لقاء المجلس العسكرى والأحزاب بين فن الممكن السياسى و فن الضغط الثورى

184028_190527374313640_100000691354590_519139_2493318_n

بعد ما تعرفنا على تفاصيل وكواليس ما دار فى اللقاء ارتفعت الأصوات بالصراخ والعويل على الاحزاب الحاضرة للقاء  بخيانة الثورة والعمالة للمجلس العسكرى ونالت الاتهامات جميع الاحزاب التى وقعت على البيان 

بداية يجب أن نعرف أن الثورة المصرية ثورة شعبية وأن الجيش لم يحمى الثورة أو يقوم بها إنما الجيش فقط حمى مصر من مصير نشهده فى اليمن وسوريا وشاهدنه فى ليبيا قبل أن يحسم الثوار بقوة السلاح الموقف مع كتائب القذافى . وبالتالى فيجب أن نعرف أن الجيش لا يدير ثورة هو يدير البلاد فى الفترة الانتقالية بعقلية النظام السابق ولذا طالبنا مرارا بتقصير الفترة الانتقالية قدر الممكن والتجول لسلطة مدنية منتخبة بانتخابات حرة ولولا ضغط النخبة لحدث هذا التحول من ستة أشهر !!!!

وأنا على يقين أن التفاوض والعملية السياسة يجب أن تتكامل مع الضغط والعمل الثورى يتكاملان ولا داعى لاتهامات متبادلة بين الطرفين بالخيانة والعمالة ولندرس مثلا لقاء المجلس العسكرى مع الاحزاب ولنرى كيف يمكن أن يتكامل الضغط الثورى والتفاوض السياسى

بداية ما هو الموقف قبل اللقاء وماذا كان المتوقع الخروج منه من الاجتماع  جاءت اعتراضات معظم الاحزاب على قانون الطوارئ وقانون الانتخابات وضرورة إصدار قانون الغدر بحق أعضاء الحزب الوطنى المنحل واعترض البعض على محاولة اصدار المجلس العسكرى وثيقة مبادىء حاكمة أو فوق الدستورية

1- جاء فى البيان أن الأحزاب تجتمع بينها لتضع وثيقة مبادىء دستورية تلتزم بها ككلمة شرف وهنا صرخ البعض أن هذا تنازل لما سبق رفضه من وثيقة مبادىء فوق دستورية . والرد على هذا أن ما اتفق عليه هو وثيقة مبادىء استرشادية عند وضع الدستور وهى لا تخرج عن وثيقة الأزهر التى وافق عليها سابقا الاخوان والسلفيين بل وهناك وثيقة للتحالف الديمقراطى الذى يضم حزب الحرية والعدالة والوفد وأحزاب سلفية وثيقة استرشادية أما وجه الاعتراض السابق فكان بأن تصدر هذه الوثيقة كإعلان دستورى ومبادئ حاكمة فوق الدستورية وهذا لم يحدث فللأحزاب ان تجتمع وتدرس الوثيقة فمن شاء رفضها ومن شاء قبلها فعندما نقول مبادىء دستورية فهذا يعنى كلام عام فى مجمله ثم ياتى تفصيله عند وضع الدستور  وهذا معنى كونها استرشادية وليست ملزمة

وهنا رد شافى من دكتور محمد مرسى ودكتور سعد الكتاتنى على الوثيقة

2- بخصوص الجدول الزمنى لنقل السلطة لسلطة مدنية منتخبة فقبل اللقاء لم يكن هناك جدول زمنى للإنتخابات البرلمانية ولا الرئاسية تم تحديد جدول زمنى لانتخابات مجلس الشعب الذى سيبدأ عقد جلساته فى منتصف شهر يناير مباشرة بعد انتهاء انتخابات مجلس الشعب وهذا شىء جيد فجميع سلطات المجلس العسكرى التشريعية والرقابية وسن القوانين ستنتقل إلى  مجلس الشعب ثم يعقد مجلس الشورى جلساته فى نهاية شهر مارس وتختار الهيئة التأسيسية ويوضع الدستور وبعد الموافقة الشعبية عليه بيوم يفتح الباب لانتخابات الرئاسة وإجراءات وضع الدستور تستغرق كحد أقصى ستة شهور وهذا حد أقصى بمعنى لو انتهت اجراءات وضع الدستور فى شهر فستبدأ انتخابات الرئاسة مباشرة

