الإخوان وخطأ قرار الرئيس التوافقي

 

مقالة ممتازة لحازم سعيد تشرح موقف الإخوان من الرئيس القادم لو سألوا عن موقف الإخوان شتموا أو هاجموا فارمهم بهذه المقالة :

حال الناس في أيامنا هذه مع الإخوان هو العجب العجاب ، مفيش حاجة في الإخوان نافعة ، لو أخذوا القرار يميناً فسينتقدوا ، ولو ساروا به يساراً فسيشتموا ، لو توسطوا فسيتهموا بالعمالة ، ولو لم يأخذوا قراراً فسيتم اعتبارهم خونة وناكثي عهود وباعة قضايا … إلى آخر سيل النقد والهجوم .
الدافع لهذا الكلام هو موجة النقد الرهيبة والتي يتعرض لها الإخوان بين الغمز واللمز ، وبين النكت ، وبين النقد العلني من تيارات أقصى اليمين من المتدينين وأبناء الصف الإسلامي أنفسهم ، إلى أقصى اليسار من العلمانيين ، إلى غيرهم من أنصار مرشحي الرئاسة الذين قرؤوا – من قرار الإخوان بالمرشح التوافقي – عدم تأييد الإخوان لهم .
ولنا مع موضوع " التوافقي " الذي يرغب الإخوان في اتخاذه منهجاً في هذه المرحلة الانتقالية البالغة الحرج والحساسية في تاريخ مصر ، بل والأمة الإسلامية والعربية بأسرها ، مجموعة وقفات ، خاصة بعد إعلانهم أكثر من مرة عن برلمان توافقي ثم لجان مجلس توافقية ، وهيئة تأسيسية توافقية ، ثم مرشح رئاسة توافقي … الخ .
فإلى الوقفات :

أولاً : لسنا ضد النقد :


والإخوان شتموا وانتقدوا على مدار أكثر من 80 سنة بشتى أنواع التهم والشتائم والسباب والنقد ، بدءاً من شتم الإمام المرشد الأول لهذه الدعوة المباركة حين قال عنه البعض ساخراً : ( الشيخ راسبوتين ) ، ومروراً بسيل شتائم واتهامات إعلام جمال عبد الناصر الموازى لاعتقالهم وسجنهم وتشريدهم وتغريبهم وإعدامهم ، المرة تلو المرة ، ومروراً بعهد السادات والاتهامات بالصفقة معه لضرب الشيوعيين ، ثم اتهامات إعلام السادات عندما انقلب السادات على كل من عارضه ، ومروراً بعهد الطاغية مبارك والذي ذاق فيه الإخوان فنون النقد والتجريح والسباب على كل شكل ولون ..
ثم أخيراً ، هذه المرحلة الانتقالية ، واتهامات الصفقة مع العسكري وخيانة الثورة وحب السلطة والرغبة فيها و …..
سيل من النقد والشتائم ، كل ذلك والإخوان لم ينقطع نفسهم أو يضيق صدرهم ، بل صبروا وتحملوا ابتغاء مرضات الله سبحانه ، وهي الغاية التي لم تنقطع ، لذا فلن ينقطع صبر الإخوان أو يضيق صدرهم ذرعاً بهذا السيل من النقد .
ولكنا في مثل هذه المقالات والردود ، نطلب من الناس الإنصاف ولزوم منهج نقدي واحد بأساس علمي وبتثبت وبأدلة وبراهين ، أما الرمي بالظنون والشبهات والأحاسيس ، دون امتلاك دليل واحد على التهمة ، فهو ما نذمه ونكرهه وننصح ناقدينا بأن يتوقفوا عنه ، هو والتناقض الذي يقعون فيه سواءاً بسواء …

