قراءه وتلخيص لكتاب مدارج السالكين – منزله المحاسبه

image

لكي أبسط ما مضى بنا من تلخيص لكتاب مدارج السالكين للإمام ابن القيم….   عندما تكون نائما وتسيتقظ من النوم فهذه يقظة…… واليقظة هنا تعني شعور في القلب عندما يستيقظ من رقده الغافلين وينتبه ويبدأ في سلوك الطريق لله عز وجل….
وعندما تستيقظ من الغفلة والنوم تبدأ بالتفكير أو الفكرة فيما تحتاجه في سفرك وطريقك لله عزوجل وما هي العقبات أو…. العلائق( بالتعبير الصوفي) التي تمنعك من السير في الطريق والوصول لله عز وجل…. وفي طريق السلوك يجب أن يتحقق السالك  بمنزله البصيره التي تفجر ينابيع المعرفه وتعطيه نورا يميز به بين الحق والباطل والصواب والخطأ وخاصه في بعض الاشارات التي قد تظهر له أثناء سفره لله عز وجل :)  كذالك  تعطيه هذه البصيره  فراسه يفرق بها بين بني البشر
فإذا اﻧﺘﺒﻪ ﻭﺃﺑﺼﺮ ﺃﺧﺬ ﻓﻲ اﻟﻘﺼﺪ ﻭﺻﺪﻕ اﻹﺭاﺩﺓ، ﻭﺃﺟﻤﻊ اﻟﻘﺼﺪ ﻭاﻟﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﻔﺮ اﻟﻬﺠﺮﺓ ﺇﻟﻰ اﻟﻠﻪ، ﻭﻋﻠﻢ ﻭﺗﻴﻘﻦ ﺃﻧﻪ ﻻ ﺑﺪ ﻟﻪ ﻣﻨﻪ، ﻓﺄﺧﺬ ﻓﻲ ﺃﻫﺒﺔ اﻟﺴﻔﺮ، ﻭﺗﻌﺒﺌﺔ اﻟﺰاﺩ ﻟﻴﻮﻡ اﻟﻤﻌﺎﺩ، ﻭاﻟﺘﺠﺮﺩ ﻋﻦ ﻋﻮاﺋﻖ اﻟﺴﻔﺮ، ﻭﻗﻄﻊ اﻟﻌﻼﺋﻖ اﻟﺘﻲ ﺗﻤﻨﻌﻪ ﻣﻦ اﻟﺨﺮﻭﺝ.
ﻓﺈﺫا اﺳﺘﺤﻜﻢ ﻗﺼﺪﻩ ﺻﺎﺭ ﻋﺰﻣﺎ ﺟﺎﺯﻣﺎ، ﻣﺴﺘﻠﺰﻣﺎ ﻟﻠﺸﺮﻭﻉ ﻓﻲ اﻟﺴﻔﺮ، ﻣﻘﺮﻭﻧﺎ ﺑﺎﻟﺘﻮﻛﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﻠﻪ، ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ {ﻓﺈﺫا ﻋﺰﻣﺖ ﻓﺘﻮﻛﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﻠﻪ}
ﻭﻫﺬﻩ اﻟﻤﻨﺎﺯﻝ اﻷﺭﺑﻌﺔ ( اليقظة…. الفكرة…. البصيره… العزم) ﻟﺴﺎﺋﺮ اﻟﻤﻨﺎﺯﻝ ﻛﺎﻷﺳﺎﺱ ﻟﻠﺒﻨﻴﺎﻥ، ﻭﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺪاﺭ ﻣﻨﺎﺯﻝ اﻟﺴﻔﺮ ﺇﻟﻰ اﻟﻠﻪ، ﻭﻻ ﻳﺘﺼﻮﺭ اﻟﺴﻔﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﺪﻭﻥ ﻧﺰﻭﻟﻬﺎ اﻟﺒﺘﺔ، ﻭﻫﻲ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﺗﻴﺐ اﻟﺴﻴﺮ اﻟﺤﺴﻲ، ﻓﺈﻥ اﻟﻤﻘﻴﻢ ﻓﻲ ﻭﻃﻨﻪ ﻻ ﻳﺘﺄﺗﻰ ﻣﻨﻪ اﻟﺴﻔﺮ ﺣﺘﻰ ﻳﺴﺘﻴﻘﻆ ﻣﻦ ﻏﻔﻠﺘﻪ ﻋﻦ اﻟﺴﻔﺮ، ﺛﻢ ﻳﺘﺒﺼﺮ ﻓﻲ ﺃﻣﺮ ﺳﻔﺮﻩ ﻭﺧﻄﺮﻩ، ﻭﻣﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ اﻟﻤﻨﻔﻌﺔ ﻟﻪ ﻭاﻟﻤﺼﻠﺤﺔ، ﺛﻢ ﻳﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺃﻫﺒﺔ اﻟﺴﻔﺮ ﻭاﻟﺘﺰﻭﺩ ﻭﺇﻋﺪاﺩ ﻋﺪﺗﻪ، ﺛﻢ ﻳﻌﺰﻡ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﺈﺫا ﻋﺰﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺃﺟﻤﻊ ﻗﺼﺪﻩ اﻧﺘﻘﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺰﻟﺔ اﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ :
والمحاسبة هي  اﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﻣﺎ ﻟﻪ ﻭﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻴﺴﺘﺼﺤﺐ ﻣﺎ ﻟﻪ، ﻭﻳﺆﺩﻱ ﻣﺎ ﻋﻠﻴﻪ، ﻷﻧﻪ ﻣﺴﺎﻓﺮ ﺳﻔﺮ ﻣﻦ ﻻ ﻳﻌﻮﺩ… و ﻟﻬﺎ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺭﻛﺎﻥ:
ﺃﺣﺪﻫﺎ: ﺃﻥ ﺗﻘﺎﻳﺲ ﺑﻴﻦ ﻧﻌﻤﺘﻪ ﻭﺟﻨﺎﻳﺘﻚ.
ﻳﻌﻨﻲ ﺗﻘﺎﻳﺲ ﺑﻴﻦ ﻣﺎ ﻣﻦ اﻟﻠﻪ ﻭﻣﺎ ﻣﻨﻚ، ﻓﺤﻴﻨﺌﺬ ﻳﻈﻬﺮ ﻟﻚ اﻟﺘﻔﺎﻭﺕ، ﻭﺗﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﺇﻻ ﻋﻔﻮﻩ ﻭﺭﺣﻤﺘﻪ، ﺃﻭ اﻟﻬﻼﻙ ﻭاﻟﻌﻄﺐ….
اﻟﺮﻛﻦ اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺃﺭﻛﺎﻥ اﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ:
ﻭﻫﻲ ﺃﻥ ﺗﻤﻴﺰ ﻣﺎ ﻟﻠﺤﻖ ﻋﻠﻴﻚ ﻭﺑﻴﻦ ﻣﺎ ﻟﻚ ﻭﻣﺎ ﻋﻠﻴﻚ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﺏ اﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ، ﻭاﻟﺘﺰاﻡ اﻟﻄﺎﻋﺔ، ﻭاﺟﺘﻨﺎﺏ  اﻟﻤﻌﺼﻴﺔ، ﻭﺑﻴﻦ ﻣﺎ ﻟﻚ ﻭﻣﺎ ﻋﻠﻴﻚ، ﻓﺎﻟﺬﻱ ﻟﻚ: ﻫﻮ اﻟﻤﺒﺎﺡ اﻟﺸﺮﻋﻲ، ﻓﻌﻠﻴﻚ ﺣﻖ، ﻭﻟﻚ ﺣﻖ، ﻓﺄﺩ ﻣﺎ ﻋﻠﻴﻚ ﻳﺆﺗﻚ ﻣﺎ ﻟﻚ.

