المنهج النبوي و التغيير الحضاري (1)

 bismillah 

من أهم الكتب التى قرأتها من فترة طويلة كتاب (المنهج النبوي والتغيير الحضاري) ، للأستاذ برغوث عبد العزيز بن المبارك والذى صدر ضمن   سلسلة (كتاب الأمة) التي يصدرها مركز البحوث والدراسات ، بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، في دولة قطر وبعد سنوات مع تغير الوضع فى معظم الدول العربية واقتراب الحركة الإسلامية من الحكم بعد ثورات الربيع العربى وجدتنى أعود إليه أستلهم بعض ما فيه ووجدتنى مدفوع لأضع لكم وأبسط وألخص بعض ما فيه علها تكون إضاءات وإشارات فى الطريق .

مقدمة الكتاب كتبها الاستاذ عمر عبيد حسنه وفيها من القواعد والمعانى المهمة والتى أضع بعضها فى مقدمة تلخيصى للكتاب :

قد تكون الحاجة اليوم ، أشد من أي وقت مضى ، إلى اللجوء إلى المنهج النبوي ، والاحتماء والتشبث به ، والعض عليه بالنواجذ ، خوفاً من الاقتلاع والضياع ، ومن ثمّ محاولة استقرائه بوعي وإحاطة ، وقراءة الواقع ، والحال الذي صار إليه ، والتعرف على أسبابه ، ومحاولة تحديد المكان والموقع المناسب ، الذي يمكن أن يوضع فيه هذا الواقع ، من خلال المنهج النبوي في التغيير ، ومسيرة السيرة النبوية ، من خلال استيعاب المراحل كلها ، لتكون كل مرحلة أنموذجاً ومحل اقتداء للمرحلة التي تماثلها في واقع الأمة ، ابتداءاً من مرحلة الاستضعاف ، والاحتفاظ بالإيمان في القلب ، والاقتصار على كف اليد ، وإقامة الصلاة ، حتى تتوفر الإمكانات ، ويحضر الواقع ، و انتهاء بمرحلة التمكين في الأرض ، والدفاع عن إنسانية الإنسان ، وتحقيق حرية اختياره ، والحيلولة دون افتتانه .. أو إبتداءاً من مرحلة : (اقرأ ) كمدخل وسبيل إلى التغيير ، و انتهاءاً بمرحلة الاكتمال والكمال ، التي يشير إليها قوله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً )(المائدة : 3) .

 ذلك أن المنهج النبوي في التغيير ، والبناء الحضاري ، وسيرة الرسول صلي الله عليه و سلم في التعامل مع الواقع ، قد استوعب ، ومر بالحالات كلها ، التي يمكن أن تعرض لها المجتمعات البشرية بشكل عام ، والإسلامية بشكل خاص ، نهوضاً وسقوطاً وحركة وركوداً ، وامتلك الحلول والإجابات الكاملة ، لأصول المشكلات الإنسانية والاجتماعية ، وكيفيات التعامل معها ، وإلا كيف استحق أن يكون خالداً ، وأن يكون محل الأسوة والاقتداء؟!

لذلك فمن الأهمية بمكان – ونحن بسبيل معاودة النهوض – امتلاك القدرة على الوعي بالمنهج النبوي في التغيير والبناء الحضاري ، وإدراك مراحله بدقة ، ومقاصده في كل مرحلة ، ومرونته في التعامل مع الواقع ، في ضوء تلك المقاصد ، أمراً ونهياً ، وحظراً وإباحة ، ورخصة ، وعزيمة ، بحسب الظروف والأحوال ، و الاستطاعات ، وتوفر الأسباب ، ومن ثم القدرة على تحقيق خلوده ، وذلك بتجريده من حدود وقيود الزمان والمكان ، وتوليد الرؤى ، والأحكام الشرعية ، والحلول النبوية ، للحالات ، مع مراعاة الأعمار التي يمر بها المجتمع ، وتنزيل هذه الحلول على الواقع ، في ضوء ظروفه ، وامكاناته ، وموقعه من مسيرة المجتمع الأول وسيرته ،

مع الأخذ بعين الاعتبار ، أن اعتماد المرحلية والتدرج لا يعني بحال من الأحوال تجزيء المنهج ، وتقطيعه ، بمقدار ما يعيني استصحاب المراحل كلها ، التي مر فيها المجتمع القدوة ، للوصول إلى مرحلة الاكتمال والكمال ، والإدراك الكامل لأبعاد حركة النهوض الشاملة ، ومستلزماتها ، من خلال المرحلة والموقع ، الذي يكون عليه المجتمع اليوم ، لتجيء هذه المرحلة في عمرها وموقعها ومكانها مستقبلاً ، لبنة في البناء الكامل المأمول.

