في 2010 اللهم أهلك مبارك فهلك.. فماذا في 2011؟!

 

كتبت الداعية سمية رمضان هذه الكلمات :

تجمعنا في رمضان الماضي للقاء داعية؛ حيث تلقى علينا أحد الدروس بمنطقة 6 أكتوبر، وقد شعرنا معها بروحانيات عالية، وطلبت منا أن ندعو الله بما نحب ونريد؛ ففي وقت الصيام يجيب الله الدعوات ورمضان بالخصوص، وهو ما يجب أن نعلمه لكل أفراد أسرتنا من أصغرهم لأكبرهم، وتركت لنا دقيقه، كلٌّ منا تختلي بالله سبحانه تدعوه وتتوسل إليه، وتسعد بمشاعرها وكأنها تدعوه وحدها، وصمتت هي أيضًا هذه الدقيقة وهي تبتهل بعينيها إلى المولى جل وعلا.

وقبل أن تستأنف كلامها المجدول بحبات من الحياة الرائعة الجميلة، سألناها: أختاه بماذا دعوت ربك؟ قالت :و تأمنون؟ قلنا جميعًا: ونؤمن، فسبحت بعينيها في سقف الحجرة، وقالت برجاء واضطرار: اللهم أسقط مبارك وزلزل عرشه قبل رمضان القادم".. بُهتنا بما سمعنا، ولكننا في صوت واحد قلنا: آمين!.

وشهد هذا الموقف أكثر من 40 سيدة وفتاة، أرادت أن تزيل اندهاشنا بقولها: أردت أن يعم الخير على عالمنا الإسلامي وعلى بلدي وعلى أهلي وعلى أولادي، فأنطقني الله بما سمعتم، وانقضى درسها، وانقضت الأيام سريعة متلاحقة، وسقط حسني مبارك قبل أن يأتي رمضان بشهور.

فكم هو عظيم هذا الشهر الجليل المكسو بساعات الاستجابة!!، فيا لروعة هذا الشهر المبارك لأول مرة نبدؤه نحن بلا ظالم، وأتصور أنه سيكون أروع شهر يمر به مسلم منذ عشرات السنين، وتمر به الأسرة بأكلمها، فهل نبدأ بكلمات الله نرددها، هل نكثر من ذكر الرحمن، هل لا ننقطع عن شكره على منته علينا، هل نكثر من الصلاه والسلام على رسول الله الذي جعله الله سببًا في معرفتنا إياه، هل وهل وهل…؟!

أسئلة كثيرة تدور في خاطرنا، ولنسأل أنفسنا: لو كان أحدنا معه قطعة من الشيكولاته، ورأى أم وولدها وأراد أن يكسب الأم لمن سيعطي هذه القطعة؟ باليقين إلى الأم، ومع الفارق العظيم إن أردنا أن نتودَّد إلى الله سيكون ذلك عن طريق من خلق، نخدمهم ونقدم لهم العون على جميع المستويات، وبخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسيقودنا ذلك إلى المشاركة في بناء بلادنا.

وقد ذهبت إلى إحدى المحافظات، وأثلج قلبي ما رأيت، دروس بالمساجد من بعد صلاة العصر إلى العاشرة مساءً في كل شيء مفيد من زراعة، وكيفية تحسينها، إلى طرح مشاكل الناس والعمل على حلها إلى دروس تجويد وفقه وحديث وسيرة، إلى منتدى ثقافي فيه من الخير العظيم، إلى أطباء يعالجون الناس مجانًا، ووجدتهم يخرجون رحلات للشباب والفتيات لكل الأعمار.

ووجدت منافذ للبيع، يبيع فيها الشباب تطوعًا بسعر التكلفة، ووجدت اللجان الشعبية ما زالت موجودةً بتطوير على أعلى مستوى، إلى تعاون نسائي منقطع النظير، كل من استطاعت إتقان شيء لا تبخل على أخواتها في تعليمهن إياه، ورأيت عليهم مظلة من الحب والود والرحمة، تجعل من يدخل منطقتهم يستنشق عبير الحرية.

هذا هو ما نتصور التركيز عليه في رمضان المقبل مع كل آية تقرؤها الأسرة، يصحبها عمل صالح قربى إلى المولى، ومع كل حديث عمل يجعلنا نستحق شربة ماء من يده الشريفة، رمضان عمل وشكر وعرفان بجميل المولى وفضله علينا، ولندع الله جميعًا أن يتحرر المسجد الأقصى قبل رمضان القادم مع سائر بلاد المسلمين المنهوبة، لعل الله يستجيب

هذا المنشور نشر في مقالات, بين يدى رمضان. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s