من وثائق ويكيليكس: الإخوان المسلمين المصرية (الجزء الثاني: قوة سياسية شعبية)

logo1

نواصل سلسلة كيف ينظر الغرب إلى الإخوان وهنا أنقل الجزء الثانى من وثائق ويكليكس من الموسوعة الإخوانية أخوان ويكى :

1- (C) نستعرض هنا البرقية الثانية من البرقيتين المتعلقتين بالإخوان المسلمين المصريين, حيث أننا نبحث في شعبية ومصادر الجماعات المحظورة. علي الرغم من التوترات الداخلية واعتقال أبرز قادتها الشباب بدءاً من العام 1990, إلا أن جماعة الإخوان المسلمين تمتعت بشعبية متزايدة, حيث استحوذت علي 17 مقعد في مجلس الشعب في انتخابات خريف عام 2000 وتمكنت من العودة لمجلس نقابة المحامين في انتخابات فبراير. كما الأسباب وراء شعبيتهم كثيرة, ومن بينها الاعتقاد بأنهم ليسوا فاسدين, وأنهم جهة المعارضة السياسية الحقيقية الوحيدة ضد الحكومة والحزب الوطني الديمقراطي الحاكم, وأن لديهم منظمة فعالة وعضوية منضبطة.

2- (C) لقد أدى الدعم والخدمات العامة التي يقومون بها تجاه المؤسسات والأفراد وخصوصا الفقراء منهم إلي زيادة شعبيتهم، ولكنهم لا يلاقون احتراما عالمياً. حيث لا يثق المثقفون والعلمانيون ورجال الدين في الجماعة ويتساءلون عن مدي صلاحيتها السياسية في ظل الديمقراطية وعن مؤهلاتها وقدراتها الدينية. ويدعي المنتقدون وجود فساد داخل صفوف قيادات الإخوان ويظنون أن لديهم ميل للعنف.

3- (C) لقد حاول أعضاء الإخوان المسلمين المستقلين والذين تم انتخابهم في مجلس الشعب في الخريف الماضي التعايش مع الحكومة, ولكن هذا الجهد لم يدم طويلاً. قام الإخوان، في الأشهر القليلة الماضية, بالتنازع مع وزراء مهمين في الحكومة خلال جلسة مجلس الشعب وأثاروا الرأي العام بمعارضتهم الشديدة للحكومة حول قضايا محلية وإقليمية, وبخاصة القضايا المتعلقة بإسرائيل وبالدعم القوي للفلسطينيين. فردت الحكومة بشكل واضح قائلة بأن الإخوان ليسوا هم من يحدد الأجندة السياسية. نهاية الموجز.

ردود الفعل الشعبية حول الإخوان المسلمين

4- (C) يتمتع الإخوان المسلمون بشعبية متزايدة, بالرغم من القمع الحكومى والمشاكل الداخلية الخاصة بهم في السنوات الأخيرة. ويشهد علي ذلك نجاحهم في انتخابات مجلس الشعب (البرلمان) التي وقعت في خريف عام 2000, وإن كان ذلك علي هيئة مرشحين مستقلين, وكذلك نجاحهم في انتخابات نقابة المحامين التي وقعت في فبراير. وعلي الرغم من شن حملة مكثفة من الاعتقالات والمضايقات ضد, إلا أن الإخوان فازوا ب 17 مقعد من أصل 40 مرشح إخواني مستقل لمجلس الشعب. كما فازوا ب 8 مقاعد من أصل 24 مقعد في انتخابات مجلس نقابة المحامين. وفي ظل عصر من الفساد المستشري وارتفاع معدلات البطالة والتوزيع الظالم للثروات والامتيازات والركود الاقتصادي, تجد الإخوان المسلمين يزدادون شعبية. إلى جانب ذلك، يتعاطف الكثير من المصريين مع الرسالة البسيطة المباشرة "الإسلام هو الحل" وكذلك مع ما تحمله هذه العبارة من صور خاصة بنقاء القيم الدينية وتقديم الخدمات الاجتماعية. ووفقاً لقادتهم, فإن الإخوان المسلمين يؤيدون وجود تأثير إسلامي أكثر قوة في المجتمع ويدعمون العدالة الاجتماعية. وكمهتمين بتحقيق الرخاء العام للطبقة الوسطى المصرية, يصف الإخوان المسلمون أنفسهم وينظر إليهم الكثيرون علي أنهم نقيض النخبة العلمانية الثرية الفاسدة الحاكمة.

