حوار جريء … من قلب مكتب الإرشاد

asd5

د. أشرف نجم

على مدى يومين وفي ثلاث جلسات متتابعة، أسعدتني الأقدار بالحوار الصريح مع اثنين من أعضاء مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمون .. ولأنني كنت محملا بعشرات الرسائل والأسئلة من الأصدقاء فقد طال بنا النقاش، وطرحت عليهما كل ما أتخيل أنه دار أو سيدور في الأذهان .

وسأحاول هنا – من باب الأمانة – أن ألخص لكم بعض الأسئلة والإجابات، وأترك لكم باب النقاش مفتوحاً لعلكم تصوبون خطئي وخطئهما، أو تذكرونني بما نسيت فأذكره .. وأسأل الله تعالى أن أؤدي الأمانة كما هي وأن يعفو عن كل خطئ أو نسيان.

قلت: بداية .. أود أن أبلغكما رسالتين متناقضتين … فما أن علم من حولي أني سألقاكما حتى حملوني إياهما .. الرسالة الأولى تقول “سيروا على بركة الله فنحن معكم، ولن يفلح أحد أن يهز ثقتنا بكم”

قالا: بارككم الله وهذا هو عهدنا دائما بكم .. ونحن دائما نعاهد الله تعالى ثم نعاهدكم على أن نسير على الدرب ولا نخشى في الله لومة لائم، وأن نضع مصلحة الإسلام والوطن نصب أعيننا … وما هي الرسالة الثانية؟

قلت: قبل أن أقول الرسالة الثانية وعلى ذكر موضوع “الثقة” … ثار لغط كثير هذه الأيام حول الطاعة العمياء للمرشد وأوامره .. فما ردكما على ذلك؟

قالا: مثل أي تجمع بشري يهدف لعمل جماعي، تحتل الثقة عندنا موضعاً هاماً، فلا يمكن أن تعمل جماعة دون ثقة متبادلة بين القيادة والأفراد ينتج عنها وحدة الصف حول قرار القيادة .. لكن الإعلام يردد دائما الأكاذيب حول “الطاعة العمياء” و “سيطرة المرشد” ليظهر الجماعة بصورة ديكتاتورية .. والحق أننا والحمد لله نمارس الشورى والديمقراطية داخل الجماعة بشكل جيد، فمجالس الشورى عندنا منتخبة من القاعدة، ومجلس الشورى العام يمثل كافة قطاعات الجماعة، وهو الذي ينتخب مكتب الإرشاد والمرشد، والقرار عندنا بالتصويت الحر، والمرشد يمثل صوت واحد مثله مثل أي عضو آخر، ويخرج القرار بالأغلبية .. فلا سيطرة عندنا للمرشد .. والأفراد يلتزمون بقرارات مجلس الشورى ومكتب الإرشاد بعد مناقشتها لأنهم هم من انتخبوهم، فلا معنى لأن ننتخب مجلسا ثم لا نلتزم بقراراته.

قلت: طيب .. الرسالة الثانية تقول لكم “اتقوا الله في مصر، ولا تعملوا لمصلحة الجماعة حتى لو كان ضد مصلحة الوطن”؟

قالا: هذه شبهة أخرى يثيرها الإعلام منذ أيام مبارك وحتى الآن .. ونحن لا تعارض عندنا بين مصلحة الجماعة ومصلحة الوطن، فما هو في مصلحة مصر سيكون بالضرورة في مصلحة الجماعة، ونحن نعلي دائما مصلحة الوطن حتى لو بدت أنها في غير مصلحة الجماعة.

