صفة مثقف الفكر (( برنامج تدريبى للتحقق بأركان البيعة –ركن العمل 3)

intro_pic 

نواصل البرنامج التدريبى لركن العمل أحد أركان البيعة لجماعة الإخوان بعد أن تناولنا متين الخلق اليوم نتناول صفة مثقف الفكر :

الأهداف الإجرائية

1ـ شرعية طلب العلم .

2ـ فضل طلب العلم .

3ـ عوامل تساعد على تثبت العلم والاستزادة منه .

4ـ آداب المتعلم لتحصيل العلم .

5ـ حول العلم النافع .

1 ـ شرعية طلب العلم .

قال الله تعالى : " فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا فى الدين " ( التوبة / 122) ، " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " ( الأنبياء / 7 ) ،

قال صل الله عليه وسلم :  " طلب العلم فريضة على كل مسلم ( ابن ماجة )  " اطلبوا العلم ولو فى بالصين " ( البيهقى)

قسم الإمام الغزالى فى الإحياء طلب العلم إلى : ( أ ) فرض عين ( ب ) فرض كفاية

( أ ) فرض العين

· هو علم معاملة العبد لربه بحسب ما يعترض الشخص من عوارض وما يمر به من أحوال وليس ذلك ضروريا فى حق كل شخص وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام : ـ

1ـ الاعتقاد ، فهو يجب على الشخص بحسب الخواطر فإن خطر له شك فى معنى والشهادة وجب عليه تعلم ما يزيل الشك .

2ـ الفعل ، يجب على كل مسلم تعلم الصلاة والطهارة فإذا جاء رمضان وجب عليه تعلم الصيام فإن كان ذا مال وجب عليه تعلم أحكام الزكاة وهكذا …

3ـ الترك ، فهو بحسب ما يتجدد من الأحوال لذا لا يجب على الأعمى مثلا تعلم ما يحرم النظر إليه ولا على الأبكم تعلم ما يحرم من الكلام والخلاصة أن فرض العين هو ما يتعين وجوبه على الشخص بحسب فرض الوقت ليصلح به دينه ودنياه .

ب ) فرض الكفاية

وهو كل علم لا يستغنى عنه فى قوام أمور الدنيا وينقسم إلى : ـ

1ـ علم شرعى فهو محمود كله ويجب على كل من يتخصص معرفة وقائعه ومسائله ليصلح شأن الاخرين .

2 ـ علم دنيوى مثل الطب والهندسة والزراعة … الخ ، فعلى صاحب كل علم أن يتميز فيه ويتقن فنونه ودقائقه ، وقد تكون هذه العلوم الدنيوية محرمة إذا استخدمها الإنسان للضرر وهناك علوم مذمومة لذاتها كالسحر .

وخلاصة القول فى فرض العين وفرض الكفاية أنه :

بفرض العين يصلح الإنسان نفسه وبفرض الكفاية يصلح مجتمعه وعلى المرء أن يتفرغ لمجتمعه بعد تفرغه لنفسه ومن السفه أن ينشغل المرء بإصلاح غيره قبل إصلاح نفسه .

ملحوظة : ـ يراجع الأصل السابع والثامن من الأصول العشرين .

2ـ فضل طلب العلم

قال تعالى : " يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات " ( المجادلة / 11 ) ، " إنما يخشى الله من عباده العلماء " ( فاطر / 28 ) ، " قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون " ( الزمر / 9 ) ، " وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلى العالمون " ( العنكبوت / 43 ) .

وقال " : " من يرد الله به خيرا يفقه فى الدين " ( متفق عليه ) " العلماء ورثة الأنبياء " ( أبو داود والترمذى وابن ماجة ) ، " من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة " ( مسلم ) ،" إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاء بما يصنع " ( أحمد وابن ماجه والحاكم ) ، " فضل العالم على العابد كفضلى على أدنى رجل من أصحابى  ( الترمذى ) .

وقال الإمام على : " العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، والعلم حاكم والمال محكوم عليه ، والمال تنقصه النفقة والعلم يزكو بالإنفاق "

وقال ابن عباس : " تذاكر العلم بعض ليله خير من إحيائها "

وقال بعضهم : " من اتخذ الحكمة لجاما ، اتخذه الناس إماما "

أبو الدرداء : " كن عالما أو متعلما أو مستمعا ولا تكن الرابعة فتهلك "

3 ـ عوامل تساعد على تثبيت العلم والاستزادة منه .

1ـ التقوى ( اتقوا الله ويعلمكم الله )

2ـ الإخلاص ، قال معاذ بن جبل : " تعلموا العلم فإن تعلمه لله خشية وطلبه عبادة ومدارسته تسبيح "

3ـ ومن الثلاثة الذين تسعر بهم النار عالم راءى بعلمه .

4ـ مجالسة العلماء ( تلميذ إمام لا تلميذ كتاب )

5ـ المدارسة والمذاكرة .

6ـ العمل به ، قال أحد التابعين : " كنا نستعين على حفظ أحاديث الرسول " بالعمل بها .

7ـ صرف الاهتمام إليه وعدم الانشغال عنه ، قال بعضهم : " العلم لا يعطيك بعضه حتى تعطيه كلك " .

8ـ التواضع ، فأكثر الناس علما أكثرهم تواضعا ألا ترى أن أكثر الأرض ماء أكثرها انخفاضا ، ( موقف بن عباس مع زيد بن ثابت / مختصر منهج القاصدين ـ باب آداب المعلم والمتعلم ) .

4ـ آداب للمتعلم لتحصيل العلم

جمعها الإمام على فى قوله ( إن حق العالم عليك أن تسلم على القوم عامة وتخصه بالتحية ، وأن تجلس أمامه ، ولا تشير عنه بيديك ، ولا تغمر بعينيك ولا تكثر السؤال ، ولا تعينه فى الجواب  ولا تلح عليه إذا كسل ولا تراجعه إذا امتنع ، ولا تأخذ بثوبه إذا نهض ، ولا تفش له سرا . ولا تغتابن عنده أحد ، ولا تطلبن عثرته وان زل قبلت معذرته ولا تقولن له سمعت فلانا يقول كذا ، ولا إن فلان يقول خلافك ، ولا تصفن عنده عالما ، ولا تعرض من طول صحبته ، ولا ترفع نفسك عن خدمته ، وإذا عرضت له حاجة سبقت القوم إليها ، فإنما هو بمنزلة النخلة حتى يسقط عليك منها شئ ).

ما هو العلم النافع الذى يرجى للمدرس أن يداوم على التزود منه ؟

صحيح أن العلم الشرعى نفع كله ولكن لا يطلب من الأخ أن يكون متبحرا فيه إلا إذا كان من أهل الاختصاص ولكن لابد وأن يلم بالحد الأدنى الذى يجعله يستطيع فهم المصطلحات الدارجة فى أصول الفقه ـ مصطلح علم الحديث ـ علوم القرآن ـ اللغة العربية ـ ويعتمد فى ذلك على المربى 

كذلك فليكن مستوى إحاطة المربى  بالعلوم التى يدرسها  جيدا بحيث لا يكون مساويا فى مستوى فهمه وتحصيله لها لمستوى طلابه .

ذلك على أن يتزود الأخ باستمرار بعلم قوى موثق وهو على نوعين أولهما علم الإستبانة وثانيهما علم التنفيذ

هذا المنشور نشر في سلسلة تربوية. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s