5- (C) في الوقت الذي يعتقد فيه الكثيرون, وخاصة طبقة الفقراء, أن الإخوان المسلمين صادقين في أهدافهم, يري العديد من الإسلاميين والمفكرين العلمانيين ممن تحدثنا معهم أن البساطة التي تحتويها رسالتهم تخفي ورائها إما فراغا سياسيا علي أفضل الافتراضات, أو نوايا خبيثة علي أسوأ الافتراضات. ويدعي المفكرون المعادون للإخوان أن الجماعة مستعدة في أي لحظة لاستخدام العنف لتحقيق أهدافها. ويقولون بأن ما يعرف عن تكوين الجماعة وسياساتها يعد شيئاً يسيراً للغاية. علي سبيل المثال, من هم أعضاء مجلس قيادة الجماعة وما هي القرارات التي يتخذونها؟ قليلة هي الأشياء المعروفة عن حجم وتشكيل عضويتها ويعرف أقل من ذلك عن استرتيجيتها لنشر نفوذ وأفكار الإخوان المسلمين في المجتمع المصري.

المعارضة الوحيدة في المدن

6- (C) بعد استهداف الحكومة للإخوان المسلمين في عامي 1994 و 1995, اختفت الجماعة بشكل فعلي عن الأنظار حتي عام 2000 عندما تم إطلاق صراح عدد من القيادات الشابة من السجن. وجادل أحد المفكرين قائلاً أنه كان يتوجب علي الإخوان المسلمين أن يظهروا تواجدهم علي الساحة لكي يتمكنوا من البقاء. "لم يكن لديهم خيار وكان عليهم أن يثبتوا أن حملة القمع لم تنل منهم وأنهم مستمرون في التواجد علي الساحة كحركة لديها القدرة علي البقاء." وعلي الرغم من حملة القمع التي سبقت الانتخابات, قدم الإخوان المسلمون دعماً منظماً لمرشحيهم في انتخابات مجلس الشعب لخريف عام 2000, علي خلاف ما قامت به الأحزاب الأخرى بما فيهم الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.

7- (C) ازداد نفوذ الإخوان المسلمين بسبب عدم وجود حركة معارضة سياسية علمانية تشكل بديلاً ذو مصداقية سياسية للحزب الحاكم أثناء الانتخابات. ويقدر الأكاديميون القطاع النشط سياسياً في هذا المجتمع بأنه يتراوح بين 2- 8%, معتمدا علي عامل التوقيت (الانتخابات مثلاً) والقضية (الفساد مثلاً). في انتخابات مجلس الشعب لخريف عام 2000, استحوذ مرشحوا الإخوان المسلمين علي الأغلبية العظمي من الأصوات الانتخابية في مواجهة الحزب الوطني الديمقراطي (الحاكم) في العدد الصغير من الدوائر الانتخابية التي شارك فيها مرشحوهم. وعلي الرغم من الاعتقالات المكثفة والمعاملة القاسية التي تعرض لها أعضاء الإخوان المسلمين والمتعاطفين معهم ووضعهم كحزب سياسي غير شرعي, تمكن أعضاء الإخوان الأربعون المرشحون كمستقلين من الفوز ب 17 مقعداً في مجلس الشعب. واستحوذوا مؤخراً علي ثلث (8 مقاعد) مقاعد مجلس نقابة المحامين المصرية في أول انتخابات تجري لها منذ عام 1992. واستمروا في كسب نفوذ مهم في جميع النقابات المصرية المهنية والعمالية, وتم تجميد العديد من المناصب الإدارية في مجالس إدارة الإتحاد بواسطة الحكومة في 1996 بسبب هذا الأمر. وبالرغم من عدم عقد أي استطلاعات للرأي لقياس شعبية الإخوان المسلمين, إلا أن التقديرات التي تشير إلي أنهم قد يتمكنوا من كسب 20 إلي 30 في المائة من المقاعد البرلمانية تبدو منطقية.