قلت: زي إيه؟

قالا: عشنا عشرات السنين ندافع عن حق الوطن في التخلص من الديكتاتورية، رغم أن مصلحة الجماعة أن نسكت أو نهادن لنتجنب الاعتقال والتشريد والتشويه ومصادرة الأموال والقتل أحيانا .. لكننا أعلينا مصلحة الوطن وضحينا بكل ذلك … وأثناء الثورة دفعنا بشبابنا منذ البداية للمشاركة رغم تهديدات النظام السابق الواضحة للجماعة، وتحملنا عبئ الدفاع عن الثورة في لحظات المحن والشدة في موقعة الجمل وغيرها، ورفضنا المساومة على الثورة رغم التلويح بمكاسب للجماعة .. وطوال الفترة الماضية كنا ندرس كل حدث بعناية وفق ما عندنا من معلومات ونبحث عن مصلحة الوطن – من وجهة نظرنا – ونتصرف بناء عليها حتى لو أثار ذلك علينا عواصف السب والتخوين والتشويه … ونحن لا نمن على الوطن بذلك، فعندنا خدمة مصر هي طاعة نقدمها لله نرجو المثوبة عليها.

قلت: لكن الجماعة تبدو في مواقفها – خاصة بعد الثورة – وكأنها افترقت عن الثوار وتتخذ مواقفها بما فيه مصلحة الجماعة فقط .. وقد أدى ذلك لتفريق قوى الثورة .. ومن هنا يطالبكم البعض بالاعتذار عن أخطائكم.

قالا: بداية .. كل من يعمل لابد أن يخطئ ولكن دعنا نوضح الأمر … منذ بداية الثورة درسنا ما نراه الطريق الصحيح الذي يجب أن تسلكه الثورة لتحقق أهدافها، واتفقنا على أن هناك 4 محطات رئيسية للثورة لابد من إنجازها لتبدأ الثورة في تحقيق أهدافها: مجالس نيابية منتخبة – دستور يعبر عن الثورة – حكومة تعمل لتحقيق أهداف الثورة – ورئيس يمثل الإرادة الحقيقية للشعب .. ومن هذا المنطلق كنا نقيم كل حدث ونحدد حجم تفاعلنا معه، فأي حدث يهدد أحد هذه المحطات نتفاعل معه بشكل كبير لحماية مسار الثورة، وأما الأحداث الأخرى فنتفاعل معها على قدرها وفق ما عندنا من معلومات … من هنا بدت تقديراتنا مختلفة عن تقديرات القوى السياسية الأخرى وبالتالي اختلفت درجة التفاعل مع بعض الأحداث.

قلت: أعطني أمثلة.

قالا: أشهر مثال أحداث شارع محمد محمود … كانت هذه الأحداث قبل الانتخابات البرلمانية التي نعتبرها أول مكاسب الثورة، ومع بداية الأحداث تجمعت عندنا المعلومات أنها أحداث مفتعلة يراد بها انحراف مسار الثورة نحو العنف لتعطيل التحول الديمقراطي، وكانت الخطوة الرئيسية لذلك جر الإخوان للنزول للشارع .. من هنا تفاعلنا مع الحدث بناء على هذه الرؤية، وحاولنا إقناع شباب الثورة بذلك، ولكنهم اعتبرونا خونة بعنا دم الشهداء.

قلت: لكن الآخرين يفسرون مثلا هذا الموقف بأنكم آثرتم فوز الجماعة بمقاعد المجالس النيابية على مناصرة الثورة والدفاع عنها.

قالا: هذه مشكلة كبيرة .. حين تختلف رؤانا السياسية للأحداث لا يتقبل أحد رؤية الآخر، ويبدأ في البحث عن مبررات لتخوينه وإخراجه من الصف الوطني .. نحن أقدمنا على الانتخابات ولم نكن نعلم – ولا أي أحد – حجم ما سنناله من تأييد ولكننا كنا نراها المحطة الأولى في التحول الديمقراطي ولهذا حرصنا عليها متحملين حملات التشهير والتشويه والتخوين ليس من الإعلام الفاسد فقط بل – للأسف – من شركاء الثورة أيضا.

قلت: ولماذا لم تحاولوا شرح ذلك للقوى الوطنية الأخرى؟

قالا: حاولنا بكل ما نستطيع .. لكن ثقافة الخلاف عندنا جميعا غائبة .. فإما أن نتبنى وجهة نظر شباب الثورة كاملة ونتبعهم فيما يريدوننا أن نفعله حرفياً، وإما أن نصبح خونة بعنا دماء الشهداء ونعمل لمصالحنا الشخصية وتسببنا في تفريق قوى الثورة … يجب أن نتقبل أن نختلف في رؤانا للحدث الواحد، ولا يحاول أي طرف إجبار الآخرين على رؤيته واختياراته.

