الانتماء التنظيمى وعوامل تنميته 1-2

 sshot-1ش 

قرأت فى الفترة الأخيرة  ورقة إدارية موضوعة فى الأساس للشركات والمنظمات حول كيفية تحقيق الانتماء الوظيفى والرضا عن العمل وعلاقته بتحقيق الانتماء للمنظمة أو المؤسسة

بالورقة مفاهيم إدارية يمكن أن نطبقها على جماعة الإخوان المسلمين من الناحية الإدارية فسأقوم بنقل أجزاء من هذه الورقة ثم سأحاول تطبيق هذه  المفاهيم على الشق الإدارى الخاص بجماعة الاخوان المسلمين

الجزء الأول من الورقة يشرح المفهوم العام للانتماء :

يعد مفهوم الانتماء من أكثر المفاهيم انتشارا في الحياة اليومية بشكل عام إلا انه لم ينل الاهتمام الكافي من المتخصصين، كما انه كغيره من مفاهيم العلوم الإنسانية يعتريه كثيرا من الخلط والتضارب فهناك من يرى الانتماء بأنه عضوية الفرد في الجماعة اى ضرورة أن يكون الفرد جزءا من الجماعة أما الارتباط بها فيخضع للسعي العام للفرد نفسه وهناك من يرى إن الانتماء هو كون الفرد جزء من الجماعة مرتبط بها مع ضرورة اشتمال الانتماء للجانبين.

كما إن هناك من عرف الانتماء على انه" شعور الفرد بكونه جزء من مجموعة اشمل أسره أو قبيلة حزب أو امة أو نحو ذلك ينتمي إليها متوحد فيها أو يتقمصها ويحس بالاطمئنان والفخر والرضي المتبادل بينه وبينها وكأن كل ميزة لها هي ميزته الخاصة" Drucker (1992)

إذا يتضح من المفهومين الاصطلاحيين أن الانتماء هو شعور يوجد لدى كافة الإفراد وهو حاجة إنسانية ويمثل معايير الجماعة وسلوكها

مفهوم الانتماء للمنظمة

يعتبر الانتماء احد الأهداف الإنسانية التي تسعى جميع المنظمات لبلوغة لما له من اثر فعال في استمرارية العمالة واستقرار العمل . فالانتماء للمنظمة في الفكر الادارى المعاصر تعبير يشير بشكل عام إلى مدى الإخلاص والاندماج والمحبة التي يبديها الفرد تجاه عمله وانعكاس ذلك على تقبل الفرد لأهداف المنظمة التي يعمل بها وتفانيه وجهده المتواصل لتحقيق تلك الأهداف.

وقد عرفت خطاب (1998) الانتماء للمنظمة بأنه "اعتقاد قوى وقبول من جانب أفراد التنظيم بأهداف وقيم المنظمة التي يعملون بها ورغبتهم في بذل اكبر عطاء ممكن لصالحها مع رغبه قوية في الاستمرار بعضويتها والدفاع عنها وتحسين سمعتها"

ويمكن أن يأخذ الانتماء للمنظمة الأشكال المختلفة التالية

أ‌- الانتماء المعنوي

ويشير إلى تطابق الفرد مع المنظمة وانهماكه فيها وارتباطه شعوريا بها ورغبته في الاستمرار بالعمل فيها لأنه موافق على أهدافها وقيمها ويريد المشاركة في تحقيق تلك الأهداف.

ب‌- الانتماء الاستمراري

ويشير الانتماء الاستمراري إلى قوة رغبة الفرد في البقاء في العمل في منظمة معينة لاعتقاده بأن ترك العمل فيها سيكلفه الكثير.

ج‌- الانتماء الادبى

ويشير إلى شعور الفرد بأنه ملتزم بالبقاء في المنظمة بسبب ضغوط الآخرين, فالأفراد الذين يقوى لديهم الانتماء الادبى يأخذون في حسابهم إلى حد بعيد ماذا يمكن أن يقوله الآخرون لو ترك العمل بالمنظمة؟ فهو لايريد أن يسبب قلقا لشركته أو يترك انطباعا سيئا لدى زملائه بسبب تركه العمل, إذا فهو التزام ادبى حتى لو كان على حساب نفسه.

