التقويم فى العملية التربوية (التربية من المعرفة إلى السلوك –المقدمة 2)

1131288_meeting_better_results

نواصل مقدمة العملية التربوية من المعرفة إلى السلوك وهى من كتاب تربوى تأليف إسحاق غازى بتصرف منى واليوم نتحدث عن التقويم فى العملية التربوية

التقويم

قبل أن نتحدث عن مفهوم التقويم لابد أن نوضح عدد من المفاهيم التى تفيد فى استيعابه 

أولا:  أدوات القياس

هى مجموعة من الأسئلة أو المهام المتعلقة بخاصية معينة يطلب من المتعلم الاستجابة لها وبفحص ( تصحيح ) هذه الاستجابات نحصل على قياس ( قيمة رقمية ) لأداء المتعلم لهذه الخاصية وتشمل أدوات القياس : الاختبارات ـ قوائم الملاحظة ـ قوائم التقدير .

القياس

هو العملية التى يقدر بها أداء المتعلم بالنسبة لخاصية معينة باستخدام أداة قياس مناسبة .

ويعبر عن القياس بقيمة رقمية ولكن هذه القيمة لا تكون لها معنى ( دلالة ) فحصول الطالب على 7 من 10 فى اختبار ما لا يدل على أن أداء الطالب مقبول أو غير مقبول لدينا ( مناسب أو غير مناسب ) كما أن هذه الدرجة لا تدل على مدى تقدم أو تأخر الطالب وما موقفه بالنسبة لأقرانه .

التقييم

هى العملية التى يتم من خلالها تحديد الدرجة التى يحصل عليها الطالب من خلال أداة القياس المستخدمة .

أي تحديد مدى ملاءمة هذه الدرجة بالنسبة لما هو مطلوب ( الأهداف ) ومدى التقدم الذى حدث فى أداء الطالب أو موقفه بالنسبة لأقرانه ويتم ذلك بالرجوع للأهداف المرجوة ومقارنة هذه الدرجة بما سبق أن حصل عليه الطالب سابقا من الدرجات لنفس هذه الخاصية أو مقارنة هذه الدرجة بمتوسط درجات أقرانه فى نفس هذه الخاصية وهذا يعنى إعطاء حكم على هذه الدرجة بناء على تلك المعايير . ( الأهداف المرجوة ـ درجاته السابقة ـ متوسط درجات أقرانه ) .

التقويم

إلا أن الأمر لا يتوقف عند مجرد إصدار الأحكام بالنسبة لهذه الدرجة بل يجب الرجوع إلى استجابات الطالب التى قام بها فى أداة القياس وتحليل هذه الاستجابات لتحديد نقاط الضعف والبحث عن الأسباب التى أدت إليها والقيام بعلاج هذا الضعف ، كما تشمل هذه العملية أيضا العمل على الارتقاء بأداء الطالب فى نقاط القوة وتنميتها .

وهذا يعنى أن عملية التقويم تشمل إلى جانب عملية القياس والتقييم عمليات : التشخيص والعلاج والارتقاء .

متى يتم التقويم


يمكن أن يجرى التقويم فى أوقات مختلفة من حيث زمن التعامل مع المنهج .

وعلى هذا الأساس يصنف التقويم إلى

أنواع التقويم

1ـ تقويم مبدئى

2ـ تقويم تكوينى

3ـ تقويم ختامى

4ـ تقويم تتبعى

التقويم المبدئى

يتم قبل البدء فى تطبيق المنهج ويساعد فى :

1ـ تحديد وضع المتعلم من أجل نقطة البداية فى التعامل مع المنهج فقد ترتب مستويات مختلفة للبدء فى التعامل مع المنهج او البرنامج حيث يقسم الدارسون إلى مستوى متقدم ومستوى متوسط ومستوى مبدئى .

2ـ معرفة الأوضاع التى سيتم فيها تطبيق المنهج من حيث الإمكانات المادية والمعلمين والطلاب وذلك لبدء المنهج أو البرنامج على أساس من معرفة الواقع معرفة سليمة والتقويم المبدئى ضرورة عند استخدام المعيار المتدرج .

التقويم التكوينى

يتم فى فترات مختلفة أثناء تطبيق المنهج بغرض :

الحصول على معلومات تساعد فى مراجعة العمل وإعادة توجيه مسار التطوير مما يكون له تأثير على الصورة التى يصل إليها الناتج النهائى فهو ضرورى فى توجيه التقويم لما يوفره من تغذية راجعة تجعل عملية تطوير المنهج عملية مفتوحة وممكنة بل ومخططا لها .

التقويم الختامى

يتم من ختام التعامل مع المنهج أو البرنامج بهدف :

التقويم التتبعى

لا ينتهى دور المنهج بتخرج المتعلم منه وإنما تستمر آثاره :

الخبرات التى اكتسبها المتعلم من التعامل مع المنهج يفترض أن تكون لها آثار باقية على تعلمه المستقبلى وفعاليته فى العمل وتعامله مع نشاطات الحياة ومجابهة مشكلاتها والتقويم عن طريق مواصلة متابعة المتعلم بعد التخرج يوفر معلومات عن هذا كله وبالتالى يمكن الحكم على فعالية المنهج ويساعد على تطويره على أساس علمى سليم بتوفير تغذية راجعة عن آثاره المستقبلية .