قلت: وموضوع الاعتذار؟

قالا: الأمور في السياسة تقديرية، ليس فيها صح 100% ولا خطأ 100%، وما تراه أنت خطأ قد يراه غيرك صوابا وبالعكس .. إذا القضية لست قضية أن أعتذر أو  يعتذر غيري، ونحن لا نطالب أحدا بالاعتذار عن موقفه السياسي ولا حتى عن مشاركته في حملات السب والتشهير والتخوين والتشويه للجماعة، فمن المنطقي أن نسير جميعا يدا واحدة من اليوم نحو استكمال الثورة دون الالتفات للماضي.

قلت: طيب .. على ذكر المستقبل .. أربكتم الساحة السياسية بتراجعكم عن وعودكم المتكررة، وبصراحة لم يكن رجل الشارع العادي يتوقع ذلك خاصة من الإخوان “بتوع ربنا” .. فالوفاء بالوعد لب الإسلام.

قالا: القرارات في السياسة وفي علم الإدارة تدور مع الظروف المحيطة بها، فلا يوجد قرارات مقدسة لا يمكن إعادة النظر بها وتعديلها أو إلغائها .. وهو ما ينطبق على قرارات الجماعة في الفترة الماضية .. فلو نظرنا للظرف الذي صرحت فيه الجماعة بأنها لن تسعى للحصول على أكثر من ثلث البرلمان، ولن ترشح أحد أفرادها للرئاسة، لوجدنا أن هذا حدث يوم 10 فبراير قبل تنحي مبارك مباشرة، وقد كانت الثورة في أوجها، ولمسنا تردد من قوى الداخل والخارج في اتخاذ قرار بتنحي مبارك وبالتالي تحقيق الهدف الأول للثورة، وكان من أهم أسباب هذا التردد التخوف من سيطرة الإخوان على الساحة السياسية، ولذا بادرنا دون أن يطلب منا أحد إلى تطمين الداخل والخارج بهذا القرار .. وقد نتج عن ذلك الموقف وغيره تشجع الجميع للإطاحة بمبارك … وقد قلنا ذلك الكلام ونحن صادقون نعتزم الوفاء به رغم ما فيه من تضحية سياسية بمصلحة الجماعة لمصلحة الثورة والوطن.

قلت: ثم ما الذي جدَّ لتغيروا رأيكم؟

قالا: دعونا قبل الانتخابات النيابية إلى تحالف موسع وطني لخوض الانتخابات لا نشارك فيه إلا بثلث المقاعد فقط، وتجاوبت في البداية قوى سياسية عديدة، ثم بدأت تنسحب واحدة بعد الأخرى لحسابات سياسية خاصة بهم، ولم يبق معنا سوى بعض الوطنيين المستقلين وعشرة أحزاب صغيرة لا تستطيع ترشيح أعداد كبيرة فاضطررنا لملئ هذا الفراغ .

قلت: ماشي … لكن الانتخابات الرئاسية ظروفها مختلفة، فهناك عدد كبير من الوطنيين مرشح فيها، فلماذا الإصرار على تقديم مرشح للجماعة؟

قالا: لننظر إلى تطور الأحداث .. بعد الانتخابات النيابية رصدنا مخططا واضحا لإعادة إنتاج النظام القديم بشكل جديد، وكانت أولى خطواته هي إفشال الإسلاميين والإخوان خاصة وإخراجهم من اللعبة السياسية … فأصر المجلس العسكري على حكومة الجنزوري، ورغم أننا وافقنا على إعطائها فرصة للعمل وتقييم موقفها، إلا أن الحكومة لم تفشل فقط بل تعمدت زيادة الانفلات الأمني وإحداث الأزمات التي تزيد من معاناة المواطن .. ثم بدأ الإعلام يلعب دوره – للأسف بمساعدة بعض زملاء الثورة – في إيصال رسالة للمواطن مفادها “لقد انتخبتم الإسلاميين فزادت معاناتكم ولم يفعلوا شيئاً لكم” .. وطبعا الناس البسطاء لا تدرك أن البرلمان وظيفته التشريع والرقابة وليس له سلطة تنفيذية يحل بها مشاكل المواطنين.