ثانياً : تناقض مفضوح :
ولن أسرد عليك عزيزي القارئ الكثير في هذا البند وإنما أكتفي بنقل تدوينة قرأتها على الفيس بوك بشبكة ( انت عيل إخوانجي ) ، وهي معبرة خير التعبير عما أقصده بهذا العنوان ، أتركها لك ، وأدع خيالك يتدبر ما تحكيه من تناقضات يقع فيها مجموعة شتامي وناقدي الإخوان مع رغبة رهيبة في التشفي والانتقاص دون معيار علمي واحد ودون تثبت أو تحقق ، إليك التدوينة ( وأتركها لك – حفاظاً على عفويتها – بأخطائها المطبعية واللغوية خاصة في همزات الفصل والوصل ) :
" بوسة أخوية وحضن أخوى :- :))
———————————-
– جماعة الإخوان المسلمين :- سندعم مرشحا إخوانياً في انتخابات الرئاسة القادمة .
– شوية بشر :- أيوة كده إظهروا وبانوا ،، يا ما حذرنا الناس منكم  ما هو انتو كده متسلقين ولما تسيطروا تبيعوا أبوكم ، ده انتو اخوان منافقين مش إخوان مسلمين .
– جماعة الاخوان المسلمين :- سندعم د.عبدالمنعم ابو الفتوح فى انتخابات الرئاسة القادمة .
– شوية بشر :- وانتو فاكرين ان تمثيلية الفصل دى هتعدى علينا ،، الشعب كله عارف انكم طابخينها سوا ، حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم ، ده انتو ولا اليهود .
– جماعة الاخوان المسلمين :- سندعم ا.حازم صلاح أبو إسماعيل فى انتخابات الرئاسة القادمة .
– شوية بشر :- هأأأو يا إخوان ،، هو مش حازم ده برضه اللى كان مرشحكم فى مجلس الشعب 2005 قدام آمال عثمان ،، فوقوا يا اخوان ،، فاكرينا هننسى ،، ربنا يورينا فيكم آية .
– جماعة الاخوان المسلمين :- سندعم د. محمد سليم العوا فى انتخابات الرئاسة القادمة .
– شوية بشر :- العوا !! يا ما اتكلمنا على الصفقة اللى بينكم وبين الجيش وناس كتيرة ما صدقتناش ، خلاص قسمتوا التورتة يا إخوان ، ربنا ينتقم منكم ، خلاص ، لحستوا البيادة وبوستو الجزم ورضيتوا بمرشح العسكر .
– جماعة الاخوان المسلمين :- سندعم مرشح توافقى فى انتخابات الرئاسة القادمية .
– شوية بشر :- توافقى ده يبقى عمك :)) ،، توافقى مين يا اخوان ، يعنى العصر اخوان والمغرب ليبرالى والعشا سلفى و الصبح يضرب تعظيم سلام للعسكر ،، وإيه المقابل ؟! إيه المقابل يا إخوان بيه ،، بِعت نفسك :)) ،، ده انتو ولا نظام مبارك ، ربنا يفضحكم دنيا وآخرة .
– جماعة الاخوان المسلمين :- سندعم مرشحا إسلاميا ينتمى للتيار الاسلامى .
– شوية بشر :- طب ما تقلبوها إمارة بقى أحسن ،، ونبقى تابعين للخليفة اللى فى قطر اللى بتمولكم عشان تطبقوا أجندتها ،، يا إخوان الشيطان ، وبعدين إيه إسلامى دى ،، ده على اساس إن إحنا كفرة بقى ، آه يا تجار الدين ، آه يا شيوخ السلطان .
– جماعة الإخوان المسلمين :- لن ندعم أى مرشح فى الانتخابات الرئاسية القادمة وسنترك الحرية لكل أخ أن يختار من يراه الأصلح .
– شوية بشر:- بتتنصلوا من المسئولية ، وهو إنتو هتجيبوه من بره ، طول عمركم جبناء و الندالة متأصلة فيكم ، و تاريخكم الإسود اللى مليان جبن شاهد عليكم ، بكرة تقولوا للرئيس اللى نجح إنكم كنتم بتدعموه فى السر ، آه يا عشاق السلطة ، يا متلونين ، يا اللى بتعبدوا الكرسى .
– جماعة الاخوان المسلمين :- سندعم رغيف الخبز .
– شوية بشر :- وكمان هتدعموا مرشح أجنبى ، آه يا عملاء ،، الشعب يريد إسقاط الاخوان ،، بيع بيع الثورة يا بديع …
بوسة أخوية و حضن أخوى من أخ من الاخوان لشوية البشر :)) ربنا يديكم الصحة
انتهت التدوينة وأترك لك التعليق .

