نص مرافعة النيابة في التكييف القانوني لقضية المخلوع

 

أكدت النيابة العامة في مرافعتها، اليوم، في قضية قتل المتظاهرين والمتهم فيها الرئيس المخلوع حسني مبارك، أنها قدمت أدلة الاتهام في قضية المخلوع وعصابته؛ ما يُحْكِم الاتهام عليهم، ويمهد لمعاقبتهم أشد العقاب على جرائم قتل المتظاهرين السلميين.

وقال المستشار مصطفى سليمان المحامي العام الأول لنيابات استئناف القاهرة خلال جلسة اليوم: "السيد الرئيس حضرات المستشارين الأجلاء: استكمالاً للمرافعة التي بدأناها بمقدمة واجبة نقوم اليوم باستعراض التكييف القانوني للوقائع ثم استعراض للأدلة والبراهين التي استندت عليها النيابة العامة".

وأضاف: "هذه الوقائع حينما حدثت في كلِّ الميادين في حوالي 12 محافظة كان لدى النيابة العامة عدد كبير من القتلى وعدد كبير من المجني عليهم المصابين، فبدأت النيابة العامة في مباشرة التحقيق بعد شهر واحد، وتصرفت في القضية رغبةً وحرصًا على تعقب المتهمين قبل الهروب، وقبل اتخاذ مزيد من الإجراءات لضياع الأدلة، وانتهينا فيها إلى الواقع المرصود، هذا الواقع تم ترجمته في أمر الإحالة إلى تهمة الاشتراك في القتل المقترن بعدة جرائم أخرى، وهي "قتل آخرين، والشروع في قتل آخرين"

فكان التكييف القانوني هو الاشتراك؛ لأن النيابة لم تتوصل لدليل مباشر من الفاعلين فيها، وإن الفاعل هو مَن يأتي فعلاً مكونًا للجريمة، ويكون له دور على مسرح الجريمة، أي ينزل الميدان ويأتي فعل القتل، إنما هؤلاء المتهمون لم يكن لهم دور في مسرح الجريمة، وخلصت النيابة إلى تحديد الفاعلين بصفتهم وإلى أي جهةٍ ينتمون، فمن المستحيل في هذه الدعوى التوصل إلى الفاعلين الحقيقيين".

وتابع قائلاً: "والمتهمون قاموا بالاشتراك، والاشتراك هو مساهمة مع الفاعل الأصلي أي أن الشريك يصدر عنه فعل يساعد الفاعل الأصلي ليرتكب جريمته، وسبل الاشتراك كما حددها القانون تنحصر في التحريض، والتحريض هو خلق الجريمة في نفس الجاني عن طريق الشريك، والصورة الأخرى هي الاتفاق، أي اتفاق الشريك مع الفاعل الأصلي أي إرادتهما معًا، والصورة الثالثة هي مساعدة وتقديم العون للجاني".

وقال: "الفاعل الأصلي يستلزم قانونًا مباشرًا أو غير مباشر يتمكن به من عقابه، أما الاستنتاج والظن لا يصح دليلاً قانونيًّا، من هنا أصبح لدينا واقع قانوني من واقع أحكام المحكمة العليا، والقانون والمشرع أن المحكمة تكتفي على قرينة أو استنتاج أو نتائج منطقية تتسق مع ظروف الدعوى، ويمنح النيابة حق الإحالة للحد الأدنى الكافي لها".

وأضاف: "نحن في النيابة العامة قام- لدينا في ضوء التكييف والقواعد القانونية- عدد من الأدلة والقرائن والاستنتاجات المنطقية القاطعة.

وتابع قائلاً: "غايتنا التي ننشدها الوصول إلى الحق والعدل والحقيقة دون غرض، وسنناضل فيما خلص فيه وجداننا من أجل إيضاح أدلة على وجود مجني عليهم قُتلوا في مظاهرات سلمية، وأن الإصابات والوفيات حدثت بالقتل العمد بالرصاص الحي والمطاطي ودهس بالسيارات على يدِّ رجال الشرطة، وأدلة الإثبات الرابطة بين المتهمين الماثلين أمام عدالة المحكمة، والتي أكدت وجود اشتراك واتفاق ومساعدة على قتل متظاهرين بغرض فضِّ المظاهرات".

وقالت: "النيابة العامة قامت بدورين لأول مره في تاريخ القضاء المصري؛ حيث كانت سلطة الاستدلال رغم أنها لا تتوفر لديها سلطة الاستدلال، فضلاً عن دورها القانوني الطبيعي.

المحكمة: هل قامت النيابة العامة بمطالبة الجهات المسئولة تقديم تحريات استدلال تعينها على أداء رسالتها؟".

النيابة العامة: "حينما حدثت هذه الوقائع أعقبها فراغ أمني، وكان المصريون في بيوتهم، ونزلنا شغلنا يوم 16 فبراير؛ لأن هناك بعض المقرات التي تم حرقها، وأرسلنا في طلب تحريات وزارة الداخلية، وحقيقة الأمر أن الوزارة كانت خصمًا وحكمًا؛ لأن رأس الوزارة وكبار مساعديه متهمون في الدعوى، وطلبنا من هيئة الأمن القومي ما توفَّر لديها من معلومات إلا أنها ردت بعدم توفُّر معلومات.

المحكمة: هل كان هناك امتناع أو تقصير من الأجهزة الأمنية أو تعمُّد؟

النيابة العامة: على الأقل كان هناك تقصير، ولم يساعدنا في الاستدلال، ولكن رغم هذا الدعوى بها من الأدلة ما يُرشِّح لمعاقبة المتهمين.

المصدر

هذا المنشور نشر في أخبار ووثائق, الثورة المصرية. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s