قلت: لهذا طالبتم بإسقاط الحكومة وتشكيل حكومة منكم؟

قالا: كأي حزب سياسي له برنامجه للنهضة كان لابد أن نسعى للحصول على جزء من السلطة التنفيذية التي من خلالها نطبق برامجنا ونساعد في حل مشاكل الوطن، خاصة أنه تم تهميش دور البرلمان وتمردت عليه الحكومة، وتم التهديد بحله في أي لحظة .. فبدأنا نضغط لتشكيل حكومة ائتلافية من كل القوى الممثلة في البرلمان .. وفور أن فعلنا ذلك فتحت علينا النيران من كل اتجاه – وللأسف حتى من أولئك الذين طالبونا يوما بتشكيل الحكومة – وتم تصويرنا كأننا نسعى للسلطة والتكويش على كل شيء وبأننا صرنا مثل الحزب الوطني المنحل.

قلت: ولكنكم فعلا تسعون للتكويش على كل السلطات .. البرلمان ثم الحكومة ثم الرئيس.

قالا: بداية السعي للحصول على السلطة ليس تهمة بل هو واجب … فحين تكون حزبا سياسيا لك برامجك ومشروعاتك التي أعددتها للنهوض بالوطن فمن الطبيعي أن تسعى للحصول على السلطة التي تكفل لك تنفيذ هذه البرامج، وهذا يحدث في كل ديمقراطية في العالم … والحقيقة أن ألفاظ “التكويش” و “السيطرة” هي ألفاظ ورثناها من عقود من الاستبداد، فنحن نعاني من مخاوف من عودة الاستبداد مرة أخرى فنرفض أي سلطة .. وعلى كل فنحن لم نحاول الاستحواذ على كل شيء فقد طالبنا بحكومة ائتلافية تمثل فيها كل الأطراف بحسب حجمها في البرلمان ولم نكن ننوي أن نسعى لمنصب رئيس الجمهورية.

قلت: ثم لما لم تحصلوا على الحكومة قررتم ترشح الشاطر بعد تردد واضح.

قالا: لأ .. ليس تردداً .. بل بقينا عدة أسابيع نحاول إقناع بعض الشخصيات الوطنية التي رأيناها مناسبة للترشح للرئاسة لندعمها ونستكمل سويا مؤسسات الدولة ونبدأ بتحقيق أهداف الثورة .. ولكنهم جميعا اعتذروا فالحمل ثقيل ولا مغنم فيه … فقرر مجلس الشورى ترشيح المهندس خيرت الشاطر.

قلت: ولماذا هذا الارتباك .. الشاطر .. ثم مرسي احتياط .. ثم أصلي؟

قالا: ليس ارتباكاً .. بالتصويت حصل الشاطر على أعلى الأصوات بمجلس الشورى العام تلاه مرسي … وبسؤال القانونيين من الجماعة وخارجها أكدوا أن موقف الشاطر القانوني سليم 100% ولا يمكن استبعاده … فلما تقدم بالترشيح لمسنا خلال اليومين التاليين تربصا سياسيا كبيرا، وقدرنا أنه ربما تستبعده اللجنة لضغوط سياسية، وتقدم عمر سليمان بأوراق ترشيحه فاستشعرنا نحن وكل الوطنيين الخطر فبادرنا وبادر غيرنا للترشح خوفا من أن تكون هناك لعبة يراد بها استبعاد المرشحين الوطنيين كلهم.

قلت: لكن هل يصلح مرسي للرئاسة ؟ أم المهم أن يكون واحد من الإخوان وخلاص؟ ولماذا تفرض الجماعة شخصاً رأته “احتياط” على الناس؟

قالا: أولاً نحن لا نفرض أحداً على الشعب، نحن نمارس حقنا كأي فصيل سياسي بتقديم مرشح نزكيه للشعب، ونخضع كلنا في النهاية لاختيار الشعب سواء اختار مرشحنا أو غيره … ثانياً الدكتور محمد مرسي لا يقل كفاءة عن المهندس خيرت الشاطر، بل في المجال السياسي ربما يتفوق عليه، فهو برلماني قديم وحائز على أفضل برلماني على مستوى العالم للفترة من 2000-2005، وهو رئيس القسم السياسي للجماعة منذ 2005، وله علاقات قوية بكل القوى السياسية والسياسيين، وهو أخيرا رئيس الحزب وصاحب رؤية سياسية ناضجة .. ولم يأت وضعه احتياط إلا نزولا على الشورى التي أعطت المهندس خيرت المركز الأول.