خصائص التقويم الجيد

لكى يؤدى التقويم وظائفه ويعمل على تحسين وتجويد المنهج وتحقيق أغراض التربية وأهدافها وإلى زيادة الكفاءة العلمية التربوية بحيث تحقق النمو الشامل المتكامل للدارس ينبغى أن يتوفر فيه الخصائص التالية :

1ـ الصدق

2ـ التوازن

3ـ الشمول

4ـ تنوع الوسائل

5ـ تعدد القائمين به

6ـ الاستمرار والتكامل

7ـ الاستفادة من النتائج

أولا الصدق

ويعنى صدق التقويم معانى كثيرة منها :

( أ ) التوافق بينه وبين أهداف المنهج والالتزام بها بحيث تكون الأهداف هى نقطة البداية فى برنامج التقويم وتستمر فى توجيه مساره وقيادة خطواته .

( ب ) شموله لجميع أهداف المنهج ، الاقتصار على تقويم بعض هذه الأهداف دون البعض الآخر ، يضيق نطاقه ، ويعطى صورة للمنهج غير شاملة وغير كاملة ، مما يؤدى إلى تشخيص خاطئ لنواحى القوة والضعف فيه .

( ج ) التأكد من أن الوسائل والأدوات التى تستخدم فيه تقيس فعلا ما ندعى قياسه وتوفر الأدلة التى تركز على أساس علمى

ثانيا التوازن

فقد يركز برنامج التقويم على التلميذ ويغفل المنهج ذاته ، بينما ينبغى أن يكون هناك توازن فى هذين الجانبين ، فيكون جزء من برنامج التقويم موجها نحو تقويم التلميذ ، والجزء الآخر المكمل له موجها نحو تقويم المنهج ذاته بأهدافه ومحتواه .

ثالثا الشمول

يشمل التقويم العوامل والعناصر البشرية ، مثل معدى المنهج والقائمين على التنفيذ والمشاركين فيه من معلمين ومعاونين لهم وموجهين وإداريين والقائمين بالتوجيه والإرشاد والقائمين بالتقويم ، كما يشمل العوامل

رابعا تنوع الوسائل

أن للتقويم أهداف كثيرة ويؤدى وظائف متنوعة ويشمل جوانب متعددة :

من هنا كانت ضرورة تنوع وسائل التقويم بما يلائم هذه الوظائف والجوانب ، وهناك مجال لاستخدام وسائل محكمة التعميم والبناء على درجة عالية من الثبات مثل بعض الاختبارات ومقاييس الاتجاه وقوائم التقدير واستطلاعات الرأى كما أن المجال يتسع لوسائل قد تكون على درجة أقل من الثبات والشكلية مثل الملاحظة والاطلاع على السجلات .

خامسا تعدد القائمين به

بحيث يشارك فى التخطيط له ، واختبار الوسائل اللازمة ، والتنفيذ الأخصائيون والمعلمون والموجهون والإداريون ،، وقد يحتاج الأمر إلى إسهام بعض الخبراء فى بعض هذه المراحل مثل التخطيط واختبار الوسائل .

سادسا الاستمرار والتكامل

فبرنامج التقويم الجيد ينبغى ألا يقتصر على التقويم الختامى لأن الانتظار حتى الانتهاء من تطبيق المنهج يجعل تعديل المسار وإعادة التوجيه عملية متأخرة ، ومن ثم فإن التقويم المبدئى والبنائى والختامى والتتبعى دوره فى برنامج التقويم الجيد ، وبتعبير آخر ينبغى أن يكون التقويم مستمرا من بداية العمل فى إعداد المنهج وإعداد وسائل تطبيقه وأثناء التطبيق وبعده .

سابعا الاستفادة من النتائج

الانتهاء منه وتخرج الدارسين لهذا المنهج ، ويكون برنامج التقويم متكاملا مع العمل فى المنهج فى كل هذه المراحل ، وجزءا لا يتجزأ منه .

فلا معنى لتقويم لا يستفاد من نتائجه ويتطلب هذا وجود ترتيبات لتنظيم أحكام تكون أساسا لاتخاذ قرارات ، ويستلزم هذا إعداد خطة وتوزيع المسئوليات وتحديد المسئولين عن تنفيذ القرارات والتوصيات ومتابعة التنفيذ

أساليب التقويم

توجد وسائل وأدوات متنوعة تستخدم فى الحصول على المعلومات اللازمة للتقويم ويمكن تصنيف هذه الوسائل والأدوات إلى ثلاث أنماط

1ـ الاختبارات

2ـ أساليب التقدير الذاتية

3ـ أساليب الملاحظة

الاختبارات

تقيس الجوانب المعرفية ( العقلية ) لدى المتعلم .

