التربية من المعرفة إلى السلوك (المقدمة –1)

intro_pic 

عودة للمواضيع التربوية والتى افتقدتها على المستوى الشخصى منذ أيام الثورة المصرية :(D

وهناك مواضيع وسلاسل وكتب ودورات تربوية كثيره فى المدونة وسأواصلها بدء من هذه التدوينة

كتاب التربية من المعرفة إلى السلوك من أهم مصادر مفاهيم التربية التى تمارسها جماعة الإخوان المسلمين وسأضع ملخص وقراءة فى هذا الكتاب الهام على تدوينات متعددة

قبل أن أبدأ أرجو مراجعة هذه المواضيع :

مفاهيم تربوية

مفاهيم تربوية 2

حتى تعود العملية التربوية لأصولها

كتاب المنهاج التربوى

تغيير السلوك هو هدف العملية التربوية وأحد وسائلها المنهج التربوى فما هى عناصر المنهج التربوى :

عناصر المنهج

أهداف

محتوى

وسائل

تقويم

أولا الأهداف

الأهداف هى : ـ

العبارات التى تصف التغييرات أو النواتج المرغوبة أو المرتقبة من خلال برنامج تعليمى .

وتتدرج الأهداف فى عموميتها وشمولها وتصنف وفقا لذلك بحيث تتدرج من العام إلى الخاص ومن البعيد إلى القريب جدا ومن الواسع العريض إلى الضيق .

فأعم الأهداف التعليمية وأشملها وأبعدها هى الغايات وأكثرها ضيقا وتخصصا وتحديدا وقربا هى الأهداف الخاصة ( السلوكية ) وبينهما تتدرج الأهداف الوسيطة وتسمى مقاصد ويمكن تمثيلها كما يلى :

الغاية هى :

الشيء ذو القيمة الذي ينتهي إليه كل سعى والذي يستحق أن يتمسك به المجتمع كله ويحققه أفراده فى جميع مستوياتهم العمرية وفى شتى ظروف حياتهم ويحفظ كيانهم ويجعل حياتهم سعيدة .

ويصح أن نقول أن الغايات هى الهدف من كل الأهداف وهى النقطة التى تلتقى عندها جميع شئون التربية .

ولذلك لا نكون مخطئين إذا قلنا أن هناك غاية واحدة لا غايات حيث أن غايتنا هى الله وليس معها غاية أخرى .

أما المقاصد :

فهى تعبير عن الأهداف المتوسطة المنال وهى متدرجة أيضا فى حد أتساعها .

فإذا قلنا إن من أهدافنا قيام دولة الإسلام فان هذا الهدف هو جزء من تحقيق الغاية ( الله غايتنا ) و هذا الهدف :

يندرج تحته أهداف وسيطة متعددة ومتدرجة من حيث الاتساع : حكومة مسلمة ـ شعب مسلم ـ بيت مسلم ـ فرد مسلم

وإذا أخذنا بناء الفرد المسلم كهدف فانه يندرج تحته أهداف وسيطة أخرى : قوى الجسم ـ متين الخلق ……… وهكذا

وأما الأهداف السلوكية ( الخاصة ) :

فهى قريبة المنال والتى يمكن تحقيقها من خلال تعرض الفرد لخبرة يومية أو أسبوعية .

أنواع الأهداف على مستوى الفرد

يمكن تصنيف الأهداف على مستوى الفرد إلى مجالات ثلاث :

ـ أهداف معرفية ( عقلية ) .

ـ أهداف وجدانية ( انفعالية )

ـ أهداف مرئية .

هذا التصنيف يفيد فى كيفية تحليل سلوك الفرد وبالتالى فى كيفية تربيته وأن كانت هذه المجالات الثلاث متفاعلة مع بعضها البعض ويؤثر كل منهما فى الآخر .

وتنقسم الأهداف العقلية المعرفية إلى ست مستويات :

تذكر ـ فهم ـ تطبيق ـ تحليل ـ تركيب ـ تقويم

كما تنقسم الأهداف فى المجال ( الوجدانى ) إلى خمس مستويات :

الاستقبال ـ الاستجابة ـ إعطاء قيمة ـ التنظيم القيمى ـ الاتصاف بمركب قيمى والإيمان بعقيدة

ثانيا المحتوى

المحتوى هو : ـ

مجموعة من المعلومات ( المعارف ) المكتوبة أو المسجلة وهى تشتمل على : المفاهيم والتعميمات والمهارات .