قلت: طيب .. الآن وبعد استبعاد الشاطر .. ألا يمكن أن تراجع الجماعة موقفها وتدعم أحد المرشحين بدلا من الدفع بمرسي خاصة أن حظوظه في الفوز ضعيفة؟

قالا: بداية .. الحكم بأن فرص هذا أو ذاك كبيرة أو صغيرة حكم مبكر وهو تخمين لا ينبني على استطلاعات علمية ومحايدة لآراء الناخبين … ثم إن الحديث الآن عن أي تحالفات سابق لأوانه حتى نرى القائمة النهائية للمرشحين وتحدد باقي القوى موقفا منهم.

قلت: هل أفهم من ذلك أنكم يمكن أن تسحبوا الدكتور مرسي أو تدخلوا في تحالف بعد ذلك؟

قالا: لا يوجد شيء مستبعد .. وإن كنا نرى أن الاحتمال الأكبر هو الإبقاء على الدكتور مرسي في السباق، فالحقيقة أننا قبل أن نأخذ قرارا بترشيح أحد أفراد الجماعة درسنا إمكانية دعم أي من المرشحين على الساحة ولم نجد ذلك ممكنا مع أي منهم.

قلت: ولا حتى الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح “ابن الجماعة”؟!!

قالا: لقد وضعنا لأنفسنا معايير للمرشح الذي نريده بحيث يمكن التعاون معه لاستكمال أهداف الثورة، ويمكن العمل معه على تنفيذ مشروع شامل للنهضة بالوطن، ويمكن الاشتراك معه في مواجهة التحديات التي تحاول إعادة إنتاج النظام القديم … ولكننا لم نجد هذه المعايير منطبقة على أي من المرشحين الآخرين.

قلت: بصراحة … هل هناك حاجز نفسي بينكم وبين الدكتور عبد المنعم يمنعكم من دعمه؟

قالا: على المستوى الشخصي لا يوجد أي حواجز نفسية .. ولكن لنا تجارب وخبرات في التعامل معه لا تشجعنا على ذلك … الأمر كما ترى سياسي بحت .. والحقيقة أننا نعتقد أن دعمنا للدكتور عبد المنعم ربما سيضره أكثر مما ينفعه .. فهو يعلن أنه ليس مرشحا إسلاميا ويلتف حوله العديد من القوى التي ربما لو دعمناه ستنفض من حوله.

قلت: لكن ترشيح الدكتور مرسي ألن يفتت أصوات الإسلاميين والوطنيين على العموم لصالح مرشحي الفلول.

قالا: طبعا كلما كان عدد المرشحين الوطنيين أقل ستكون فرصهم أكبر .. لكن نحن لا نعتقد أن الشعب المصري الذكي سيصوت لأي من مرشحي الفلول .. وعلى العموم سنسعى وسنستجيب لأي مبادرة للتنسيق .. فإن لم يحدث فلا بأس من المنافسة الشريفة في الجولة الأولى، ثم التنسيق في الإعادة .. وفي النهاية نرضى جميعا بالنتيجة مهما كانت.

قلت: هل هناك كلمة أخيرة يمكن أن نسمعها منكما؟

قالا: نريد أن نقول للجميع أنه لا بديل أمامنا إلا التوحد حول أهداف مشتركة، وتنسيق المواقف فيما نتفق عليه، وأن يقدر كل منا رأي الآخر ويحترمه، وأن لا نشارك في تشويه بعضنا أو تخوين أحد .. نريد أن نبدأ البناء ونستكمل معا أهداف الثورة.

المصدر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا المنشور نشر في مقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s