إن العودة إلى بعض مراحل السيرة ، فيما قبل مرحلة الاكتمال والكمال ، للمجتمع القدوة ، ومحاولة الاستضاءة بها ، لحل المشكلات المشابهة ، من واقع المجتمع ، واستطاعته ، لا تعني هنا النكوص والتراجع ، بمقدار ما تعني المراجعة للواقع ، وظروفه ، واستطاعته ، ومحاولة تحضيره ، والنهوض به ، في ضوء الرؤية الشاملة ، لمسيرة مجتمع القدوة

وهنا قضية لابد من تحرير القول فيها ، ما أمكن ، وهي أننا إذا كنا نريد بالمنهج ، أنه بشكل عام هو : منهجية النظر والبحث ، وعلوم الطريق الموصلة إلى الهدف ، أو بتعبير آخر : أن المنهج هو طريق الوصول ، يصبح من الضروري ، أن نحدد ، ما هي الأهداف ، التي نريد الوصول إليها ابتداءاً ، ومن ثم ، ما هي الوسائل والأدوات والمعارف المطلوبة ، لتحقيق هذه الأهداف؟ مع ضرورة الانتباه إلى أهمية عدم المجافاة بين الوسائل المعتمدة ، في مشروعيتها والأهداف المرجوة.

وهنا نقول : إن الأزمة التي نعاني منها ، ليست أزمة منهج ، وإنما أزمة فهم للمنهج ، وأزمة تعامل مع المنهج .. أزمة تنزيل للمنهج على الواقع ، وتقويمه به .. فالإسلام بمصدريه : الكتاب والسنة ، والسيرة كتنزيل عملي وأنموذج ، هو المنهج ، وأن المعايرة للواقع ، والتحديد للخلل ، إنما يكون في ضوء الكتاب ، والسنة ، والسيرة ، وأن أي معاودة للنهوض ، واستئناف السير ، مرهون بتقويم الواقع ، بمنهج الكتاب ، والسنة ، والسيرة .. فالإسلام هو المنهج ، وهو الصراط ، وهو السبيل ، وهو الحجة ، وهو موثق الاستمساك والتلقي ، والمعايرة ، واكتشاف الخلل ، وتحديد الأزمة ، أو هو بكلمة جامعة : الدين ، الذي يحكم تصرفات الإنسان ، أو يدين له الإنسان بتصرفاته ، ونشاطه ، لأن أي عدول عن هذا ، أو تعديل له – والتعديل هو عدول في الحقيقة ، عن بعض الجوانب ، كما أسلفنا – إنما يعني بالضرورة استدعاء مناهج ونظم معرفية ، ومسالك ومعايير (الآخر) وليس من (آخر) الآن ، سوى المنهج الغربي ، بوسائله ، وأدواته ، ونظامه المعرفي.

والفقه المطلوب اليوم : كيف يشكل المنهج النبوي ، والرؤية الراشدية – قيماً وبرامج ، فكراً وفعلاً – بمراحلها المتنوعة ، مرجعية ، وقدوة للمجتمعات الإسلامية ، ضمن الحالات التي تمر بها؟ وكيف يمكن أن يتحقق الاقتداء والإفادة ، من المنهج ؟ هذه هي القضية المطلوبة بشدة ، الغائبة غياباً مذهلاً.

نحن عندما ندعو لاستيعاب المنهج النبوي في التغيير والبناء الحضاري ،واستيعاب الواقع ، ومن ثم وضع الواقع في مرحلته المناسبة من مسيرة النبوة ، أو من المنهج النبوي، حتى نحقق الاقتداء في عملية التغيير ، وكيفية التعامل مع الواقع ، وتغييره ، والارتقاء به ، أو تقويمه بمنهج النبوة ، في ضوء عطاء المنهج نفسه ، أو عطاء المرحلة المشابهة لواقع الحال، لا نعني بذلك عملية التقطيع ، والانتقاء الفقهي ، كما اننا لا نعني إيجاد المسوغات الشرعية ، أو التستر على هذا الواقع بفقه حيل ، أو فقه مخارج ، وإنما الذي نريد أن نوضحه: أن القضية قضية اجتهاد فكري ، أو رؤية منهجية في كيفية إعادة البناء ، في ضوء المنهج النبوي ، ترتكز إلى فقه المقاصد ، الذي كان محور التغيير في كل مرحلة ، ومرتكز ومنطلق آلياته ، ووسائله .. لذلك جاء تأكدينا باستمرار ، ومهما كانت مواصفات وشروط المرحلة ، على ضرورة استصحاب الرؤية الشاملة

