البرنامج التربوى التدريبى عن التحقق بأركان البيعة ( ركن الجهاد)

ikhwan logo 

نواصل التدريب العملى عن اركان البيعة التى وضعها الإمام الشهيد حسن البنا لجماعة الاخوان المسلمين : التدوينات السابقة من هذا البرنامج العملى هنا على الرابط  والبرنامج كما قلت سابقا مقتبس من كتاب التربية من المعرفة إلى السلوك
وفى هذه التدوينة نتناول ركن الجهاد : ومن اللافت للنظر وضع الامام البنا أركان الجهاد التضحية الطاعة الثبات وراء بعضهم للارتباط الوثيق بينهم
والارتباط بين هذه الأركان الأربعة واضح ، فالجهاد لا بد فيه من تضحية ولا يمكن الجهاد أن يتم على صورته المطلوبة إلا إذا تحققت الطاعة بل وكمال الطاعة  وقد يطول الزمن ويستمر الجهاد ولابد من ثبات لا نكوص فيه ولا توانى ولا ملل ولا ضجر ، بل ثبات وصبر جميل ورضى بما قسم الله وقدّر .
ويقول الإمام : ( وفى الإشادة بموقف رائع من مواقف الجهاد العزيز تحت ظل الشجرة المباركة حيث أعطيت بيعة الثبات والموت فأثمرت السكينة والفتح فذلك قوله تعالى  : 

 لَقَدْ رَضِىَ اللهُ عَنِ المُؤْمِنِين إذْ يُبَايِعُونَكَ تحت الشجرة فَعَلمَ مَا فَي قُلُوبِهِمْ فَأَنزلَ السْكينَة عَلَيْهِمْ وأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباَ. وَمغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وكَانَ الله عَزِيزَاَ حَكيما ( الفتح 17،18)

 

رسالة الجهاد وفى موضع آخر من الرسالة يقول : ( وإن أساس الروح العسكرية – كما يقولون – أمران الطاعة والنظام ، وقد جمع الله هذا الأساس في آيتين من كتابه ، فأما الطاعة ففي هذه السورة – سورة محمد – في قوله تعالى :  وَيَقُولُ الَذيِنَ أَمَنُوا لَولاْ نزلت سُورة فإذا أنزلت سورة مُحكْمَة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت فأولى لهم . طاعة وقول معروف فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيراً لهم( محمد [القتال ] : 20 ، 21 ) .
وأما النظام ففي سورة الصف في قوله :  إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص الصف

نبدأ حديثنا حول :

ركن الجهاد
يقول الإمام البنا رحمه الله   : وأريد بالجهاد الفريضة الماضية إلى يوم القيامة ، والمقصود بقول رسول الله : ” من مات ولم يغز ولم ينو الغزو مات ميتة الجاهلية ” .  وأول مراتبه إنكار القلب ، و أعلاها القتال في سبيل الله ، وبين ذلك : جهاد اللسان والقلم واليد وكلمة حق عند السلطان الجائر ، ولا تحيا الدعوة إلا بالجهاد ، وبقدر سمو الدعوة وسعة أفقها تكون عظمة الجهاد في سبيلها ، وضخامة الثمن الذي يطلب لتأييدها ، وجزالة الثواب الجزيل للعاملين :وجَاهِدُوا فِي سبيل الله حق جهاده [ الحج : 87 ] ، وبذلك تعرف معنى هتافك الدائم ” الجهاد سبيلنا ” .
الأهداف الإجرائية :

كما شرحنا فى بداية هذا البرنامج التربوى فهناك ما يعرف بالأهداف الإجرائية والأهداف الإجرائية للتحقق بركن الجهاد يشمل :

1- أن يحدد المتدرب العلاقة بين درجة الحماس والانفعال والنجاح فى الجهاد :