ثالثاً : استباق الأحداث رغم قرار الإخوان المعلن :
قرار الإخوان المعلن على لسان فضيلة المرشد في أكثر من حوار ، ثم على لسان المتحدث الرسمي باسم الجماعة الدكتور محمود غزلان ، هو أن الجماعة لن تعلن تأييدها لأي مرشح إلا بعد قفل باب الترشيح ، حينها يعرض كل أسماء المرشحين على مكتب الإرشاد أو مستويات الشورى التي يختارها ليتخذ القرار ، وهذا ما أعتقد أنه عين الحكمة والعقل والصواب والتروي، وما قبل ذلك من إشاعات تأييد وما يتبعها من هجوم إنما هو استباق للأحداث .
وكل ما في الأمر أن الإخوان وضعوا ضوابط أساسية كان الغرض منها رسالة طمأنة وتهدئة للمجتمع الفزع من الاكتساح الإسلامي بعد الثورة ، مفادها أن الإخوان لن يختاروا مرشحاً إخوانياً ، ثم بعدها لن يختاروا مرشحاً محسوباً على أي من التيارات الإسلامية بعينها ، مع كونه شخصية عامة مقبولة من كثير من القوى الوطنية الفاعلة بالشارع .
هناك أسباب ومبررات كثيرة مرتبطة بالظرف التاريخي الذي اتخذ فيه الإخوان هذا القرار – الذي أتبناه بالطبع كأخٍ من الإخوان – سأسردها في النقطة القادمة ، ولكن الذي أشير إليه في هذه النقطة أن سيل النقد الموجه للإخوان في هذا الصدد هو استباق صرف للأحداث ، لا أرى له دافعاً إلا الترصد والتربص بهم والرغبة في الهجوم عليهم ( عمال على بطال ) ، ناهيك عن أن ينجرف بعض أفراد الصف الإخواني أو الإسلامي إلى هذه الحالة النقدية الترصدية والتربصية .

رابعاً : ما الذي عناه الإخوان بالرئيس التوافقي ؟
الذي أفهمه من القرار هو أن الإخوان يرغبون في أن يبينوا للناس بوضوح وعلانية وشفافية كاملة أنهم لن ينفردوا ولن يشذوا عن القوى الوطنية الفاعلة في المجتمع ، وأنهم سيؤيدون من يلقى قبول أغلبية القوى الوطنية ، مع اشتراطات أساسية منها احترام المرجعية الإسلامية ، ومنها التاريخ الوطني الناصع ، ومنها الكفاءة والأمانة ( وفى العموم فلن يلقى شخص ما ذلك التوافق إلا بهذه الضوابط ) .
والذي أعلمه أن الإخوان جماعة مؤسسية لا تأخذ قرارها بطريقة فردية أو خاضعة للأهواء ، فحين يتخذون مثل هذا القرار فلابد من معايير واضحة ومنهجية ينبني عليها هذا القرار وتقييم علمي واضح ونزيه للأشخاص بمجالس شورية محترمة تضمن توفر الضوابط الآنفة الذكر ، ثم يتم بناءاً علي ذلك اتخاذ قرار تأييد هذا أو ذاك .
وأما التوافق ، فهو تعبير مهذب موغل في الأدب والاحترام ، حين أقول لك أني أرغب في أن نكون جميعاً – وأنا القوة الأكبر في الشارع باعتراف الكل ، وبنتائج البرلمان ( شعب وشورى ) – أقول لك أني أرغب في أن نكون جميعاً شركاء ، نتوافق على حمل مسئولية هذا الوطن ، والهم والعبء الكبير الذي أورثه لنا النظام السابق ، وأني – كقوة كبيرة – لن أنفرد بتأييد أحد – رغم ما يحمله تأييدي له من نسبة كبيرة من ضمان النجاح ، في رسالة طمأنة واضحة ، وأني لن أفرض عليك أجندة خاصة ، وإنما أقدم لك الصالح العام والمشترك والوفاق الوطني لنبني مصر جميعاً .
والإخوان أيضاً يقولون لك تعالي نتوافق علي هذا الشخص أو ذاك ، ولن يوثقوا يدك أو يغلوها ، فتجد نفسك مجبراً تؤشر في خانة التصويت لشخص بعينه ، وإنما يتساجلون معك الفكر والرؤية ، فإن وافقت فأهلاً وسهلاً ومرحباً ، وإن لم توافق ، فلك كل الاحترام والتقدير ، ثم لك بعد ذلك كل الحرية في أن تختار من تريد ، ولا تملك قوة من القوي أن تجبرك على شئ لا تريده .
أفيلام الإخوان على مثل هذا النوع من التواضع والأدب والخلق ؟ ويتهمون بصفقة مع العسكري أو غيره ؟ أو يتهمون بتمييع الأجندة الإسلامية ؟ تلك إذاً قسمة ضيزى .