منهج الرسول صلي الله عليه و سلم ، في التغيير والبناء الحضاري ، الذي اكتسب خلوده من خلود القرآن ، تجاوز حدود وقيود الزمان والمكان ، ليكون قادراً على العطاء العالمي في كل عصر ومكان ، ويكون قادرا على الاستجابة ، والاستيعاب ، لمشكلات كل عصر ، وتقديم الحلول المناسبة لها ، ولذلك نراه استغرق في التغيير والبناء ، مسيرة جيل كامل ، واستوعب مراحل التغيير والبناء في كل ما يعرض لها من الأحوال ، ابتداءاً من حالات الاستضعاف ، وحتى التمكين والوصول لحالات الكمال.

لذلك كان منهج المقاصد ، والغايات ، والأهداف ، والاستطاعات .. لم يكن جامداً على حالة واحدة ، من حالات الفرد ، والمجتمع ، والأمة ، والدولة ، والاستطاعة .. ولم يضع قوالب يابسة ، ليصب الناس فيها بكل أحوالهم وحالاتهم ، وإنما كان يتغير بحسب الرؤية المتوفرة ، والمصلحة المتحصلة ، والهدف المطلوب .. يتغير بحسب الظروف والإمكانات ، ليستحق أن يشكل القدوة للإنسان ، في كل ما يعرض له ، حتى على مستوى الدعوة والفكر .. كان للحرب خطابه ووسائله ، وكان للعهد والسلم شروطه ، وضوابطه، وكان للنصر فقهه ، وللهزيمة فقهها ، وكيفيات التعامل معها.

وكان الرسول صلي الله عليه و سلم يحرم بعض الأعمال ، في عام ، ويبيحها في عام آخر ، فعندما أصاب الأمة من المجاعات ، نهى عن ادخار لحوم الأضاحي ، وعلل ذلك بالدافة ، أي بسبب زيادة الفقر ، وقدوم الفقراء على المدينة ، للشدة والمجاعة التي يعانون منها ، فإذا انتهت المجاعة ، أعاد الأمر للإباحة فقال : (ألا فكلوا وادخروا ) .

كما أنه حرم الادخار ، والفضل من المال ، والظهر ، والزاد ، في حالات الشدة وضرورات التكافل الاجتماعي ، أو ما يسمى اليوم اقتصاد الحرب ، وأباح الادخار في حالات الرخاء .. يروي أبو سعيد الخدري فيقول : قال رسول الله صلي الله عليه و سلم: (من كان له فضل ظهر ، فليعد به على من لا ظهر له ، ومن كان له فضل زاد ، فليعد به على من لا زاد له ) ، فذكر من أصناف المال ما ذكره ، حتى رأينا ، أنه لا حق لأحـد منا في فضل (رواه مسلم).

هكذا ، في بعض الظروف ، يحرم المنهج النبوي ، في الجانب الاقتصادي والاجتماعي الإدخار، ويعتبر الزائد عن الحاجة حراماً في حالات خاصة ، الأمر الذي لم تعرفه أشد المذاهب تطرفاً.

والمتأمل لمنهج الرسول القدوة ، صلي الله عليه و سلم ، في تعامله مع استطاعة المكلف ، وفقهه لحالته ، وتقرير الأحكام الشرعية ، في ضوء إدراك مقاصدها ، يرى كثيراً منا اليوم ، هم حملة للفقه وليسوا فقهاء حقاً .

ولعل في قصة خولة بنت ثعلبة رضي الله عنهـا ، التي كانت سبب نزول قولـه تعالى: (الذين يُظاهرون منكم من نسائهم ) ( المجادلة : 2 ) ، وتطور الحكم في ضوء الاستطاعة ، ما يلقي أضواء كاشفة على ما نريد .. قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: ( حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا محمد بن إسحاق بن يسار ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن سليمان بن يسار ، عن سلمة بن صخر الأنصاري ، قال : كنت امرءاً قد أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت غيري ، فلما دخل رمضان تظهرت من امرأتي حتى ينسلخ رمضان ، خوفاً من أن أصيب في ليلتي شيئاً فأتتابع في ذلك إلى أن يدركني النهار، وأنا لا أقدر أن أنزع ، فبينما هي تخدمني من الليل إذ تكشف لي منها شيء ، فوثبت عليها ، فلما أصبحت ، غدوت على قومي فأخبرتهم خبري ، وقلت : انطلقوا معي إلى النبي صلي الله عليه و سلم فأخبره بأمري ، فقالوا: لا والله لا نفعل ، نتخوف أن ينزل فينا ، أو يقول فينا رسول الله صلي الله عليه و سلم مقالة يبقى علينا عارها ، ولكن اذهب أنت فاصنع ما بدا لك ، قلت : فخرجت حتى أتيت النبي صلي الله عليه و سلم فأخبرته خبري ، فقال لي: (أنت بذاك ) ؟ فقلت : نعم انا بذاك. فقال (أنت بذاك )؟… ها أنا ذا فأمض في حكم الله عز وجل ، فإني صابر له ، قال : (أعتق رقبة ) ، قال : فضربت صفحة رقبتي بيدي ، وقلت : لا والذي بعثك بالحق ، ما أصبحت أملك غيرها .