منظمة سياسية قوية ومنضبطة

8- (C) أظهر الإخوان في انتخابات مجلس الشعب في خريف عام 2000 ومرة أخري في انتخابات نقابة المحامين في فبراير, تنظيماً أفضل وانضباطاً حزبياً أكثر من باقي الأحزاب والمرشحين الأخرين. وفي الحادي والعشرين من أبريل 2001 صرح مدير سابق بأمن الدولة "لمجلة روز اليوسف" أن انتصار الإخوان في انتخابات مجلس الشعب "لم يكن نتيجة لقوتهم في نشر فكرهم, ولكن كان نتيجة لتخاذل وعدم تنظيم القوي السياسية الأخرى علي الساحة." وقد أدرك مسئولو المعارضة والحزب الوطني الديمقراطي هذا الأمر. ويشك الإسلاميون والمفكرون العلمانيون في قدرة الإخوان المسلمين علي كسب عدد مهم من مقاعد البرلمان إذا أعيد انتخابهم مرة أخري لفترة ثانية, وذلك لأنهم ليس لديهم رسالة ذات مغزى. لقد منعتهم الحكومة من خوض انتخابات مجلس الشوري التي عقدت في السادس عشر من مايو عن طريق القبض علي المرشحين ومؤيديهم في حملات اعتقال قبيل عملية الانتخابات, وقد تم تكرار هذا الأمر قبل انتخابات مجلس الشعب. وعندما حان موعد انتخابات مجلس الشورى لم يتبق إلا مرشح واحد فقط من أصل عشرين مرشح مستقل محتمل, ولم يفز هو الأخر. إن نجاح الإخوان المسلمين، عندما يسمح لهم بالمشاركة، يرجع بشكل نسبي إلي عدم قدرة الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة علي تنظيم أو تحسين الانضباط الحزبي وعدم الدفع بمرشحين ذوي شعبية.

الدعم هو مفتاح الشعبية

9- (U) دعم الإخوان المسلمين موجه للفقراء ولكن خدماتهم ليست مقتصرة عليهم وحدهم. يقدم الإخوان بشكل فعال المنح التعليمية وخدمات الرعاية الصحية والخدمات القانونية لإولئك الذين لا يستطيعون الحصول عليها. كما أنهم يشاركون في جميع الجمعيات المهنية (النقابات) ويمثلون العمود الفقري لنقابتي المعلمين والأطباء في مصر. وقد سمح لهم تواجدهم في النقابات بالتواصل مع قاعدة عريضة من الجماهير, علي سبيل المثال, قيامهم بتقديم تغطية طبية مخفضة السعر للأعضاء. وفي نقابة الصحفيين, قام الإخوان المسلمون بمساعدة الأعضاء علي الحصول علي مزايا تتضمن الحصول علي إسكان مدعم وبطاقات ائتمان (بحد يصل إلي 1500 دولار), وهي مزايا تم النظر إليها بشكل إيجابي حتي من قبل الصحفيين المعارضين للإخوان المسلمين.

10- (U) يقوم الأطباء و الممرضات بتقديم رعاية طبية رخيصة وأحياناً مجانية لأولئك الفقراء الذين ليس لديهم خدمات حكومية أو لديهم خدمات غير كافية. وبينما يقوم الإخوان في بعض الأحيان بعمل عيادات في المساجد, تجد أن عدم توافر معلومات حول تحديد من ينتمي بالفعل للإخوان المسلمين يؤدي إلي ظن المستفيدين أن من ساعدهم هم الإخوان مع أنهم لم يقوموا بذلك. جعلت نقابة الأطباء التي يهيمن عليها الإخوان المسلمين الحصول علي تأمين صحي بسعر معقول أمراً ممكناً لأعضاء جميع النقابات الأخرى. وتشير التقارير إلي قيام الجماعة بدفع رواتب, تغطي نفقات المعيشة والكتب لفقراء الطلاب المنتمين للإخوان في الجامعات. و يقوم أصحاب المحلات المنتمون للجماعة بتقديم أغذية وملابس مدعمة, وأحياناً مجانية, للمحتاجين في المناطق الفقيرة. كما تقوم الجماعة بسد فجوة موجودة في المجتمع في ظل قلة الخدمات الحكومية والتي تدار بشكل سيئ.

11- (C) ينتمي العديد من قادة الإخوان المسلمين المعروفين إلي أسر مثقفة, وأحياناً عائلات ثريةً. ويشارك القادة في معظم نواحي الحياة المهنية والتجارية في مصر مثل: الطب والقانون والهندسة والتعليم والأعمال التجارية, بدءا من امتلاك المحلات الصغيرة وتقديم الخدمات الأساسية وانتهاءً بقيادة الشركات الكبري. ويعتقد أن جزءاً كبيراً من تمويلهم يأتي من الخارج, وبصورة رئيسية من مصادر سعودية تهتم بإقامة تيار ديني محافظ في مصر.

