برنامج تدريبى للتحقق بأركان البيعة – الإخلاص 2-2

img88 
هذا  الجزء الثانى من تدوينات الإخلاص كبرنامج تدريبى من كتاب التربية من المعرفة إلى السلوك وفى هذا الجزء نتعرض لجانب معرفى هام فى طريق تحققنا بالإخلاص هو أن يعرف المترب فوائد وثمرات النوايا الحسنة

من ثمرات النوايا الحسنة :

(1) انها سببا فى تحصيل مرضاة الله عز وجل وقبول العمل

لقوله تعالى " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا

وفى الحديث " من فارق الدنيا على الإخلاص لله وحده لا شريك له ، وأقام الصلاة وآتى الزكاة فارقها والله عنه راض

وإذا رضى الحق سبحانه كان العون الإلهى والمدد بالقوة والطاقة التى تعين على مواصلة الطريق كما فى سير أبى بكر وعمر ابن الخطاب وعمر بن عبد العزيز وابن تمية والإمام

ومرضاة الله تجعل العمل مقبولا وكانت المكافأة التى تتمثل فى : ـ

( أ ) النجاة من المحن والشدائد : ـ

– ويتجلى ذلك فى سير الأنبياء والمرسلين كما فى سيرة إبراهيم عليه السلام فيلقى فى النار فيحولها الله إلى جنة أو راحة " قلنا يا نار كونى بردا وسلاما على إبراهيم

– وكما فى قصة الثلاثة الذين حبسوا فى الغار ففرج الله عنهم .

( ب ) الثبات والطمأنينة وسكينة النفس عند نزول المحن والشدائد .

– كما فى قصة فتية الكهف " وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السموات والأرض لن ندعو من دونه آلها لقد قلنا إذا شططا " .

( جـ ) جمع القلوب على المخلص وتعلقها به

– كما فى الحديث " إن الله إذا أحب عبدا دعا جبريل فقال " إنى أحب فلانا فأحبه ، قال فيحبه جبريل ثم ينادى فى السماء فيقول : إن يحب فلانا فأحبوه ، فيحبه أهل السماء قال ثم يوضع له القبول فى الأرض… "

( د ) الظفر بالحكمة بل ونفاذ البصيرة :

– قل تعالى " ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا

– " يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا "

( هـ ) حصول فوائد وثمرات العمل : ـ

– كما فى حديث البخارى الذى يرويه عن أبى هريرة والذى قال فيه الرجل لأتصدقن الليلة بصدقة فوقعت الصدقة فى اليوم الأول فى يد زانيه والليلة الثانية فى يد غنى والليلة الثالثة فى يد سارق فقيل أما الزانية فلعلها تستعف بها عن زناها ولعل الغنى يعتبر فينفق مما أعطاه الله ولعل السارق يستعف عن سرقته "

( و ) جريان الأجر أو الثواب عليه :

– كما فى الحديث " إن بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم حبسهم المرض

2ـ أنها تكون سببا فى وحدة الصف وجمع الكلمة : ـ

– فإذا ظهرت القلوب جمع الله بينها " وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما فى الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم "

3ـ أنها تكون سببا فى التضحية وإتقان العمل وإحسانه .

لأن المخلص يطمع فيما عند الله .

4ـ أنها تحمل على الأمانة والاستعلاء على المطامع والشهوات .

– كما فى قصة عامر بن عبد قيس فى فتح المدائن إذ أقبل بحق معه فدفعه إلى صاحب الأقباض ورفض ذكر اسمه حتى لا يحمد ولا يمدح "

5ـ انها تدفع إلى قبول النصيحة أو النقد بنفس راضية وصدر منشرح .

– كما فى قصة عيينة بن حصن والأقرع بن حابس مع أبى بكر فى الأرض الذى أعطاه أبى بكر لهما ووقوف عمر رضى الله عنه وردها منهما لأن الله أعز الإسلام ولا حاجة لتأليف القلوب ولأنها حق لكل المسلمين

6ـ أنها تكون سببا فى الستر وعدم الفضيحة .

ففى الحديث " من سمع سمع الله به ومن يرائى يرائى الله به

7ـ أنها تكون سببا فى حصول الأجر والمثوبة

حتى فى العادات إذ يقول النبى صلى الله عليه وسلم " … ولست تنفق نفقة تبتغى بها وجه الله إلا أجرت بها حتى اللقمة تجعلها فى فى امراتك "

8ـ أنها تكون سببا فى النجاة غدا بين يدى الجبار المتكبر

بل والظفر برضوانه وجنته حتى وإن قل العمل .

قال تعالى " ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما "

9ـ ضمان للإستمرارية فى أداء الطاعة

كما هو الحال فى قصة أبى بكر مع مسطح فى حادثة الإفك والله

نسأل أن تخلص نياتنا له ولتعلم أخى مع اجتهادك فى إخلاص النية تكون على حذر دائم لقول السلف

" من ظن أنه مخلص فقد احتاج إخلاصه إلى إخلاص " .

هذا المنشور نشر في سلسلة تربوية. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s