خامساً : المشكلات المترتبة على الرئيس الإخواني أو المنسوب للتيار الإسلامي في هذه الفترة :
حين اتخذ الإخوان قرارهم بعدم ترشح إخواني أو إسلامي لمنصب الرئاسة فإنهم كانوا يدركون وبعمق حجم التحديات الداخلية والخارجية التي تحيق بالأمة في هذه المرحلة البالغة التعقيد من تاريخها :
فعلى المستوي الداخلي :
1. هي رسالة طمأنة لكل الفزعين من تغول النظام السابق وتكرار التجربة بحزب يكتسح ويعيد الناس لما قبل ثورة 25 يناير 2011 المباركة ، ويصبح الأمر حزب واحد يكتسح ويحتكر ويصبح هو الحاكم بأمره .
2. ثم الإخوان يعلمون الهوة السحيقة من الفشل والتردي في كل المستويات ، وعلى جميع الأصعدة ( اقتصادياً واجتماعياً وأمنياً وتعليمياً وصحياً وسياسياً ) ، وكم التردي الرهيب والذي لن يصلح علاجه أبداً على يد فصيل واحد ينفرد بسدة الحكم – إسلامياً كان أو علمانياً – لذلك فقد حرص الإخوان على إرساء مبدأ الشراكة المجتمعية بين الكل القوى الفاعلة للنهضة بهذا البلد ، ولعدم حرمان الأمة في هذا التوقيت المعقد من أي كفاءة أو جهد يمكن أن تسهم ولو بقدر في إنقاذ هذا البلد المنكوب والنهوض من كبوته .
3. ماذا لو انفرد الإسلاميون بهذه الأغلبية البرلمانية ثم شكلوا حكومة ، ثم اختير الرئيس من بينهم ، ثم فشلوا ، أو لم يشعر الناس – نتيجة كم الانهيار الموجود – بتحسن طفري على يدهم ، وهو متوقع إلى حدٍ كبيرٍ جداً ، إن هذا يعني انهيار المشروع الإسلامي ، وفشله ، خاصة في ظل موجة التربص العلماني والترصد الإعلامي الفضائي والذي آلته جاهزة للهجوم ، حتى أنهم وبعد أسبوع واحد فقط من انعقاد جلسات البرلمان بدؤوا يعقدون البرامج واللقاءات والندوات ، والتي مدار حديثها : ماذا قدمتم للشعب بعد أن انتخبكم ، حتى أن متعجليهم شرعوا يسألونه بهذه الصيغة : الناس تقول عنكم أنكم فشلتم في إحداث تغيير !!!!! ويا للعجب ، ذلك كله بعد أسبوع واحد فقط من بدء البرلمان !
ثم على المستوى الخارجي :
فالتربص الأمريكي الصهيوني الأوروبي ، والذي هو جاهز لتكرار سيناريو جبهة الإنقاذ بالجزائر ، أو حصار حماس وغزة ما هو منا ببعيد ، والتحديات الخارجية في هذه المنطقة المشتبكة من العالم في ظل السرطان الإسرائيلي المحمى من أوروبا وأمريكا ، أخطر من أن نستأسد في وقت نحن فيه أمة مستضعفة لنقفز على سدة الحكم ونواجه هذه التحديات .
ماذا لو فرض علينا الحصار نتيجة هذه الاختيارات الإسلامية المتتالية لبرلمان ثم لحكومة ثم لرئيس إخواني أو إسلامي ، أيستطيع أحد أن يتحمل تبعات ما سينجم على هذا الشعب ومنه نتيجة الضغوط الحصارية الخارجية ؟
خاصة وأغلبية من اختارنا من الشعب ، قد اختارنا على سبيل التجريب وليس على سبيل الاقتناع التام بالفكرة ، وعلى سبيل الاطمئنان العاطفي أو حتى العقلي لأمانتنا ثم لكفاءتنا ، طمعاً في نقلهم لحياة دنيوية أفضل ، وليس عن عقيدة جهادية تجعل صاحبها يتحمل كل العواصف مقابل نجاح فكرته الجهادية العقدية والتي قد تعني خسارته للدنيا مقابل ثواب الآخرة .
إن من يحمل هذا المضمون الجهادي العقدي ممن اختارنا فريق قليل جداً إن لم يكن نادر الوجود .