الركن اﻟﺜﺎﻟﺚ: ﺃﻥ ﺗﻌﺮﻑ ﺃﻥ ﻛﻞ ﻃﺎﻋﺔ ﺭﺿﻴﺘﻬﺎ ﻣﻨﻚ ﻓﻬﻲ ﻋﻠﻴﻚ، ﻭﻛﻞ ﻣﻌﺼﻴﺔ ﻋﻴﺮﺕ ﺑﻬﺎ ﺃﺧﺎﻙ ﻓﻬﻲ ﺇﻟﻴﻚ.
ﺭﺿﺎء اﻟﻌﺒﺪ ﺑﻄﺎﻋﺘﻪ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﻦ ﻇﻨﻪ ﺑﻨﻔﺴﻪ، ﻭﺟﻬﻠﻪ ﺑﺤﻘﻮﻕ اﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ، ﻭﻋﺪﻡ ﻋﻤﻠﻪ ﺑﻤﺎ ﻳﺴﺘﺤﻘﻪ اﻟﺮﺏ ﺟﻞ ﺟﻼﻟﻪ ﻭﻳﻠﻴﻖ ﺃﻥ ﻳﻌﺎﻣﻞ ﺑﻪ.
ﻭﺣﺎﺻﻞ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺟﻬﻠﻪ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻭﺻﻔﺎﺗﻬﺎ ﻭﺁﻓﺎﺗﻬﺎ ﻭﻋﻴﻮﺏ ﻋﻤﻠﻪ، ﻭﺟﻬﻠﻪ ﺑﺮﺑﻪ ﻭﺣﻘﻮﻗﻪ ﻭﻣﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻌﺎﻣﻞ ﺑﻪ، ﻳﺘﻮﻟﺪ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺭﺿﺎﻩ ﺑﻄﺎﻋﺘﻪ، ﻭﺇﺣﺴﺎﻥ ﻇﻨﻪ ﺑﻬﺎ، ﻭﻳﺘﻮﻟﺪ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ اﻟﻌﺠﺐ ﻭاﻟﻜﺒﺮ ﻭاﻵﻓﺎﺕ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ اﻟﻜﺒﺎﺋﺮ اﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﻣﻦ اﻟﺰﻧﺎ، ﻭﺷﺮﺏ اﻟﺨﻤﺮ، ﻭاﻟﻔﺮاﺭ ﻣﻦ اﻟﺰﺣﻒ ﻭﻧﺤﻮﻫﺎ.
ﻓﺎﻟﺮﺿﺎ ﺑﺎﻟﻄﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺭﻋﻮﻧﺎﺕ اﻟﻨﻔﺲ ﻭﺣﻤﺎﻗﺘﻬﺎ.
نبدا من التدوينه القادمه أن شاء الله منزله التوبه

هذا المنشور نشر في عام. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s