الإشكالية هنا أن البعض طالب ويطالب بان تكون انتخابات الرئاسة قبل الدستور وهذا صعب وان كان ليس مستحيل إنما الإشكالية فى أن الدستور سيحدد شكل الحكم برلمانى ورئاسى وما هى سلطات الرئيس وهذا يجعل انتخابات الرئاسة شكلا وموضوعا الأفضل أن تتم بعد الدستور

وهنا  ممكن أن يتكامل فن الممكن السياسى والفعل الثورى بزيادة الضغط للتبكير بانتخابات الرئاسة ومحاولة عدم ربطها بالدستور لو اتفقت جميع القوى على ضرورة التبكير بها

قبل اللقاء كانت الأمور هلامية لا جدول زمنى محدد الآن هناك جدول زمنى محدد ولا ننسى ان محاولات النخبة هى التى جعلت الانتخابات تؤجل للآن

أما طول الفترة الانتخابية للشعب والشورى فهى ضرورية مع الإشراف الكامل القضائى على الانتخابات وضرورة وجود فترة زمنية للتظلمات فليس فى هذا مط أو تطويل بلا داعى كما يدعى البعض من مرشحى الرئاسة للأسف الشديد !!

3- أما بخصوص قانون الطوارئ فقبل الاجتماع قرر المجلس العسكرى تفعيل القانون إلى منتصف يونيو 2012 وبعد اللقاء وعد المجلس العسكرى بإلغاء قانون الطوارئ مع بداية الانتخابات أى فى نهاية الشهر وهنا أيضا يجب ان يتكامل الضغط الثورى مع التفاوض السياسى بزيادة الضغط ومراقبة إلغاء قانون الطوارئ فى اسرع وقت ممكن

4-قانون الانتخابات رفضته جميع الأحزاب والقوى لأن المقاعد الفردية التى تحتل ثلث مقاعد مجلس الشعب لأنه طريق لدخول فلول الحزب الوطنى وطالبت الأحزاب بضرورة إجراء الانتخابات بالقائمة النسبية المفتوحة ولأن هذا يعرض العملية الانتخابية لعدم الدستورية فقرر المجلس العسكرى إلغاء المادة الخامسة التى تحظر على الأحزاب ترشيح أعضائها على المقاعد الفردية وفى هذا تضييق الخناق على المنافذ المفتوحة للعصبية والقبلية والتى تتيح لأعضاء الحزب الوطنى المنحل دخول مجلس الشعب

والعمل يجب أن يبدأ الآن من الأحزاب والقوى الثورية والسياسية لتوعية الشعب حول أسس اختيار مجلس الشعب القادم ليأتى معبرا عن الثورة المصرية

4- ونهاية بخصوص قانون الغدر قرر المجلس العسكرى أنه سيفتح الدراسة حول تشكيل لجنة قضائية لمنع رموز الحزب الوطنى المنحل من ممارسة العمل السياسى وهنا أيضا يجب أن يتواصل الضغط الثورى من أجل ظهور آلية سريعة لتطبيق القانون

تبقى إشكالية عدم فاعلية المليونيات وخاصة بعد أحداث الجمعة 9-9 وعدم احداث أى أثر أو ضغط بسببها على المجلس العسكرى بل ان المجلس العسكرى لم يفعل قانون الطوارئ إلا بعد أحداث الجمعة 9-9 ولذا وكلما أقترب موعد الانتخابات البرلمانية فيجب أن نركز الجهود وتتكامل فى سبيل الإسراع بنقل السلطة إلى الشعب

هذا ما لدى والباب مفتوح لكل الآراء المتفقة والمخالفة باب التعليقات مفتوح لمن أراد أن يدلى بدلوه

هذا المنشور نشر في الثورة المصرية. حفظ الرابط الثابت.

رد واحد على لقاء المجلس العسكرى والأحزاب بين فن الممكن السياسى و فن الضغط الثورى

  1. يقول ahmed:

    بارك الله فيكم أبا مروان..

    أخوك راجي الجنة من الملتقى🙂

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s