مداخل تنمية الانتماء للمنظمة

أ- إشباع الحاجات الإنسانية للعاملين في المنظمة

عند كل فرد مجموعة من الحاجات المتداخلة التي يسعى إلى إشباعها عن طريق المنظمة, فإذا أشبعت تلك الحاجات بمساندة تلك المنظمة فأنه يتولد لدى الفرد ذلك الشعور بالرضا والاطمئنان ومن ثم الانتماء.

ب‌- وضوح الأهداف وتحديد الأدوار

يزيد الانتماء كما أوضحت الدراسات كلما كانت الأهداف التي تسعى إليها المنظمة واضحة كي يستطيع الفرد فهمها وكذلك كلما كانت ادوار العاملين واضحة ومحددة وذلك لتجنب حالة الصراع التي تحدث في حالة غموض ادوار العاملين.

ج‌- إيجاد نظام مناسب للحوافز

يعبر الحافز عن تلك الوسائل أو الأسلوب أو الأداة التي تقدم للفرد الإشباع المطلوب – بدرجات متفاوتة – لحاجاته الناقصة, ويجب أن تتعامل أنظمة الحوافز مع الأسباب التي تدفع الناس للاستمرار في العمل وأسباب تركهم له. فإذا توافرت تلك الأنظمة يؤدى إلى الرضا عن الكيان التنظيمي وزيادة الولاء وزيادة معدلات الإنتاج وانخفاض التكاليف.

د‌- زيادة مشاركة العاملين

حيث إن إتاحة الفرصة للعاملين للمساهمة بأفكارهم وتشجيعهم لتحمل المسئولية من شأنها تقوية الروابط وإيجاد الجو النفسي والاجتماعي البناء في بيئة العمل, حيث تعرف المشاركة بأنها اندماج الفرد العقلي والعاطفي في عمل الجماعة بعد أن تتاح له الفرص المناسبة في المسئوليات. وقد أوضحت الدراسات إن المشاركة تعمل على زيادة الانتماء للمنظمة وتجعل الأفراد يرتبطون ببيئة عملهم بشكل اكبر بحيث يعتبرون إن ما يواجه المنظمة من مشكلات هو تهديد لهم ولاستقرارهم.

و‌- الاهتمام بتحسين المناخ التنظيمي

يقصد بالمناخ التنظيمي محصلة الظروف والمتغيرات والأجواء الداخلية للمنظمة كما يعيها الإفراد وكما يفسرونها ويحللونها عبر عملياتهم الإدراكية ليستخلصوا مواقفهم و اتجاهاتهم التي تحدد سلوكهم وأداؤهم ودرجة انتماؤهم.

الخمس العوامل التى تساهم فى الانتماء التنظيمى لو طبقت على جماعة أو حزب فيمكن أعادة صياغتها كالآتى :

على النقباء (المسئولين عن العمل التربوى) والمسئولين الإداريين الإهتمام بالحاجات الإنسانية والظروف الشخصية للأفراد والتى قد تمثل عائق نحو أداء المهمات والتكاليف

وضوح الأهداف والأدوار المختلفة وربطها بالأهداف الإستراتجية والأهداف بعيدة المدى ومشاركة جميع القواعد والأفراد فى وضع وتنفيذ الخطة وأهدافها على مستوياتها المختلفة

الإهتمام بالتوظيف وخاصة الفعال والتوظيف الأمثل ( الفارق بين هذه الدرجات فى التوظيف تحتاج تفصيل فى تدوينة أخرى قادمة إن شاء الله )

تحسين المناخ التنظيمى من توسيع لقاعدة الشورى ومستوياتها والإبداع والابتكار والأخوة والترابط والثقة إلى كل هذه المناخات الإيجابية التى تساعد على تنمية الانتماء التنظيميى

فى التدوينة القادمة نشرح الرضا الوظيفى وعلاقته بالانتماء التنظيميى

 

هذا المنشور نشر في تنمية بشرية. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s