أساليب التقدير الذاتية

يمكن عن طريقها الحصول على المعلومات التى لا يمكن الحصول عليها إلا من الشخص نفسه وذلك بسؤاله عن اتجاهاته أو معتقداته أو الموضوعات التى يهتم بها ، أو علاقاته بالآخرين ومن هذه الأساليب :

الاستفتاءات واستطلاعات الرأى ، ومقاييس الاتجاهات وقوائم الصفات الشخصية

الملاحظة

تساعد فى الحصول على معلومات عن سلوك الشخص الملاحظ ومن هذه الأساليب قوائم الملاحظة ومقاييس التقدير

تقويم البرنامج
تقويم أى برنامج يجب أن يشمل النواحى التالية

1ـ أهداف البرامج

ـ أسس اختيارها

ـ شمولها

2ـ محتوى البرنامج

ـ مدى تحقيقه للأهداف

ـ تسلسله وترابط أجزائه

ـ وضوحه

3ـ الوسائل والأنشطة

ـ مدى توافقها مع الأهداف والمحتوى

ـ تنوعها وملاءمتها لمستوى الدارسين .

4ـ القائمين على البرنامج

ـ مدى الإلمام بأهداف ومحتوى لبرنامج وكيفية تنفيذه

5ـ الإمكانات المتاحة

ـ مدى توافر قاعات للتدريب ـ معامل ـ وسائل

6ـ النواحى التنظيمية والإدارية

ـ مدى ملائمة الخطط الموضوعة لتحقيق الأهداف

7ـ وسائل التقويم

ـ مدى ملاءمتها لصدقها وثباتها

8ـ الدارسين

ـ مدى تحقيقهم للأهداف

خطوات إعداد الاختبار التحصيلى

1ـ تحديد الغرض من الاختبار

2ـ تحليل المحتوى

3ـ تحديد أهداف الاختبار

4ـ إعداد جدول المواصفات

5ـ تحديد الأسئلة

6ـ كتابة أسئلة الاختبار

خطوات إعداد الاختبار التحصيلى

1ـ تحديد الغرض من الاختبار

قياس تحصيل الدارسين بعد الانتهاء من تدريسي برنامج إعداد القادة .

2ـ تحليل المحتوى :

حيث يتم تحليل الموضوعات التى تم تدريسها فى البرنامج والوزن النسبى لكل موضوع وما يشكله من مفاهيم وتعميمات ومهارات وبالتالى يمكن تحديد الوزن النسبى للأسئلة الخاصة بكل موضوع .

3ـ تحديد أهداف الاختبار :

تمثل الأهداف الخاصة ( السلوكية ) لكل موضوع من موضوعات البرنامج ، مما يساعد فى وضع الاختبار حيث أن هذه الأهداف ما هى إلا الناتج النهائى المراد أن يحققه الدارس بعد دراسة البرنامج كما يفيد فى تحديد نسبة الأسئلة فى كل مستوى من مستويات المعرفة ( تذكر ـ فهم ـ تطبيق ) .

4ـ إعداد جدول المواصفات :

يتم تحديد الأهداف الخاصة ببعدي جدول المواصفات ، حيث ترتبط الأهداف بالمحتوى وتلتقيان فى خانة من خانات الجدول ويتحدد من هذه الخانات عدد الأسئلة التى تقيس هذا الجانب من المحتوى والمستوى المتقاطع معه كما فى الجدول التالى :

المحتوى والمستوى المتقاطع معه كما فى الجدول التالى :

المحتوى / المستوى

تذكر

فهم

تطبيق

المجموع

إعداد الذات

المهام التربوية

المهام الإدارية

المجموع

5ـ تحديد الأسئلة :

يتم اختيار نوع الأسئلة والعدد المطلوب منها فى كل خلية من خلايا جدول المواصفات .

6ـ كتابة أسئلة الاختبار .

اختبارات الأداء

خطوات إعداد اختبارات الأداء

أدوات القياس المعتمدة على الملاحظة

يتم تحديد القصد من الدراسة بدقة

1ـ تحديد المقاصد

2ـ تحديد الأهداف

3ـ تحديد الأداء الخاصة للقياس

يتطلب ذلك تحليل الأداء إلى عناصر وسلوكيات محددة

4ـ تحديد مستوى الأداء المطلوب

5ـ تحديد موقف الملاحظة

يتم تحديد الموقف الذى ستجرى فيه الملاحظة و الظروف التى يجب توفرها فى هذا الموقف

6ـ إعداد نموذج الملاحظة

هذا المنشور نشر في سلسلة تربوية. حفظ الرابط الثابت.

4 ردود على التقويم فى العملية التربوية (التربية من المعرفة إلى السلوك –المقدمة 2)

  1. يقول حسن:

    رائع جدا

  2. يقول khairul:

    مقالات رائعة وجودها نادرة وتحقيقها شبه المستحيل في نظام تربوي المعاصر . فهل من الممكن أن ترسم لنا خططا عملية اكثر وضوحا سماحة الدكتور ؟

  3. يقول ام عمار:

    ممكن لينك الكتاب لو سمحت

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s