وجمعا بين ما كتب في معنى الجهاد ، نجد أن المعنى الخاص للجهاد هو القتال في سبيل الله ، أما المعنى العام فهو أن حياتنا من أولها إلى آخرها جهاد ، وهى مراحل وحلقات كل حلقة تؤهل للأخرى ، والإمام ابن القيم حين تحدث عن هذه المراحل بدأها بجهاد النفس على تعلم الحق ، ثم جهادها على العمل به ، ثم جهادها على الصبر على تكاليفه ، وكل هذا يعتبر جهاداً .
هنا سؤال هام طالما أن  الجهاد فريضة ماضية إلى يوم القيامة . فلماذا جعلها الإمام  ركنا يبايع عليه ؟
لقد عمد الظالمون من أعداء الإسلام إلى إشاعة أن الإسلام انتشر بالسيف ، وأنه شريعة للعدوان ، ثم تفننوا في رسم صورة للمجاهد المسلم كلها رعب وفزع ، فهو إنسان متوحش سل سيفه وتطاير الشرر من عينيه ، وانحصر تفكيره في القتل والنهب ، فبمجرد أن يرى كافراً ينقض عليه ويمسك بخناقه فإما أن يقول لا إله إلا الله فينجو ، وإما أن يضرب عنقه . ومما يؤيد هذا الكلام ما قاله كرومر : أما الجهاد فهو فكرة العدوان وحدها ، أعطاها الإسلام صبغة شرعية ، كي يدفع بها المسلم لمهاجمة غير المسلم في وقت أمن على نفسه وماله و عرضه ، إنها فكرة الغدر وتشجيع العدوان . وكان لهذا الذي قاله كرومر وغيره من الحاقدين على الإسلام – مع أنهم لم يذكروا دليلا واحداً أو حادثة واحدة تثبت دعواهم أو تؤيد  مزاعمهم – وما أبدوه من تهم للجهاد والمجاهدين ، ونتيجته في تخلى الكثير من المسلمين عن الجهاد تحت أي دعوى من الدعاوى المعروفة ، مثل قول : الجهاد للدفاع فقط . أو قول : نحن مبشرون ندعو بالحكمة والموعظة ونجادل بالحسنى . فكان لابد من إعادة هذا الركن إلى مكانته بعد أن أسقطه البعض تماماَ من حسابه
ونضع الآن بعض الأسئلة التى تختبر الجانب المعرفى فى ركن الجهاد :
لهذا الركن الجهاد. منزلة أوضحتها الآيات والأحاديث النبوية الشريفة  اذكر بعضها .
تحت عنوان : الجهاد عزنا – في رسالة : هل نحن قوم عمليون ؟ من مجموعة الرسائل ص 80 – أوضح الإمام  ما يحدد معنى الجهاد تحديداً دقيقاً يوضح أصالة الفهم والإحاطة بالموضوع في ثمان نقط ، حدد فيها ألوان الجهاد ومراتبه ، اذكرها . ثم بين أين نحن من هذه الدرجات?  .
أبو الحسن الندوى يقول في هذا السبيل : لا بد لنجاح الجامعة  من الانتباه لثلاث نقاط :
1- مرحلة الدعوة ، غرس المبادئ والإيمان في القلوب .
2- إنتاج الرجال الذين يقومون بالدعوة ويديرون دفتها و يملئون كل فراغ .
3- تغذية القلب والروح بغذاء يحفظ على رجال الدعوة نشاطهم وحماسهم ، ويعوض ما يصرفونه من قوة.
ما مدى توافق ما قاله الأستاذ الندوى مع ما أورده الإمام في رسالته خاصا ببيان أين الطلاب فى درجات الجهاد؟
 الجهاد والعمل في ميدان الدعوة يحتاج إلى حماسة ، وضح لأي مدى يصل الإنسان بحماسته وانفعالاته، و ما معنى ما قاله الأستاذ سيد : إن أشد الناس حماسة واندفاعاً وتهوراً ، قد يكونون هم أشد الناس جزعاً وانهياراً وهزيمة عندما يجد الجد وتقع الواقعة .
 إن الصفقة الرابحة في الجهاد هي للمؤمنين الذين باعوا أنفسهم وأموالهم في سبيل الله . اذكر الآية التي تدل على ذلك

أود أن أشير إلى أن هذه التدوينة تهدف إلى إبراز الجانب المعرفى اللازم للتحقق بركن الجهاد ولن نستطيع شرح تفاصيل الجهاد فهذا ليس الهدف من البرنامج التدريبى

بعد تأكد المدرب من تأصيل الجانب المعرفى يبقى الجانب السلوكى الذى يتحقق ببعض البرامج العملية مثل التدريبات الرياضية والرحلات الخلوية وغيرها

هذا المنشور نشر في سلسلة تربوية. حفظ الرابط الثابت.

2 ردان على البرنامج التربوى التدريبى عن التحقق بأركان البيعة ( ركن الجهاد)

  1. يقول safaa Ismail:

    جزاكم الله خيرا لكن تمنينا المساعده فى اجابه الاسئله بشكل هامشى فى نهايه الدورة

  2. يقول hassan:

    جزاكم الله خيرا

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s