قال : (فصم شهرين متتابعين ) . قلت : يا رسول الله ، وهل أصابني ما أصابني إلا في الصيام ؟ قال : (فتصدق ) ، فقلت : والذي بعثك بالحق ، لقد بتنا ليلتنا هذه وحشى ، ما لنا عشاء . قال : ( اذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فقل له فليدفعها إليك ، فأطعم عنك منها ، وسقا من تمر ستين مسكيناً ، ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك ) ، قال : فرجعت إلى قومي فقلت : وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي ، ووجدت عند رسول الله صلي الله عليه و سلم السعة ، والبركة ، قد أمر لي بصدقتكم فادفعوها إليّ ، فدفعوها إليّ وهكذا رواه أبو داود ، وابن ماجه ، واختصره الترمذي ، وحسنه . ( تفسير القرآن العظيم ، لابن كثير ، المجلد الرابع ، صلي الله عليه و سلم 319 ، ط دار المعرفة ، بيروت ، 1969م ) .

ويبقى المطروح باستمرار : كيف ندرك مقاصد المنهج في كل مرحلة ؟ وكيف نتعامل مع هذا المنهج من خلال العصر ؟ وكيف نتعامل مع العصر ونقّوم حركته ومسالكه ، من خلال المنهج؟

ولعل من الأمور الجديرة بالنظر هنا ، أن سيرة الرسول صلي الله عليه و سلم التي كانت تنزيلاً لقيم القرآن ، وتجسيداً لها في الواقع البشري ، تمثل منهجاً لكيفية التعامل مع القيم ، وتطبيقها في الواقع ، والأصعدة المختلفة ، بمعنى أن القدوة ، وتقديم النماذج للاقتداء ، لم يتقصر على الحاضر ، وإنما استوعب أبعاد الزمن الثلاثة : الماضي ، بما عرض من قصص الأنبياء كنماذج ، والمستقبل أيضاً في إبصار بعض ملامحه الرئيسة ، والإخبار عن كيفيات التعامل معه ،

والواقع الذي يعيشه الناس ، وتقويمه بشرع الله .

لذلك نقول : بأن القدوة هنا ، في الرسالة الخاتمة ، جاءت شاملة شمول الإسلام نفسه ، ولئن كان الأنبياء السابقون ، يمثلون نماذج للاقتداء في مجالات معينة ، فإن النبوة الخاتمة ، قدمت القدوة والأنموذج المحتذى في مجال الدعوة ، ومنهجها ، وكل وسائلها ، ومتطلباتها ، وفي مجال الدولة ، وكل ممارساتها ، ووظيفتها ، وأعبائها ، وعلاقاتها ، وسلمها وحربها

فلا شك أن الكتابة في المنهج ، ليس بالأمر السهل ، وأنه اليوم بحاجة إلى جهود جماعية ، وتخصصات متنوعة ، في شعب المعرفة المختلفة ، لتحقيق أمرين لابد منهما في كل مشروع للنهوض ، واستعادة العافية.

أولهما : فقه المنهج النبوي ، بعد التأكد من ثبوته ، من حيث النقل والحفظ ، لأنها المرحلة الأولى والأساس الذي يقوم عليه البناء .

الثاني : هو فقه التعامل مع المنهج ، تطبيقاً على الواقع ، الأمر الذي يقتضي فقه الواقع الإقليمي ، والعالمي، والإنساني ، واستطاعاته .

ولا نزعم للكتاب الذي نقدمه اليوم ، أنه استطاع أن يقدم المأمول ، أو أن يحسم بعض الإشكاليات المنهجية ، التي يعيشها العقل المسلم ، ليحقق النقلة النوعية المطلوبة ، من الحفظ ، والنقل ، والتوصيف ، والتحليل ، إلى التعليل وامتلاك القدرة على تعدية الرؤية ، والتنزيل على الواقع البشري المأزوم ، بغياب منهج النبوة .

هذا المنشور نشر في مشروع النهضة الإسلامي, الفقة الحركي. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s