرص المتاحة من الوقت والجهد ووحدة الصف، فضلاً عن شغل الرأي العام عن قضايا ذات أولوية في هذه المرحلة الحرجة من عمر الثورة.

– المزيد من تمزيق النسيج الوطني بهذا الاشتباك الخشن والمفتعل بين التيارات الفكرية المختلفة.

– هز الثقة في الممارسة الديمقراطية عمومًا، وبالتالي المزيد من العزلة والإحجام لكتلة شعبية كبيرة نسبيًّا.

– التشكيك في مكتسبات ثورة 25 يناير بل في الثورة نفسها! هل هي ثورة أم انتفاضة؟

– اختزال الثورة في بعض الشباب أو الثوار أو الائتلافات والوقوع في خطيئة الإقصاء التي عانيناه جميعًا في مرحلة الاستبداد والفساد والقمع البائدة.

– ترسيخ أفكار متشددة  في المربعين الإسلامي والليبرالي بعيدة عن منطقة الوسطية الفكرية والممارسات المعتدلة كردِّ فعلٍ متبادل.

خلاف وهمي

الواقع أن كلا التيارين يتفق مع الآخر في حزمة القواعد الحاكمة والأساسية، لكنها قد لا تكون واضحةً لانعدام الرؤية، وهي السمة الغالبة لهذه المرحلة، والحقيقة أيضًا أن مساحة المشترك مناسبة- مرحليًّا- لأية دولةٍ مدنية حضارية إسلامية قومية- ضع ما شئت من الأسماء؛ حيث قيم المواطنة والعدل والمساواة والحرية وتداول السلطة والتعددية السياسية والحزبية والفكرية والعقدية، هذه القواعد محل اتفاق للجماعة الوطنية المصرية، ومع ذلك فالمسافة التي تفصل بين المرجعية الملهمة لكلا منهما كبيرة إلى حدٍّ بعيد، وهذا أمر وارد وطبيعي ومقبول طالما بقي السجال في منطقة التعاطي الديمقراطي، لكن تبقى الإشكالية في أن غالبية الخلاف الدائر مصطنع ومقصود لاعتبارات إعلامية أو تسويقية أو تصفية حسابات فكرية تاريخية تديره قلة قليلة- من الطرفين- قد تتعطل مصالحها في أجواء الاتفاق والتوافق ، قلة لا تستطيع العمل في الأجواء النقية الشفافة؛ لذا فهي دائمًا حريصة على استدعاء الشقاق وإبعاد الوفاق، حريصة على تعكير الصفو وخلط الأوراق.

خلاصة الطرح.. أن التنوع والاختلاف سنة كونية لا فكاكَ منها، بل هي مطلوبة للتميز والإبداع، تبقى نقطة نظام مهمة وحيوية هي كيفية إدارة هذا التنوع؟ والانتقال به من مربعات القصور الذاتي الموروث والمعطل إلى قوة داعمة ودافعة إلى الطموحات والآمال المنشودة في أجواءٍ من القبول المتبادل مهما اختلفت أو تصادمت الأفكار طالما تكافأت الفرص في الحرية والإتاحة والحركة والانتشار، ويبقى الخيار للشعب عبر صندوق الاقتراع، ثم ننتقل إلى حلقةٍ جديدةٍ من السجال الديمقراطي في دورة حياة مصر 25 يناير..

حفظك الله يا مصر الثورة والأمل.

هذا المنشور نشر في مقالات, الثورة المصرية. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s