برنامج تدريبى للتحقق بأركان البيعة – ركن العمل (1)

8425 

نواصل تقديم البرنامج التدريبى للتحقق بأركان البيعة وهو مقتبس من كتاب التربية من المعرفة إلى السلوك ونبدأ من هذه التدوينة ركن العمل :

يقول الإمام حسن البنا رحمه الله : وأريد بالعمل : ثمرة العلم والإخلاص وَ قْل اعْملُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَ رًسُولُهً و الْمُؤْمِنُونَ وَ سَتُرَدُونَ إِلَى عَالِم الْغَيبِ وَ اَلشَّهادة فَيُنَبِئُكًم بِماَ كُنتُمْ تَعْمَلُون [ [ التوبة : 105 ] .

فبعد ركن الفهم (العلم ) والإخلاص يأتى ركن العمل والذى هو ثمرتهما كما يقول الإمام البنا

العمل الصالح ملازم للإيمان ومصدق له وهما معاً أسباب النصر والتمكين في الدنيا  والسعادة والنعيم في الآخرة  والعمل في مجال الدعوة إلى الله  من أجل التمكين لدين الله ، وإقامة دولة الإسلام من أفضل مجالات العمل الصالح وأشرفها .

حين تحدث الإمام البنا عن وسائلنا العامة فقال : هي الإيمان العميق  و التكوين الدقيق و العمل المتواصل  ومع الإيجاز في صياغة هذه العبارة إلا أنها شملت معاني كثيرة  والترتيب الذي وردت به جاء منطقياً منسجماً مع متطلبات وطبيعة الدعوة إلى الله  فركزت على الإيمان العميق كقاعدة أساسية لبناء كامل امتاز بدقة تكوينه ،وعمل تتطلبه الدعوة متواصل لا توانى فيه ولا ملل ولا ضجر بل صبر واحتساب وجدية .

ولقد أحسن الإمام حين قسم العمل إلى مراحل متصلة  بداية من إعداد الفرد إلى إقامة الدولة وأستاذية العالم  وقد تضمن تحديد المراحل تحديد الأهداف التي نعمل للوصول إليها في كل مرحلة .

لا شك فى أن مراحل التمكين للدعوة كما وضعها الإمام البنا رحمه الله والتى تبدأ من الفرد المسلم ثم البيت المسلم ثم المجتمع فالحكومة فالخلافة وأستاذية العالم هى مراحل متداخلة متكاملة وليست نهائية يسلم بعضها بعضا فمع وصولنا لمرحلة الحكومة المسلمة نظل فى أشد الاحتياج لمواصلة إعداد الفرد المسلم وتنشئة وتقوية البيت المسلم 

هذه كلمة هامة فى هذه المرحلة الحرجة التى نعيشها الآن وهى مرحلة وصلت فيها الدعوة للحكم بعد ثورات الربيع العربى ومع هذا فنحن فى أشد الحاجة لمواصلة العمل فى إعداد الفرد المسلم والحكومة المسلمة

قسم الإمام البنا رحمه الله مراتب العمل المطلوبة من الأخ الصادق إلى :

إصلاح نفسه حتى يكون : ( قوى الجسم متين الخلق )

(مثقف الفكر – قادر على الكسب  سليم العقيدة – صحيح العبادة )

(مجاهداً لنفسه – حريصاً على وقته )

( منظماً في شئونه – نافعاً لغيره ) .

وإن فرداً أصلح نفسه حتى اتصف بتلك الصفات حرّي به أن يكون الأمل المنشود لبناء القاعدة الصلبة ، والدعائم والركائز المتينة لإقامة المجتمع المسلم و الزود عنه .

وأول ما يجب أن نلفت النظر إليه عبارة : ( إصلاح نفسه ) لنعلم من البداية أن إصلاح النفس يعتمد أساساً على الجهد الذاتي  وإلا فما جدوى الجهود – مهما عظمت – أن تؤتى ثمارها ، والنفس لاهية ، صادة ، رافضة كل ما يبذل معها من وسائل . وصدق الله العظيم إذ يقول تبارك وتعالى : ] وَنَفْسٍ وَ مَا سوَّاها . فَأَلهَمَهَا فُجُورًهَا وتَقْواهَا قَد أَفْلَحَ من زَكَّاهَا وَ قَدْ خَابَ مَن دَسَّاها[ ( الشمس :7-10)

وإنما دور الجماعة  هو تهيئة الوسط والمناخ المناسبين والأخذ بيد الفرد وإعانته على الخير . وهى السياج الواقي [ لمن أراد ] من مزالق الشر ووساوس الشيطان بدون أن نقلل لا من الدور الجماعى ولا من التربية الذاتية .

والآن سؤال تقيميي تدريبيى :

تتبع الصفات والخواص ، صفة صفة ، ثم اذكر أياً من الواجبات ووصايا الإمام أو الأصول العشرين التي يمكن العمل بها وتنفيذ ما جاء فيها لتتحقق هذه الصفات ، ثم اقترح الوسائل العملية التطبيقية التي يلتزم بها الفرد لتحقيق كل صفة منها .

وهنا  الأهداف الإجرائية المتعلقة بتحقيق بعض الصفات :

ففى صفة متين الخلق مطلوب من الطالب أن يكون حليما رحيما

وفى صفة مثقف الفكر مطلوب من الطالب أن يداوم على تزوده بالعلم النافع

وفى صفة قادر على الكسب مطلوب من الطالب أن يحقق الإرتقاء المهنى والتميز الوظيفى فى مجال تخصصه

وفى صفة صحيح العبادة مطلوب من الطالب أن يكون مجتهدا فى اتقانه لتلاوة القرآن حافظا لما هو عليه فى المنهج

وسأبدأ من التدوينة القادمة إن شاء الله تفصيل هذه الأهداف الإجرائية وكيفية التحقق بها

هذا المنشور نشر في سلسلة تربوية. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s