سادساً : إن حالة الهجوم على الإخوان وتوافقيتهم ، والتي انتابت الجميع ما هي إلا ثمرة ونتيجة لمناهج التربية والتثقيف والإعلام ، والتي مورست علينا خلال عقود مضت لتورث فينا نحن المصريين – كل المصريين – أحادية النظرة وأحادية الاستقطاب السياسي ، فإما أبيض وإما أسود ، حتى في مجال الفتاوى الشرعية التي يحتمل فيها الاجتهاد أكثر من رأي ، وفى الفنون وفى السياسة وفى الاقتصاد .
تجدنا إما يميناً وإما شمالاً ، وإذا أراد أحدنا التوفيق بين المختلفين وتقريب المسافات ، تم اتهامه بالميوعة والانحراف !
فما نراه من هذا الهجوم هو إفراز لمناهج تربية دامت سنين ، يحتاج علاجها سنيناً أخرى من مناهج مضادة ، ومن تربية ومن إعلام يتيح للناس ثقافة الاختلاف في الرأي مع بقاء الود والاحترام ، ويتيح للناس رؤية المشترك وغض الطرف عن المختلف فيه ، ويتيح للناس النظر لنصف الكوب الممتلئ ، لا الجانب السلبي وفقط .

سابعاً وأخيراً : أقول للإسلاميين المعترضين على الإخوان – رغم عدم اتخاذ الإخوان قرارهم بعد – :
رفقاً بإخوانكم ، ولا تتعجلوا ، ولا تظنوا أبداً أن الإخوان الذين جاهدوا ثمانين سنة لأجل شريعة الله سوف يتنكبوا عنها أو يضيعوها .
ولا تتعجلوا الحكم على الأشياء ، فمن قال لكم أن توافقي تعنى علماني ، ناهيك عن أن تعني معادٍ للشريعة .
ولا تظنوا أن الإخوان يمكن أن يؤيدوا أحداً يقفز على سدة الحكم ، فيضربهم ويضربكم ويضرب معكم جميعاً – بل قبلكم – شرع رب العالمين مرة أخرى ، وقد ذاقها الإخوان من قبل على يد جمال عبد الناصر ، وليس الإخوان بالسذاجة ليذوقوها مرة أخرى أبداً إن شاء الله .
وفق الله الجميع لما فيه خير مصر والإسلام والمسلمين … اللهم آمين

هذا المنشور نشر في مقالات, الثورة المصرية. حفظ الرابط الثابت.

