ملخص وقراءه فى كتاب سيكولوجية الجماهير (1)

BNRq4_ZCYAA4kJ9 

 

يختص علم النفس الإجتماعى بدراسة سلوك المجتمعات فى المجتمع وليس الأفراد فقط ويقصد بها الفئات الاجتماعية أو الطبقات أو الأقليات أو الطوائف الدينية . هناك تكامل بين علم النفس الفردى وعلم النفس الاجتماعى أو الجماعى فمن الصعب إن لم يكن من المستحيل عزل السلوك الفردى عن الوسط الاجتماعى –الثقافى المحيط به كما أنه من غير الدقيق أن نحرم الذات الفردية من نواياها الخاصة ومشاعرها الذاتية . فكلا الجانبين فى حالة تداخل وتفاعل أو صدام وتنافر

لكن من المتفق عليه من قبل كل علماء النفس أن الفرد ما إن ينخرط فى جمهور محدد حتى يتخذ سمات خاصة ما كانت موجودة سابقا لهذا السبب يمكن القول بأن علم النفس المطبق على الجماعات أو على الجماهير يختلف من حيث المنهج والنتائج عن علم النفس الفردى

يعتبر علم النفس الجماعى فرع من فروع علم النفس الإجتماعى وغالبا ما يصاب بالإهمال فى دراسته ولكن يبدو من الصعب إهمال هذا العلم الخطير فى عصرنا هذا حيث نجد أن كل شىء يعبر عن نفسه بواسطة الكمية والعدد كالاقتصاد والدعاية والإعلان والايديولجية السياسية أو الحزبية أو النقابية أو الدينية ثم الاضطرابات الاجتماعية التى تقوم بها الجماهير والاضطرابات العمالية أو الطلابية أو الثورات !!…….كل هذه الظواهر تندرج تحت إطار علم النفس الجماعى أو علم نفسية الجماهير

تأتى أهمية علم النفس الجماعى أو الجماهيرى أنه أول من أهتم بمسأله هامة جدا : هى مسأله تلك الجاذبية الساحرة التى يمارسها القادة أو الديكتاتوريين على الجماهير والشعوب وعلم النفس الجماعى يفيدنا ويضىء عقولنا عندما يشرح لنا جذور تصرفاتنا العمياء والاسباب التى تدفعنا للإنخراط فى جمهور ما والتحمس أشد الحماسة للزعيم فلا تعى ما فعلناه إلا بعد أن نستفيق من الغيبوبة وربما جعلنا ذالك أكثر حيطة وحذرا فى الإنبطاح أمام زعيم جديد قد يظهر !!

كل الباحثين فى هذا العلم يطرحون وإن باساليب مختلفة سؤال واحد يتعلق بمسأله هذه الظاهرة الجديدة التى تدعى الجماهير ! ثم يتساءلون عن مسأله صعودها القوى على مسرح التاريخ المعاصر كما أن القادة المحركين للجماهير من أمثال هتلر موسولينى ستالين غاندى قد أصبحوا موضوع تساؤل (بغض النظر عن حكم القيمة الإيجابي الذي يمكن أن نطلقه على هذا الأخير تمييزا له عن البقية فهو على طرفى نقيض من هتلر مثلا فالمسأله تخص القدرة على التجييش وحجم هذا التجييش أساسا

فالسؤال الذى يطرحه علم الجماهير أو علم النفس الجماعى هو كيف أمكن لهؤلاء القادة أن يجيشوا الجماهير بمثل هذا الحجم

يأتى كتاب سيكولوجية الجماهير لغوستاف لوبون كأحد أهم الكتب من أحد رواد علم النفس الجماعى …وخاصة فى هذا الوقت نحتاج لهذه المعارف وتطبيق المناسب منها على حركتنا الجماهيرية

فالباحثون فى هذا العلم الآن يهدفون من وراء القيام بهذه البحوث إلى أكتشاف طريقة لمعرفة كيفية السيطرة على الجماهير والتحكم بها وأنما يهدفون بالدرجة الأولى إلى دراسة الشروط التى تجعل انبثاق ظاهرة الجماهير ممكنه فى هذا البلد أو ذاك والتى قد تؤدى إلى توليد أشكال من الحكم ديمقراطية أو أشكال ديكتاتورية واستبدادية

نعم قد يكون هناك اعتراضات كثيرة على هذا العلم وتطبيقاته لكن الرد على هذه الإعتراضات يخرج بنا من نطاق وهدف هذه القراءاه وهذا الملخص للكتاب

مهما يكن من أمر فإنه من المباح استخدام علم النفس والتحليل النفسى فى دراسة الجماهير بشرط التروى وعدم التهور ولنأخذ من الكتاب بعض المعارف التى يمكن تطبيقها على واقعنا المعاصر والمناهض للإنقلاب العسكرى فى مصر !

 

الكتاب ساضع ملخص له وقراءه حديثة وهذا رابط تحميل نسخة إليكترونية من الكتاب :

http://www.4shared.com/office/icimyZQR/___.html

 

   

هذا المنشور نشر في كتب. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s