جدل شائع

12- (C) لا تخلو الصورة الشعبية للإخوان من الجدل، فعندما تم عزل مجلس نقابة المحامين قضائياً في عام 1996 كان ذلك علي أساس شكوي مقدمة من محامي لا ينتمي للإخوان يتهم فيها رؤساء النقابة بأنهم كانوا يوزعون عقود وقروض النقابة علي مؤيدي الإخوان المسلمين, ويوجهون فرص العمل والأرباح لشركات خاصة بالإخوان المسلمين. (وبهذا الشكل, تصبح أعمالهم شبيهه بأعمال الحزب الحاكم) ومع ذلك, ينظر إليهم بشكل عام علي أنهم أكثر أمانة من الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.

13- (C) قال أحد أساتذة الجامعة متسائلاً، "الأوضاع سيئة للغاية, فهل من الممكن حقاً أن يكونوا (الإخوان المسلمين) أكثر سوءاً؟" وتناول أحد المحامين الإسلاميين المعروفين المسألة من هذا المنطلق قائلاً "تقوم شعبيتهم علي الشعارات …. وأكد علي أنه ليس لديهم أجوبة, ولا يملكون حلولاً لمشاكل مصر الفعلية (وبخاصة) الأزمة الاقتصادية – والتي تعد أخطر مشاكل مصر." حيث يؤيد هو و أخرون, بناءاً علي تحليل أنشطة الإخوان في مجلس الشعب, الزعم القائل بأن الإخوان ليس لديهم حلول. وقرر أحد أساتذة العلوم السياسية "أن الإخوان المسلمين منشغلين بقضايا دينية محددودة أكثر من انشغالهم بأهمية القضايا الوطنية." وعلق أحد أعضاء الحزب الوطني الديموقراطي قائلاً، "إن أعضاء الإخوان المسلمين جهلاء تماماً بالإجراءات البرلمانية, وبالتالي يهدرون قدرا كبيرا من وقت المجلس."

القضايا الإقليمية تصب في مصلحتهم

14- (C) عززت القضايا الإقليمية السياسية صورة الإخوان المسلمين. حيث أدي الاستياء المتصاعد تجاه معاملة إسرائيل للفلسطينيين ورد فعل القادة العرب الذي اعتبر فاتراً إلي دعم الإخوان المسلمين, الذين اشتهروا بين الناس بوصفهم المؤيدين المخلصين للفلسطينيين. حيث أنهم هم المحرض الرئيسي المتضامن مغ الفلسطينيين و المعادي لإسرائيل والولايات المتحدة. ويقومون بعمل مظاهرات في الجامعات والنقابات وهم المستفيدون من الغضب الشعبي بشأن انتفاضة الأقصي. يذكرنا العديد من محاورينا, وينضم إليهم عالم سياسي مصري أمريكي, بأن الإخوان المسلمين يركبون موجة الاهتمامات الشعبية مثل: محاربة الفساد ودعم الفلسطينيين ومعاداة إسرائيل وعملية السلام. ويشير إلي أنهم يستخدمون هذه القضايا الساخنة "للتغلغل" في صفوف اتحادات الطلبة والنقابات المهنية. ويعتقد البروفيسور, كغيره من العديد من المصريين, أن الإخوان المسلمين ليس لديهم إلا إستراتيجية واحدة وهي كسب السلطة. إنه لا يعتقد أنهم ناجحون في زيادة حجم مساعدتهم خارج نطاق محدد, ولكنه يؤمن بأن ذلك لا يزال أكثر أهمية مما يقدمه أكثر الأحزاب السياسية.

"المعارضة الموضوعية" تزداد

15- (C) التنظيم ما زال مستمرا, علي الرغم من الاعتقالات الجماعية ومحاكمة واعتقال قيادات الإخوان المحترمة خلال السنوات الأخيرة. يمثل الانتصار الانتخابي الذي حققه 17 عضوا من الإخوان المسلمين في الانتخابات التي أجريت في الخريف تحدياً للحكومة. وعلي الرغم من كون جماعة الإخوان المسلمين محظورة إلا أنها بحكم الواقع تمتلك كتلة برلمانية. ومبدئياً, يبدو أن نواب الإخوان المسلمين يلعبون نفس لعبة الحكومة. حيث أعلن المراقبون أنه تم إعلان هدنة بين الإخوان المسلمين وأمن الدولة وهو ما سماه نائب الإخوان حمدي حسن سياسة "المعارضة الموضوعية" (لسياسات الحكومة), لقد صرح لجريدة الأهرام, "بأن نواب الإخوان قدموا استجوابا حول قيام الدولة بنشر ثلاثة كتب "إباحية", وبناءاً علي ذلك تم سحبهم لتفادي الجدل المزعج الذي يمكن أن يثار حول هذا الأمر. وأضاف أن الإخوان المسلمين لم يعترضوا علي بيان رئيس الوزراء الخاص بسياسة الحكومة والذي ألقاه في الثاني والعشرين من يناير. "أردنا أن نعطي انطباعاً عن أن وجود (الإخوان المسلمين) لا ينبغي أن يثير مخاوف مبالغ فيها. حيث أن تواجدنا يسير في صالح الديمقراطية وليس ضدها…."