3 ردود على الإخوان وخطأ قرار الرئيس التوافقي

  1. يقول wael:

    يا أخي الفاضل لو كان الذي سيختار الرئيس هو النواب كما حدث في تونس فليكن الرئيس توافقياً بين الكتل المختلفة في المجلس. أما و أن الذي سيختار هو الشعب فدعونا نختار و نتحمل تبعة اختيارنا كما فعلنا في انتخابات مجلس الشعب. لأن في قولكم رئيس توافقي يعني إحنا اخترنا لكم مرشح و عليكم أن تصوتوا له ، و في هذا حجر على عقولنا و اختيارنا و هذا مرفوض حتى لو كان الداعي له هم الإخوان. و أما خوفكم من الغرب في حالة الإتيان بمرشح ذو توجه إسلامي فهذا هو الخوف و الجبن بعينه و لا يقولن قائل إنها كياسة و فطنة و سياسة، و إني أختلف معكم فيما ذكرتموه من حجج فالغرب لا يعرف إلا لغة المصالح.و لنا في قول سيدنا عمر بن الخطاب و المسلمين ضعفاء القول الفصل ” لقد أعزنا الله بالإسلام ، فإن ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله”.. و لننظر يا أخي إلى إيران – بغض النظر عن الخلاف المذهبي – ماذا فعل معها الغرب الذي تخشونه في حالة و جود رئيس ذو توجه إسلامي. يا أخي برغم ما فعله و يفعله الغرب ضد إيران انظر مدى التقدم العلمي و العسكري الذي وصلت إليه. دعونا من فضلكم نختار بملء إرادتنا. وكلنا يخطئ و يصيب و لا معصوم من الخطأ إلا سيد البشر عليه الصلاة و السلام،و أنا أرى أن اتفاق الأخوان و العسكري و الثوريين على مرشح غير إسلامي التوجه خطأ جسيم لا ينبغي الوقوع فيه و إن على الجماعة أن تعلن بوضوح لا لبس فيه أن الخيار للشعب ، و إنها لن تتوافق مع إية قوى في المجتمع على رئيس لأن هذا إهانة للشعب ما بعدها إهانة. هذا عتاب من محب و كما يقولون “العتاب لا يفسد للود قضية”

    • يقول drabomarwan1972:

      ليس فى قرار الجماعة وحزب الحرية والعدالة دعم مرشح حجر للعقول أو فرض مرشح معين على الناس كأى حزب أو جماعة لها مرشحها الذى تدعمه والأختيار يكون للناس والشعب فما دخل هذا بالإجبار والإكراه على مرشح ….هذا لمن هو لا ينتمى للإخوان تنظيميا أما إن كان فى الإخوان تنظيميا فهو يلتزم بقرار اتخذ بالشورى حتى لو عارض رأيه وهذا الإلتزام الحزبى الذى يحدث فى كل مكان فى الدنيا حتى فى الأحزاب العلمانية فى أمريكا وبريطانيا وغيرها

      المرشد له تصريحات أن المرشح لا ينتمى لتيار إسلامى معين وإنما ذو خلفية إسلامية بالقطع
      http://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=21022012&id=7c024328-ea71-4e48-bdc2-ea5619e13540
      فلعل هذا التصريح يخرج الجميع من حالة الجدل حول هوية المرشح الذى ستدعمه جماعة الإخوان

  2. يقول Hany:

    الإخوان ستدعم مرشح ولن تدفع بواحد وهذا حقهم . والسلفيون سيدعمون مرشحاً وربما لا يدفعون هم به وهذا حقهم . والليبراليون سيدعمون مرشحاً ربما يدفعون هم به وهذا حقهم . وكذلك سيرشح آخرون أنفسهم مستقلين ربما يدعمهم أحد الطوائف السابقة . فإن أجتمع من هذه الطوائف أتنين أو أكثر على مرشح ما ……. صار هذا المرشح توافقياً ..

    مش عارف ليه الفزع من التوافقى … أنا مثلاً أنتخبت الإخوان وأنا لست منهم . وسأضع صوتى القوى لهم . وهم وغيرهم سيدعمون مرشحهم على مستوى القاعدة . المشكلة فى التوافق أن فيه قوى “ليبرالية” صنفت نفسها طواعية على أنها ضعيفة وتعرف مسبقا أنه لن تدفع بمن ينجح . طيب يا يتفقوا مع الكبير .. يا يجربوا حظهم تانى .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s