المفهوم هو :

الإدراك العقلى للخصائص المشتركة بين مجموعة من الأشياء أو المواقف أو المعانى التى تميزها عن غيرها وقد يكون المفهوم لأشياء مادية محسوسة وقد يكون معنوى .

ولكل مفهوم اسم يدل على ( المصطلح ) أى أن المصطلح هو كلمة أو مجموعة كلمات تكتب أو تنطق تم الاصطلاح على أن تكون اسما للمفهوم حتى يسهل التفاهم والتعامل بين الناس أثناء استخدام هذا المفهوم وتميزها عن غيرها .

كما قد يكون للمفهوم تعريف يتم التعارف عليه بين المتخصصين فى مجال هذا العلم إذا كان هناك اتفاق بينهم على هذا التعريف .

والتعريف هو جملة خبرية تشمل على ابرز خصائص المفهوم حيث يستوعبها الجميع بنفس الفهم

وقد يكون المفهوم لأشياء مادية محسوسة وقد يكون لمعنويات وعلى ذلك فأى كلمة لها دلالة فهى مصطلح والدلالة هى المفهوم الخاص بها .

فالكلمات التالية هى مصطلحات لمفاهيم مادية مثل :

قلم ـ كتاب ـ بطة ـ حيوان ـ إنسان ـ جماد .

ـ أما الكلمات التالية فهى مصطلحات لمفاهيم معنوية مثل :

الإخلاص ـ التجرد ـ الطاعة ـ الأخوة ـ الثقة ـ القومية ـ الجهاد

ـ وهناك من المفاهيم ما هو معرف أى له تعريف مثل :

مفاهيم الإخلاص ـ التجرد ـ الطاعة .

الإخلاص هو :

أن يقصد الطالب المسلم بقوله وعمله وجهاده كله وجه الله تعالى وابتغاء مرضاته وحسن مثوبته من غير نظر إلى مغنم أو جاه أو لقب أو تقدم أو تأخر .

الطاعة هى :

امتثال الأمر و انفاذه توا فى العسر واليسر والمنشط والمكره .

ويمكننا بسهولة أن ندرك أن الفرد لديه مصطلح المفهوم أو تعريفه وذلك بمجرد ذكره أو كتابته لهذا المصطلح أو تعريفه .

ولكن لا يعنى ذلك أن هذا الفرد يعى المفهوم ( أى يدركه ) لأن المفهوم يتكون فى عقل الفرد ولا يمكن لنا أن ندرك وجود هذا المفهوم فى عقله مباشرة .

فقول الفرد مصطلح الإخلاص أو تعريفه لا يعنى إدراكه لهذا المفهوم ولكن يمكن معرفة ذلك الإدراك إذا وضح هذا الفرد الخصائص أو السلوكيات التى إذا قام بها الإنسان فانه يتصف بأنه مخلصا كأن يذكر أن الإنسان المخلص هو الذى يخاف من الشهرة ويتهم نفسه دائما بالتفريط فى جنب الله والتقصير فى أداء الواجبات وأنه يحب العمل الصامت وأنه يستوى عنده العمل قائدا أو العمل جنديا ………… وهكذا .

كما أن ذكر الفرد مصطلح المفهوم وتعريفه وتحديده لخصائصه لا يعنى أن هذا الفرد قد تعدل سلوكه لهذه المعرفة ( أو انه تعلم ) .

ففى مفهوم الإخلاص السابق الذكر لابد لنا من ملاحظة المؤشرات ( السلوكيات ) التى يقوم بها الفرد بنفسه فان كان يتوفر فيها نفس سلوكيات الإنسان المخلص التى وضحها هو نفسه سابقا قلنا أن هذا الفرد قد تعلم أو قد اكتسب خبرة ولكن بشرط أن تكون هذه السلوكيات التى يقوم بها نابعة منه ذاتيا وليس بالإكراه .

وهذا يعنى أن الخبرة يلزمها توفر الدافع الذاتى أى حب هذا السلوك والاقتناع به أى لابد أن تحركه العقيدة الداخلية للفرد ما وقر فى القلب وصدقه العمل .

وبممارسة وبتكرار هذه السلوكيات مع الاقتناع بها تصبح عادة متأصلة فى شخصية الإنسان لدرجة أنه يتصف بها ، فالإنسان الذى يصدق ويتحرى الصدق تكرارا ومرارا يكتب عند الله صديقا

نواصل تدوينات أخرى ان شاء الله

هذا المنشور نشر في سلسلة تربوية. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s