16- (C) ومع ذلك, ثار نواب الإخوان المسلمين, في الحادي والعشرين من أبريل, خارج المجلس احتجاجاً علي رفض رئيس المجلس لمنحهم الكلمة لمناقشة قضية اعتقال عضوين من الإخوان المسلمين المرشحين لمجلس الشورى. وحسب أحد المراسلين البرلمانيين, قدمت كتلة الإخوان المسلمين, بعد هذه المواجهة, لرئيس المجلس قائمة طويلة تحتوي علي أسئلة "محرجة" للحكومة. وقاموا بدعوة الحكومة إلي إلغاء مسابقة "ملكة جمال مصر"، سائلين عن الحكمة من وراء كتابة مقالة في مجلة سينمائية مملوكة للدولة "مجلة النجوم" تتناول اتهام وزير الداخلية بتجاهل موضوع العنف في المدارس، وطالبوا بإيقاف الجلسات البرلمانية بشكل منتظم للتمكن من إقامة الصلاة. ويضم الوزراء المستهدفون وزراء أقوياء أمثال: يوسف والي وزير الزراعة وصفوت الشريف وزير الإعلام وفاروق حسني وزير الثقافة. واستمر الإخوان المسلمون في كسب الدعم عن طريق إطلاق انتقادات عنيفة ضد الحكومة والفساد وضد بهاء الدين وزير التعليم بسبب تحويل الآف المدرسين إلي إداريين لمجرد أنهم مؤيدين للإخوان المسلمين في الوقت الذي يشكل فيه معدل الأمية ونقص التعليم مخاوف اجتماعية شديدة.

آفاق مستقبلية

17- (C) تعتمد جماعة الإخوان في مواصلة نموها خارج نطاق مؤيديها الحاليين علي الاضطرابات القائمة في المنطقة, وعلي السخط الشعبي ضد الحكومة بسبب سوء إدارة الاقتصاد, وبسبب الفساد والبطالة. وتعتقد الطبقة المتوسطة في مصر أن الأوضاع لن تكون أسوأ مما هي عليه إذا ما أصبح الإخوان المسلمون أكثر نفوذاً. بل ربما يعيدوا بعض الحقوق للشعب. تريد الطبقة المتوسطة فقط "أن تعيش" دون تدخل من الحكومة أو التيارات الدينية. ويميل المثقفون بشكل حاد إلي أن يكونوا مناهضين للإخوان المسلمين. وعلق صحفي سياسي ينتمي للحزب الوطني الديمقراطي قائلاً "إذا تم تسييس 6% من المصريين, ستكون نسبة كبيرة منهم مؤيدة للإخوان المسلمين." ومع ذلك, يعتقد هو ومحاورونا الآخرون أن جماعة الإخوان المسلمين لا تتمتع بالشعبية الكبيرة ولا بقاعدة الدعم المؤثرة التي تسمح لها بتولي مقاليد السلطة في الوقت الحالي أو في المستقبل القريب.

التعليق

18-(C) في الوقت الذي امتلكت فيه الجماعة الفرصة لحجز مكان لها علي الساحة السياسية, يظل قوتها ونفوذها محدودا. حيث تضيق قوات أمن الدولة الخناق علي الإخوان منذ انتخابات نقابة المحامين, وأصبح واضحاً أنهم لن يكتسبوا المزيد من السلطة بشكل رسمي في الوقت الراهن. ونحن لا نعتقد أن الإخوان يشكلون تهديداً جاداً للحكومة. حيث أنهم غير قادرين علي الاستيلاء علي السلطة ويبدو أن العديد من أعضائهم الشباب يفضلون إحراز نهوض سياسي من خلال الانتخابات. وفي ظل الغياب المستمر لأحزاب المعارضة السياسية العلمانية ستظل جماعة الإخوان المسلمين هي الممثل الوحيد للمعارضة السياسية القادرة علي البقاء في نظر الكثيرين.

هارنيش

هذا المنشور نشر في أخبار ووثائق, عام. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s